مصطفى المرجاني / مكتب بنسليمان

لقد حذر باحثون من الولايات المتحدة والفيتنام أن تجارة الحيوانات البرية يمكن أن تزيد من معدلات الإصابة بالأمراض ، لأنها تكون حاضنة للعديد من الفيروسات ويعتقد أن أصول الوباء الحالي يكمن في هذه التجارة على وجه الخصوص ، إذ ظهر المرض في الخفافيش ، ثم انتقل إلى البشر من خلال حيوانات أخرى وسيطة غير معروفة حتى الآن .


ومنذ فترة طويلة وخبراء الأوبئة ينبهون إلى وجود أنواع كثيرة من فيروسات كورونا في سلسلة توريد الحيوانات إلى المطاعم ، مما يشير إلى وجود خطر كبير على المستهلك الذي يتناول تلك الحيوانات .

ولقد أظهرت دراسات جديدة على أن الفئران التي تباع في الأسواق والمطاعم خصوصا في جنوب شرق آسيا تحتضن أنواع متعددة من الفيروسات التاجية التي تعرف بإسم كورونا .
وقالت “سارة أولسون” من مجموعة حماية الحياة البرية في نيويورك والتي قادت الدراسة إلى جانب خبراء في فيتنام : “ بينما لا تعد هذه الفيروسات خطيرة ، إلا أنها تقدم معلومات حول كيفية تفشي الفيروسات في ظل هذه الظروف”.
و أضافت الباحثة ” أماندا فاين” من المجموعة نفسها : ” يبدو أن سلاسل توريد الحيوانات البرية والظروف التي تعيش فيها الحيوانات خلال مراحل التوريد تسهم بشكل كبير في انتشار الفيروسات بهذه الصورة “.


ويقول خبراء الحفاظ على البيئة إن وباء كورونا الحالي يمثل لحظة فارقة للحد من تجارة الحيوانات البرية العالمية ، ويحذرون من أن أسواق بيع اللحوم الحية والأسماك والمنتجات والسلع الأخرى القابلة للتلف يمكن أن تكون قنابل موقوتة للأوبئة ، خاصة أنها تجمع أنواعا مختلفة من الحيوانات البرية التي قد تنقل الفيروسات إلى بعضها البعض وتتسبب في انتشارها .


ولقد بلغت نسبة الإصابة بفيروسات كورونا بين الحيوانات 6 % أثناء وجودها في المزارع ، ثم زادت إلى 21 % وهي لدى التجار ، ثم وصلت إلى 32 % في الأسواق الكبيرة ، ثم زادت إلى 56 % في المطاعم .
وقال الباحثون أن معدلات اكتشاف فيروسات كورونا بين القوارض في بيئتها الطبيعية كانت تتراوح بين 0 % 2 % في السابق .

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *