مكتب جرسيف / سفيان خلوق


قال سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، صباح اليوم الأربعاء بمجلس النواب بالرباط إن “الأطر التربوية والمتدخلين في التعليم عن بعد في ظل انتشار فيروس كورونا، تمكنوا من إنتاج 6 آلاف مضمون رقمي تعليمي يغطي جميع المواد والمستويات التعليمية الموجهة للتلاميذ والتلميذات”.


وأضاف وزير التربية الوطنية والتكوين المهني في كلمة له باجتماع للجنة التعليم والثقافة والاتصال حول موضوع حصيلة التعليم والتكوين عن بعد وتقييمه أن “هذه المضامين تهم الفترة الممتدة من 16 مارس حتى آخر السنة”.
وكشف سعيد أمزازي أن منصة تلميذ تيس المرتبطة ببرنامج مسار، شملت 95 في المائة من الأقسام الافتراضية، موضحا أنه تم إنشاء أزيد من 725 ألف قسم افتراضي على مستوى التعليمين العمومي والخاص.
وأفاد المتحدث أن عدد الزائرين للمنصة بلغت 900 ألف زيارة في البداية لتجربة المحتويات التعليمية من المتعلمين والمتعلمات، مشيرا إلى أن عدد الأساتذة المنخرطين في هذا البرنامج الذي تم إحداثه مؤخرا، يصل عددهم ل 83 ألف أستاذ له حساب خاص في المنصة وأقسام له.
وقال إن الأطر التربوية أبدعت في استخدام تقنيات التواصل الاجتماعي للتفاعل مع التلاميذ الذين يرغبون في التعلم عن بعد، مضيفا أن الوزارة تركت المجال مفتوحا أمام الأطر ولم تجبرهم على ضرورة فرض التعلم عن بعد على التلاميذ.
وبخصوص الولوج للمحتويات الرقمية التعليمية، أشار وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي إلى أن “وزير الصناعة ورئيس الحكومة طالبا من الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات التدخل بتنسيق مع الشركات الوطنية للاتصالات لأجل تعميم المحتويات التعليمية بشكل مجاني للتلاميذ.
واستطرد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني قائلا: “نعمل مع اتصالات المغرب باعتبارها شركة وطنية للاتصالات، لتوفير خادم من طرفها يحتضن جميع المضامين الدراسية الخاصة بالتعليم عن بعد، وهذا سيتم خلال اليومين القادمين”.


وبخصوص الإكراهات المتعلقة بالتعليم عن بعد، ذكر أن الخوادم المستعملة في الماضي لم يتم إتاحتها بشكل مجاني لأنها تنتمي لنطاقات الأنترنت الدولية وليس الوطنية.
وتابع قائلا: “وخلق هذا النوع من التعليم مشاكل في تكافؤ الفرص بالنسبة للمتعلمين والمتعلمات، وخصوصا المشاكل المجالية المرتبطة بغياب الربط بالأنترنت في المجال القروي والاجتماعية لأولياء الأمور والأسر التي تتعلق بالكلفة المادية، وكذلك التباين في تأطير عملية التعليم عن بعد من طرف الأسر”.
بالمقابل، صرح وزير التربية الوطنية والتكوين المهني قائلا: “إن الوزارة انطلاقا من الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ومديرياتها الإقليمية استعانت بالطلبة المفتشين لتصوير دروس الأسلاك التعليمية الثلاثة بتقنية الفيديو”.
وزاد: “أن التجربة الأولى كانت من قناة الثقافية التي كانت تبث دروس المستويات الإشهادية، لكن لوحظ رغم ذلك خصاص كبير”.
وأبرز أنه لتغطية هذا الخصاص أقدمت وزارة التربية الوطنية بتنسيق مع الأكاديميات الجهوية على صناعة المضامين الرقمية التعليمية المتعلقة بمجموعة من المستويات التعليمية، والتي انخرط فيها عدد مهم من الأساتذة والأطر التقنية والإدارية.
ونوه سعيد أمزازي بالمساعدات التي تم تقديمها من أستوديوهات المكتب الشريف للفوسفاط، والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة ووكالة المغرب العربي للأنباء التي منحت كاميراتها المختصة في البث التلفزيوني.
وقال إن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة قامت ببث جميع الدروس والتكوينات بالمستويات التعليمية على 3 قنوات تلفزية لها.
وخلص إلى أن التعليم عن بعد وخاصة الذي يبث بشكل تلفزي لم يقم بحل مشكل العملية التعلمية سواء في مجال التحصيل الدراسي أو الاستفادة من الدروس نظرا لمجموعة من التفاوتات.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *