شؤون الاستثمار

ألم تتأخر الحكومة الفلسطينية عن دعم قضية الصحراء المغربية؟
ألم يرفع مسؤول في الحكومة الفلسطينية راية جبهة البوليزاريو ؟
فلماذا يدعم المغاربة القضية الفلسطينية ؟

هذه بعض التساؤلات التي تطرحها فئة من المغاربة إما بنية حسنة و رغبة في معرفة الحقيقة، و إما رغبة في تضليل الرأي العام.

فلسطين مثلها مثل أي دولة عربية في المنطقة لا تتوفر على نظام ديمقراطي، و الحكومات المتعاقبة عليها هي حكومات هجينة تم إختيار رموزها لكي تحظى بموافقة الدول العظمى.
هل تعلم أن آخر إنتخابات فلسطينية تعود لسنة 2006 ؟ نعم قبل 15 سنة من الآن. و أن معظم الشباب الفلسطيني الذي يحارب القوة الاستعمارية اليوم لم يشارك في تلك الإنتخابات لأن عمرهم لم يصل السن القانوني في ذلك الوقت.

الحكومة الفلسطينية هي حكومة فاسدة متاجرة بالقضية الفلسطينية و لا تمثل الشعب الفلسطيني و هذا حال جميع الدول التي مرت من فترة إستعمارية.
المغرب مثلا في سنوات الإستعمار و بعد نفي الملك محمد الخامس. قام المستعر الفرنسي بتعيين حكومة و وضع حاكم جديد للبلاد. و هذا الأمر تكرر مع مجموعة من الدول آخرها العراق بعد الغزو الأمريكي.

الشعوب العربية لا تملك مصيرها و حكوماتها لا تمثلها. و لتكن صادقا مع نفسك و إسأل نفسك السؤال التالي : أنت اليوم غالبا تعيش في دولة عربية أو أمازيغية حاصلة على الإستقلال أو لم يتم أبدا إستعمارها، فهل الحكومة الحالية في بلدك تمثل إرادتك ؟ ( كن صادقا مع نفسك في الجواب فلا أحد يراقب قلبك )

الشعوب العربية و الإسلامية تدافع عن فسلطين إما من باب الإسلام و الدفاع عن القدس، و إما من باب العروبة. لكن هناك من شعوب العالم من يدافع عن فسلطين من باب الإنسانية و الحرية لأن الإنسان السوي لا يقبل أبدا الظلم و الاضطهاد و الإحتلال.

أنت لا تدافع عن الحكومة الفلسطينية لأن حتى الفلسطينيين لا يقدمون أرواحهم من أجل محمود عباس و زمرته من اللصوص. لكنهم يقدمون أرواحهم من أجل أرضهم، حريتهم، كرامتهم. و لهاذا ندعمهم و نساندهم في وجه قوة محتلة ظالمة لا يساورنا شك ولو للحظة في ذلك، خاصة حين نرى حجم الدعم الذي تحصل عليه من حكومات دول أخرى نعرف تاريخها و سياستها و منطقها في فهم حقوق الإنسان و الازدواجية في المعايير.

إسرائيل دولة مارقة مخالفة للقوانين الدولية و دولة فصل عنصري و تتبعها تهم بإرتكاب جرائم حرب. و هذا النوع من الانظمة و إن ساندك ضمنيا في قضية ما، فهو لا يساندك حبا، إنما هي مصالح. و غدا سينقلب عليك كما إنقلب على غيرك، فحياته و أمنه القومي مبني على إضعاف جيرانه و خصومه. و لكم في مصر عبرة. فهي أول دولة عربية توقع إتفاق سلام مع إسرائيل، و اليوم إسرائيل تهدد الأمن القومي المائي لمصر بدعمها الكامل لاثيوبيا ( ليس حبا في إثيوبيا )

و أقولها للمغربي، إذا أردت أن تكره الجزائري ( و إن كنت ضد الفكرة و المبدأ ) إفعل ما تشاء، لكن لا تكن ضحية لمن يقبض الثمن مقابل إستغلال مشاعرك تجاه الجزائري لكره فلسطين.
الجزائر ليست هي فلسطين. و الجزائر ليست وصية على القدس و لا على فلسطين و لا على الفلسطينيين.
الحكومة الفلسطينية يمكنك وضعها في خانة من خانو القضية الفلسطينية و هي حكومة وفاق دولية أرغم عليها الفلسطينييون و لم يختاروها، على الأقل من هم اليوم في سن 25 سنة أو أقل. و هم من يدافعون اليوم عن فلسطين.

أتمنى من المغاربة و الجزائريين مشاركة هذا المقال مع أصدقائهم لنشر هذا المستوى من الوعي، و قطع الطريق على من يستغل الخلاف المغربي الجزائري لضرب القضية الفلسطينية و الاصطفاف أمام قوة إستعمارية. خاصة أن المغاربة و الجزائريين ذاقو مرارة الإستعمار.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *