يعيش تسعة من الأطباء والمهندسين تم توظيفهم بجماعة مراكش في وضعية صعبة، بسبب عدم تسوية وضعيتهم الإدارية وعدم توصلهم بمستحقاتهم المالية، رغم أدائهم لوظائفهم طيلة أربعة أشهر.

وحسب المعلومات التي حصلت عليها جريدة “العمق” من مصدر شديد الاطلاع، فإن حرمان الأطباء والمهندسون من مستحقاتهم المالية رغم أدائهم لواجبهم المهني، راجع لاعتراض وزارة الداخلية على هذا التوظيف ورفضها التأشير على نتائج المباراة لنشرها في البوابة الرسمية للوظيفة العمومية، بالرغم من أن المباراة تم إعلانها عبر البوابة المذكورة وتمت بشكل قانوني.

وكانت جماعة مراكش قد أعلنت شهر أبريل من سنة 2017، عن تنظيم مباراة لتوظيف 3 أطباء عامين و3 مهندسي دولة و3 مهندسين معماريين، ونظمت المباراة الكتابية يوم 08 يوليوز من السنة ذاتها، فيما نظمت المباراة الشفوية يوم 8 غشت الموالي.

وبالرغم من قرار إعلان النتائج، وقعه عمدة مدينة مراكش محمد العربي بلقايد يومين بعد المباراة الشفوية أي يوم 10 غشت 2017، إلا أن إعلان النتائج تأخر منذ ذلك الحين إلى غاية مطلع يناير من السنة الحالية بسبب الخلاف بين مجلس جماعة مراكش وولاية جهة مراكش آسفي التي دعت المجلس إلى إلغاء المباراة ونتائجها، بدعوى وجود قرار لوزير الداخلية بتوقيف مبارايات التوظيف في الجماعات الترابية، والتي أكدت مصادر صحفية أن جماعة مراكش لم تتوصل بأي وثيقة رسمية في هذا الشأن، وأن التعليمات كانت شفوية وبعد تاريخ إجراء المباراة وتوقيع قرار إعلان النتائج.

وفي التاسع من يناير الماضي استدعت الجماعة الأطباء والمهندسين الناجحين في مباراة التوظيف، ونظمت لقاء تواصليا معهم، كما خصصت أسبوعا لتكوين الأطباء الثلاثة من طرف الجمعية المغربية للطب الشرعي لجمعية الوطنية لأطباء الطب الشرعي، وبحضور ممثلي المعهد الوطني للشرطة العلمية بالدار البيضاء ومراكش، وطبيب من المعهد الوطني للدرك الملكي، ليلتحق بعدها المعنييون بمزاولة أعمالهم بمكتب حفظ الصحة بمراكش.

وشرع المهندسون والأطباء في العمل رسميا ابتداءً من يوم 24 يناير، حسب المذكرة الإدارية رقم 1322 الصادرة عن المجلس الجماعي والموقعة من طرف رئيس المجلس، والتي حصلت جريدة “العمق” على نسخة منها.

غير أن الملف الموظفين الجدد الذي شهد غموضا ممزوجا بوعودا قرب التوصل إلى حل بين المجلس الجماعي ووزارة الداخلية، عرف تطورا يوم 5 أبريل الجاري بعدما تفاجأ الأطباء من حذف أسمائهم من لائحة التوقيع على الحضور بالمركز الصحي، وسحب حق توقيع الشواهد منهم يوم 12 من الشهر ذاته، فيما ظل وضع المهندسين معلقا باعتبار أنهم عرضوا على تدريب تأهيل مدته ثلاثة أشهر جرت كثير من المياه تحت الجسر قبل نهايتها.

واستغرب المتضررون من التوظيف “المرتبك” لجماعة من مراكش، من مخاطبتهم من طرف مسؤول ظل يعدهم ببذل أقصى ما يمكن لتسوية الملف، قائلا لهم “سيروا قلبوا على خدمة أخرى أفضل لكم”، كما استغربوا في تصريحات متطابقة لـ”العمق” رفض الداخلية التأشير على نتائج مباراة توظيفهم لنشرها في البوابة الرسمية للوظيفة العمومية، رغم سلامتها من أي خلل قانوني، وكذلك بالرغم من نشر نتائج توظيف أطباء من نفس الدرجة في ثلاثة جماعات، (ولماس وخنيفرة والعيون) بعد أشهر من تاريخ قرار تعيين الأطباء والمهندسين الموظفين بمراكش.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *