أسواق ملتهبة في سطات ومولاي حبوها شدد الخناق على الشناقة

شؤون الإستثمار

هراوي نورالدين

على بعد يومين فقط من حلول عيد الأضحى المبارك، عاشت أسواق بيع الأضاحي بإقليم سطات ياخسرى الإقليم الفلاحي على وقع حركية استثنائية وضغط غير مسبوق؛ حيث تحولت الفضاءات والأسواق منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد إلى ساحات تعج بالمرتادين من معظم المدن المجاورة، في مشهد يختلط فيه بريق الاستعداد للمناسبة بقلق حاد يلوح في أفق الأسر جراء الارتفاع المفاجئ في الأسعار.

 

صرف الأجور يشعل فتيل الطلب:

 

أكد متتبعون ومهتمون بالأسواق أن عطلة نهاية الأسبوع الماضية  شكلت “نقطة التحول” في بورصة الأثمان؛ إذ تزامنت مباشرة مع الصرف الاستثنائي والمسبق لأجور الموظفين والأجراء، مما ضخ سيولة فورية أدت إلى تدفق قياسي للمواطنين نحو نقاط البيع، وهو ما استغله الباعة لرفع الأسعار بشكل صاروخى تراوح ما بين 500 و1000 درهم إضافية في الرأس الواحد خلال اليومين الأخيرين قبل يوم العيد فقط، وسط تسجيل نقص تدريجي في بعض رؤوس الماشية المعروضة ذات الجودة العالية.

 

مواطنون يشتكون الجشع وغياب المبررات:

 

وفي جولة ميدانية للأسواق والمتداول على نطاق أوسع من طرف المترددين لاقتناء أضحية العيد ؛ عبر عدد من المواطنين عن استيائهم البالغ من هذا اللهيب المفاجئ، مؤكدين أن الأثمنة المتداولة حالياً (والتي تتراوح في مجملها بين 3000 و8000 درهم) لا تتماشى مطلقاً مع القدرة الشرائية للأسر المتوسطة وذات الدخل المحدود.

وتساءل المواطنون باستغراب عن سبب هذا الغلاء بالرغم من وفرة العرض وتنوع السلالات، والدعم المالي المباشر الذي وجهته الدولة لقطاع الماشية، ناهيك عن التساقطات المطرية الأخيرة التي وفرت الكلأ والغطاء النباتي، معتبرين أن مبررات “تكلفة العلف” لم تعد كافية لتفسير هذا الشطط، وموجهين أصابع الاتهام إلى جشع “الشناقة” والمضاربين، بل وإلى تعنت بعض الكسابة الذين يرفضون تقديم تسعيرة واضحة ويفضلون المضاربة في الساعات الأخيرة لتحقيق أعلى ربح ممكن.

 

وبين مناورات الشناقة للحفاظ على الأرباح القياسية، وتشبث الكسابة بـكلفة الإنتاج، يجد المواطن نفسه مجبراً على خوض مفاوضات عسيرة في الساعات القليلة المتبقية، والتي ستسمح نتائجها بمعرفة ما إذا كانت الأسعار ستنهار في “ليلة العيد” أم ستظل صامدة في وجه جيوب المواطنين هذا في الوقت نفسه الذي أعطى عامل إقليم سطات” مولاي حبوها” تعليمات صارمة الى باشا المدينة والسلطة المحلية بالأقليم من احل تشديد المراقبة على زمرة الشناقةوأتباعهم. في إطار حملات مكثفة جيشت لها عمالة سطات في شخص الباشا “هشام بومهراز” “فريق عمل من رؤساء الدوائر والقياد وأعوان السلطة مرابطين بالاسواق وبنقط البيع من خلال خطة عمل بالتناوب خدمة للصالح العام وحفظا للنظام العام؛ وحتى يتسنى للمواطن اقتناء بهائم بأثمنة مناسبة وقانونية إلى درجة أن عمالة سطات استخدمت طائرات الدرون في أسواق سطات بالخصوص لمطاردة الوسطاء والمضاربين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.