عبد الواحد الحطابي / شؤون الاستثمار

على وقع توتر اجتماعي حارق، جراء القرارات الإدارية والمتابعات القضائية المخدومة والمفبركة لإدارة شركة كومبار بمنجم ”أنباج” في حق شغيلة المنجم، التي لا زالت تداعياتها ترخي بظلالها قويا على منظومة الشغل بالمنجم، عبّرت النقابة الوطنية للطاقة والمعادن المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن رفضها المطلق لما يتعرض له مناضلو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ببوعرفة، من قبل المشغِّل من تضييق على الحريات النقابية، واستهداف لحقوقهم المادية والأدبية، وأدانت بشدة في بيان توصلت الجريدة بنسخة منه، كما عبّرت في السياق ذاته، عن تضامنها المبدئي مع مناضلي الفرع النقابي ومع كل العمال في نضالهم دفاعا عن حقوقهم العادلة والمشروعة.

وصلة بتطورات الحراك الاجتماعي التي مسرحا لأحداثها “أنباج”، دعا المكتب الوطني إدارة المنجم، إلى إسقاط كل المتابعات في حق العمال، والعودة إلى السريعة إلى طاولة الحوار والتفاوض المسؤول والمنتج حول مطالب العمال العادلة والمشروعة كإجراء كفيل يقول بيان النقابة الوطنية بـ”إخماد نار الاحتقان الذي تتحمل مسؤوليته إدارة الشركة”.

المكتب الوطني الذي يتابع عن قربٍ، وأول بأول، تطورات الوضع بالمنجم، وملف المتابعة الصورية التي تطال عددا من العمال الكونفدراليين، عبّر في هذا الخصوص، عن دعم النقابة الوطنية النقابة الأكثر تمثيلية بالقطاع، لكل الأشكال الاحتجاجية التي يخوضها العمال بمنجم أنباج، بحضور أعضاء المكتب الوطني لمؤازرتهم يوم الخميس 28 يوليوز2022.

وانسجاما مع هذه التطورات، التي خلفت سخط وتذمرا وسط القطاع المنجمي، أهابت النقابة الوطنية للطاقة والمعادن في بيانها بجميع المناضلين إلى التأهب لخوض المعارك النضالية التي سيعلن عنها في تاريخ لاحق، كما طالبت في الإطار ذاته، كل الجهات الحكومية الوصية والسلطات المعنية بالتدخل الفوري لإيقاف ما أسماه المصدر عينه، “مسلسل الانتقام من المناضلين”، و”محاصرة العمال ومصادرة حقهم في الانتساب إلى الكونفدرالية الديمقراطية للشغل”.  

هذا، وأبرزت النقابة الوطنية في بيانها  أن مظاهر التوتر الاجتماعي بالقطاع  تعود إلى  السنة الماضية 2021، بعد أن صعّدت  شركة كومبار المستغلة لمنجم “أنباج” بإقليم فجيج توترا اجتماعيا خطيرا بسبب لجوء إدارته إلى التصعيد عبر استهداف مجموعة من المناضلين الكونفدراليين الذين رفعوا مطالب بديهية مشروعة، وجسدوا حقهم  وفق ذات الإفادة، في الاحتجاج بعدما امتنعت الإدارة عن الاستجابة لها، حيث خضع  المناضلون الكونفدراليون شهر أكتوبر 2021 إلى جلسات استماع من طرف الدرك الملكي للاستنطاق، وهاهم اليوم يحاكمون بسبب ملفات وصفت بـ”الكيدية”.

ووووفي وأوضحت النقابة في هذا الجانب، أن دواعي الحراك، تعود في أسبابها الرئيسة إلى إعلان عمال المنجم رفضهم المطلق لأسلوب التعالي والكيل بمكيالين الذي سلكته إدارة الشركة، إذ بدل يقول بيان النقابة “نهج الحوار الهادئ وتغليب التفاوض الإيجابي، الذي يفترض أن يسود بين الأجراء والمشغلين بغية توفير شروط لائقة لاستقرار الشغل، سارعت الإدارة إلى اتهام المناضلين بتعطيل العمل وتلفيقهم اتهامات بالسب والشتم مستعينة بشهود زور يعملون تحت ضغطها ولا يمتلكون القدرة على مخالفة ما يمليه المسؤولون بالشركة”، لافتة أن العمل بـ ”انباج” اليوم هو مثال بارز في القسوة على العمال ومعاقبتهم لمجرد مطالبتهم باحترام آدميتهم حيث لايزال المنجميون يحرمون من الماء الصالح للشرب داخل المنجم.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *