هكذا إذن أضحت مدينة برشيد، أغلبية مقاهي تتنافس فيما بينها ليس على الزبناء فقط و إنما أيضا على احتلال الملك العمومي عبر استغلال “الطروطوارات” لتوسيع مساحة المقهى و تحويلها إلى “لطيراس” خارجي يستقبل زبناء إضافيين.

الغريب و المثير أن من بين المحتلين للملك العمومي هم أعيان ومنتخبين بالمدينة برشيد، في هذا الأمر هو أنه و رغم عدم قانونية استغلال أرباب المقاهي لمساحات الملك العمومي و رغم مذكرات وزارة الداخلية للمسؤولين الترابيين بالإقليم والمجلس المحلي، غير أن أغلبية هؤلاء المسؤولين يشتغلون بمنطق الآذان الصماء و الأفواه البكماء والعيون التي لا ترى ما يجب أن يرى، و يعاني المواطنون الراجلون كثيرا في ظل استحواذ عدد من أصحاب المقاهي بالمدينة برشيد، بشكل غير قانوني على “الطروطوارات” مما يفرض عليهم المشي وسط الشارع عوض الرصيف حيث أن عددا منهم لا يترك على الأقل مسافة معينة تسمح بمرور الراجلين.

و أمام هذا التساهل المفضوح لرجال السلطة المحلية، المفروض عليهم تطبيق القانون بصرامة و حيادية، تناسلت ظاهرة استغلال الملك العمومي من طرف أصحاب المقاهي يطرح أسئلة عريضة مفادها لماذا تحارب السلطات المحلية الباعة المتجولين والفراشة بحجة استغلال الملك العمومي و تسمح في نفس الوقت لأصحاب المقاهي والمحلات التجارية؟؟؟

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *