يبدو أن سعر الحمص متواصل في الارتفاع، فقبل يوم واحد من رمضان تفاجأ عدد من المواطنين بالأسواق التجارية بقفز ثمن الحمص ليصل إلى 35 درهما للكيلوغرام الواحد، فيما تعد هذه المادة أساسية في طبق “الحريرة” المغربية والتي لا تخل كل مائدة منها.

وكان خالد بنسليمان، أحد مهنيي الحبوب والقطاني في المغرب، عزا سبب هذا الارتفاع في الثمن إلى كون السنتين الأخيريتين سُجل محصول ضعيف من مادة الحمص، وهذا الأمر دفع بانخفاض العرض في السوق المغربية مقابل ارتفاع الطلب.

وأوضح في تصريح سابق لموقع القناة الثانية، أن الحمص المتواجد حاليا في الأسواق يعود للسنة الماضية، فيما محصول هذه السنة ينتظر أن يكون جاهزا في الشهرين القادمين لكن بنسبة قليلة، بحسبه.

فيما اعتبر بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن ارتفاع الحمص مرده الخصاص الكبير في الانتاج العالمي بالأسواق الدولية، متوقعا أن يصل ثمنه خلال الأيام القليلة المقبلة إلى 40 درهما.

وأوضح الخراطي، في تصريح لموقع القناة الثانية، أن المنتوج الداخلي سيكون جاهزا بعد شهر رمضان، لذلك لجأ المغرب إلى استيراد شحنة واحدة من الحمص لأن ثمنه مرتفعا في السوق الخارجي، مبرزا في الوقت نفسه، أن هذا لم يكن كافيا مع ارتفاع الطلب عليه في هذا الشهر.

وأشار إلى أن الكمية المتواجدة في السوق يتم احتكارها من طرف الوسطاء، الذين يستغلون ظرفية رمضان والإقبال الكبير على الحمص من أجل رفع ثمنه.

“يتوقف دورنا كمجتمع مدني في الحضور كملاحظ في لجان المراقبة التي يقوم بها المكتب الوطني للسلامة الصحية والمنتجات الغذائية” يقول الخراطي.

وبخصوص استخدام جمعيات حماية المستهلك غير الحاصلة على المنفعة العامة الإذن بالتقاضي أمام المحاكم نيابة عن المستهلكين، اعتبر الخراطي، أن هذا “القرار يعد لبنة أولى لفتح المجال القضائي لجمعيات حماية المستهلك”.

وحول تطبيق هذا القرار فيما يتعلق بارتفاع ثمن الحمص، أوضح ذات المتحدث، أن “هذا الأمر لن يكون ممكنا، بحكم أن قانون حرية الأسعار والمنافسة بالمغرب يمنح للتجار حرية البيع كما يريد” قبل ان يستطرد، “الشرط الوحيد الذي يطلبه القانون هو إشهار لائحة الأسعار”.

وأبرز، أن المتابعة التي يمكن أن تقوم بها جامعة حماية المستهلك تقتصر على المواد المقننة والأخرى المدعمة، وبما أن الحمص لا يدخل ضمن هذه المواد بالتالي يبقى سعره حرا، يشير المتحدث ذاته.

من جانبه، توعد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، اليوم على هامش افتتاح المجلس الحكومي بالضرب على أيدي كل من سولت لهم أنفسهم بالرفع في الأسعار أو احتكار المواد الاستهلاكية والتلاعب في جودتها خلال شهر رمضان.

وأضاف أن، “الحكومة منصبة على توفير المواد بطريقة سريعة وكافية وبجودة عالية وبأثمنة معقولة وفق ما يسمح به منطق العرض والطلب، ولن نسمح بالتلاعب لا في الأسعار ولا في الكميات أو في جودتها”.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *