بقلم: الاستاذ عبدالواحد ادبليج
 مستشار قانوني وأستاذ مؤطر  شؤون الاستثمار

  يتساءل البعض في خضم  كثره إصدار المراسيم والبلاغات و القرارات الإدارية الصادرة عن الحكومة وقت الحجر الصحي عن طبيعتها وسندها القانوني الذي يعطيها طابع الإلزام الموجب للعقاب في حالة مخالفة ماجاء فيها .


.
 إن الجواب الشافي لهذه التساؤلات وغيرها مما قد تدور في ذهن المواطن المغربي يوجد في مقتضيات المرسوم بقانون رقم2.20.292 الصادر في 28 من رجب 1441(23 مارس 2020) المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها ، والذي يتبين من خلاله بوضوح أنه حسم في آليات و كيفيات تدبير الأزمة و حددها في إصدار: مراسيم ومقررات تنظيمية وإدارية، أو مناشير وبلاغات.

إن حالة الطوارئ الصحية التي يمكن الإعلان عنها حسب المرسوم أعلاه كلما كانت حياة الأشخاص وسلامتهم مهددة من جراء انتشار أمراض معدية أو وبائية لا يتم اللجوء فيها الى إعمال الآليات المذكورة أعلاه إلا لأجل التدخل الفوري والعاجل قصد الحيلولة دون تفاقم الحالة الوبائية للمرض، إضافة إلى تعبئة جميع الوسائل المتاحة لحماية حياة الأشخاص وضمان سلامتهم.


و يلاحظ أن المرسوم أعلاه و إن نص على أن الحكومة تتخذ جميع التدابير اللازمة التي تقتضيها هذه الحالة استنادا الى الآليات المذكورة و بالرغم من جميع الأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري بهاالعمل، فإنه اشترط أن لا تحول التدابير المتخذة المذكورة دون ضمان استمرارية المرافق العمومية الحيوية، وتأمين الخدمات التي تقدمها للمرتفقين.
ولعل من أشهر المراسيم الصادرة في هذا السياق مرسوم الحجر الصحي القاضي بتحديد مدة حالةالطوارئ الأولى التي انتهت في 20أبريل2020،ثم المرسوم القاضي بتمديدها الى 20ماي2020 وكذلك بلاغ وزارة الصحة بفرض إرتداء الكمامات بشروط معينة فضلا عن القرارت المهمة الصادرة عن الجنة اليقضة الإقتصادية إلى غيرها من القرارات
والبلاغات و المناشير الكثيرة. والقرارات….والتي تنزل منزلة القانون و يترتب عن خرقها تطبيق العقوبات الجزائية المنصوص عليها في المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم2.20.292 والتي سوف تكون موضوع مقال آخربإذن الله.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *