أين كان البرلمانيون في دائرة سطات طيلة الخمس سنوات الماضية؟

شؤون الإستثمار

هراوي نورالدين

 

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، يعود النقاش مجددا حول أداء بعض المنتخبين ومدى حضورهم في الدفاع عن قضايا سكان الدائرة الانتخابية بسطات طيلة الخمس سنوات الماضية، وليس فقط خلال الفترات التي تسبق صناديق الاقتراع،

وفي هذا السياق، تبرز اسماء برلمانيين عن أحزاب سياسية، التي بدأت تظهر من جديد في المشهد بعد ان كانت في ركن مختفون، ما يطرح أسئلة حارقة حول الحضور الباهت السياسي خلال السنوات الماضية ومدى ارتباطهم بانشغالات المواطنين؛بل إن بعضهم تحركه الملحوظ والمكشوف كلنت وراءه جملة الحرائق التي أشعلت مؤخرا الأراضي الفلاحية والغابات على حد السواء .

فمنطقة سطات الذي ينحدر منها البرلمانيين ، عاشت خلال السنوات الأخيرة على وقع تحديات اجتماعية واقتصادية متزايدة منها، ارتفاع معدلات البطالة، محدودية فرص الشغل، وصعوبات جذب الاستثمار وتحقيق التنمية المنشودة، وخدمة الفلاح والفلاحة…،وهي قضايا كانت تتطلب ترافعا مستمرا وصوتا برلمانيا قويا قادرا على نقل مطالب المنطقة والسكان إلى المؤسسات والدفاع عنها بشكل متواصل ومستميت ، غير أن غياب نقاش واسع حول هذه الملفات، وغياب حضور بارز في الواجهة خلال السنوات الماضية.باسثتناء البعض، دفع عددا من المتتبعين إلى التساؤل عن حصلة (عفوا حصيلة) العمل البرلماني ومدى تأثيره الحقيقي في معالجة الإشكالات المطروحة؛ فالتمثيلية السياسية لا تُقاس فقط بالظهور في المناسبات الانتخابية، بل بمدى الاستمرارية في الترافع والمساءلة ومواكبة قضايا المواطنين اليومية والتي بقوم بها البعض من البرلمانيين وهم معروفين بالحضور

إلى الإقليم وبالأسئلة، وبالترافع عن مشاكل الإقليم وتنميته.

ويرى بعض متتبعي الشأن السياسي في دائرة سطات؛ أنه مع اقتراب موعد الانتخابات تعود بعض الأسماء إلى الواجهة بعد غياب عن المشهد السياسي المحلي، في وقت أصبح فيه الناخبون أكثر حرصا على تقييم أداء ممثليهم بناءً على ما قدموه طيلة مدة انتخابهم، وليس فقط على التحركات المرتبطة المشبوهة بالمواعيد الانتخابية، وبظرفية المناسبات …فالثقة الانتخابية لا تُبنى على الحضور الظرفي والمناسباتي؛ بل على المصداقية والاستمرارية والقدرة على الدفاع عن قضايا المنطقة في مختلف الظروف، وفق تعبير النشطاء ومتتبعي الشأن المحلي والاقليمي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.