إقليم بنسليمان: لقاء حزبي حاسم في ضيافة “مليلة”.. هل يحسم “الاستقلال” وصافة لائحته البرلمانية خلف الوزير مزور؟

مكتب بنسليمان

تشهد الساحة السياسية بإقليم بنسليمان غليانا تنظيميا لافتا، حيث تتجه الأنظار مساء اليوم الجمعة (17 يوليوز 2026) إلى جماعة “مليلة”، التي تحتضن لقاء تنظيميا حاسما لحزب الاستقلال. اللقاء، الذي يقام في ضيافة رئيس الجماعة ياسين طارقي، يحمل أبعادا انتخابية بالغة الأهمية، وسط تساؤلات عريضة حول ما إذا كان سيشهد الحسم النهائي في هندسة لائحة “الميزان” للاستحقاقات البرلمانية المقبلة.

لم يكن اختيار معقل جماعة مليلة لاحتضان هذا اللقاء التنظيمي البارز وليد الصدفة، بل يرجع لسببين استراتيجيين يحددان خريطة نفوذ الحزب بالإقليم السبب الأول يتمثل في القوة الانتخابية والتنظيمية التي تشهدها الجماعة، نظرا للوجود القوي لمستشاري حزب الاستقلال داخل مجالسها، مما يجعلها قاعدة خلفية صلبة للحزب، والسبب الثاني يرتبط مباشرة بالطموح السياسي لرئيسها، ياسين طارقي، الذي يطرح نفسه بقوة كمرشح لشغل المركز الثاني (الوصافة) في اللائحة البرلمانية للاستقلال بالإقليم، والتي سيقودها وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور.

وإن الرهان الأساسي لهذا اللقاء يتجاوز ترتيب الأسماء إلى اختبار القدرة على التعبئة؛ إذ يواجه رئيس جماعة مليلة، ياسين طارقي، امتحانا حقيقيا في مدى قدرته على حشد الكتلة الناخبة وضمان التفافها حول الوزير الاستقلالي رياض مزور.

ومن المرتقب أن يشهد اللقاء حضورا وازنا لمختلف رؤساء الجماعات الترابية بإقليم بنسليمان المنتمين لحزب الاستقلال، إلى جانب الفاعلين والمؤثرين الانتخابيين المرتبطين بـ “الميزان” على المستوى الإقليمي، سواء من الجانب التنظيمي الحزبي أو الروابط الميدانية.

وتكمن الإثارة الكبرى في كواليس هذا الاجتماع في “معركة المركز الثاني”. فاللائحة البرلمانية لحزب الاستقلال بإقليم بنسليمان تسيل لعاب العديد من القيادات والوجوه الاستقلالية المحلية، مما خلق منافسة محتدمة مرتفعة الإيقاع بين عدة أسماء ترى في نفسها الأحقية بمرافقة الوزير مزور في رحلته نحو قبة البرلمان.

وفي الوقت الذي يرى فيه تيار عريض أن ياسين طارقي يمتلك أوراقا رابحة تجعله الأقرب لانتزاع بطاقة التزكية للمركز الثاني، يتساءل مراقبون للشأن المحلي: هل سينجح الاستقلاليون في تدبير هذا الخلاف وطي ملف الوصافة بالتوافق في بيت طارقي الليلة؟ أم أن اللقاء سيكتفي بتقريب وجهات النظر وترك الحسم النهائي للامانة العامة للحزب؟

الأكيد أن مخرجات “ليلة مليلة” ستشكل انعطافة حاسمة في رسم ملامح المعركة الانتخابية القادمة بإقليم بنسليمان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.