عبداللطيف فاكير
على غرار نجاح الدورات السابقة، وتحت شعار “أناملنا” انطلقت اليوم الثلاثاء 04 أبريل الجاري، فعاليات الملتقى الدولي للصناعة التقليدية بورزازات، في نسخته السابعة التي ستستمر إلى غاية 24 من أبريل الحالي.
وقد شهدت هذه التظاهرة التي تشرف على تنظيمها الفدرالية الحرفية للصناعة التقليدية بورزازات، حتى أضحت تقليدا سنويا، يجمع مختلف مهنيي وحرفيي الصناعة التقليدية، تقديم عروض فنية من طرف العديد من الفرق الموسيقية التراثية والعصرية، وذلك بحضور مجموعة من الشخصيات، كما تم على هامش حفل الافتتاح، تكريم ثلة من الصانعات، والصناع التقليديين القدامى المنتمين إلى مدينة ورزازات.
وتتميز دورة هذه السنة للملتقى الدولي للصناعة التقليدية بورزازات، باستضافة دولة السنغال كضيف شرف لهذه الدورة، وذلك تماشيا مع السياسة التي سطرها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره، المتمثلة في الانفتاح على دول القارة الإفريقية، جنوب الصحراء، ضمن إستراتيجية الشراكة والتعاون الاقتصادي (رابح – رابح)، وهي السياسة التي أعطت أكلها في العديد من المجالات، كما أثمرت عن عودة المغرب إلى مكانته الطبيعية داخل منظمة الاتحاد الإفريقي، كما أن هذه التظاهرة تعرف مشاركة حرفيين ومهنيين يمثلون إلى كل من الجزائر، ومصر، وسوريا، ولبنان، وتونس، وباكستان، مما أعطى للمعرض بعدا دوليا تتنوع فيه المعروضات، وتبرز فيه مهارات الصانعة والصانع التقليدي.
ويشتمل المعرض المنظم بساحة 3 مارس بمدينة ورزازات، على العديد من الأروقة التي تضم مختلف منتجات الصناعة التقليدية التي تشتهر بها مناطق ورزازات، وزاكورة، وتنغير، فضلا عن أروقة تعرض منتجات تقليدية، تمثل الصناعة المذكورة بأقاليم مغربية، حاضرة في هذا الملتقى على غرار مناطق تارودانت، وأسا الزاك، وتيزنيت ومكناس، مما ساهم في تنويع معروضات الصناعات التقليدية التي تتميز بها على الخصوص منطقة ورزازات الكبرى، لاسيما منها صناعة الفخار التي تستخدم في بعض الأغراض المنزلية اليومية، أو في الديكور المنزلي، أو غيرها، كما هو الشأن بالنسبة إلى منطقة تامكروت الواقعة ضواحي مدينة زاكورة، التي بدورها تشتهر بصناعة الفخار.
وفي سياق متصل بالمنتجات التقليدية، فإن الزربية “الواوزكيطية” التي تشتهر بها ساكنة المنطقة الجنوبية لجبال الأطلس، حاضرة بقوة ضمن فعاليات هذا المعرض، خاصة أن هذا الصنف من الزرابي المتميزة، اكتسب شهرة وطنية عالمية، كما أن زربية تازناخت التي تنتمي لشرق مدينة ورزازات، تبقى شاهدة على إبداع صانعيها، وتثير فضول الزوار، لكونها شكلها مستمد من الثقافة الأمازيغية.
وإذا كانت أروقة المعرض، غنية بالمنتجات التقليدية، فإن المجوهرات الفضية، وكذا المنحوتات المصنوعة من معدن الحديد والنحاس، والمصنوعات الجلدية، والخياطة التقليدية، والديكورات المعدنية، ومنتجات الصياغة من حلي وأدوات التزيين، التي تؤثت مختلف الأروقة، ويزيد رونق جماليتها، فإن عشاق هذه المنتجات، سيجدون ضالتهم في انتقاء ما يروقهم بأثمنة مناسبة.
وإذا كان هذا الملتقى، مخصص بالدرجة الأولى إلى التعريف بالصناعات التقليدية، فإن منظمي هذه التظاهرة، خصصوا للمنتجات المجالية المعروفة في جهة سوس ماسة درعة على غرار الورود العطرية، ومشتقاتها، والعسل، والزعفران، وزيت الأركان، ومشتقاته، والحناء وغيرها، أروقة للتعريف بالأهمية الاجتماعية والسوسيواقتصادية التي تلعبها هذه المنتجات في التنمية المحلية، إلى جانب أروقة أخرى تعرف ببعض الأنشطة التي تمارسها بعض الجمعيات والتعاونيات النسائية، التي استفادت من برامج دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *