عبد الواحد الحطابي / شؤون الاستثمار

كما كان منتظرا من الحكومة في تعاطيها مع مقترحات مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، أشهر رئيس الحكومة عزيز اخنوش،  حق الفيتو (الاعتراض) في وجه مقترحي قانونين تقدمت بهما المجموعة لحكومته يتعلقان بتنظيم أسعار المحروقات بالمغرب، وبتفويت أصول شركة سامير في طور التصفية القضائية لحساب الدولة المغربية.

في التفاصيل، تسلّمت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين من رئيس الغرفة النعم ميارة، الأربعاء 2 مارس (2022)، كتابا في شكل إِخبار لأعضاء المجموعة بعد توصله بمراسلة من الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، في شأن مقترحي القانونين تقدمت بهما مجموعة الكونفدرالية لحكومة اخنوش.

“الإِخبار” الذي سقط كقطعة ثلج باردة على مهنيي قطاع النقل الطرقي بكل اصنافه، ومعهم كافة المواطنين، وبذات الدرجة من السخط والتذمر، شغيلة شركة سامير لتكرير البترول، (الإخبار) يفيد كما حمله رئيس المجلس على لسان الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، بـ”تجديد الحكومة” عدم قبولها لمقترحي قانونين تقدم بهما أعضاء مجموعة الكونفدرالية بالغرفة الثانية، يتعلق الأول مقترح قانون يتعلق بتنظيم أسعار المحروقات بالمغرب، بغاية حماية القدرة الشرائية للمواطنين والوقاية من الاثار السلبية لارتفاع أسعار المحروقات على مصاريف التنقل وعلى أثمان المواد الفلاحية والسلع والمعيش، بينما يتعلق الثاني، بمقترح قانون يتعلق بتفويت أصول الشركة المغربية لصناعة التكرير “سامير”، في طور التصفية القضائية لحساب الدولة المغربية، بغاية التأهيل والتطوير وخلق مناصب الشغل والاستمرار في تزويد المغرب بحاجياته من الطاقة البترولية.

المستشار لحسن نازهي، عضو مجموعة الكونفدرالية، قال في أول تعليق من برلمانيي الكونفدرالية على قرار الحكومة القاضي بعدم قبول مقترحي القانونين، “للأسف، مرة أخرى، تضع الحكومة نفسها من خلال اتخاذها مثل هذا القرار، في موقف يتعارض وإرادة الجماهير الكادحة وانتظارات عموم المواطنين”، وتضع معها في ذات الآن، يضيف “سياسة تدبير الشأن العام محط مساءلة ومحاسبة حقيقية لن نتوان من جانبنا في ممارسة جزء منها انطلاقا من موقع مسؤوليتنا الاجتماعية داخل المجلس بتنسيق مع مركزيتنا النقابية”.

وأوضح المستشار نازهي في سياق تصريحه، أن موقف الحكومة هذا، هو الذي جرى أيضا، على سلة التعديلات التي تقدمنا بها باسم الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فيما يخص مشروع قانون المالية لسنة 2022، دون أن يستبعد البرلماني الكونفدرالي، اسقاط مثل هكذا موقف حكومي (الرفض، عدم القبول) على مقترحات مشاريع أو تعديلات قد تتقدم بها المجموعة في القادم من دورات المجلس، لافتا في هذا الخصوص، أن مقترحات مجموعة الكونفدرالية بالغرفة الثانية بالنسبة لمشروعي القانونين تصب جميعها في اتجاه حماية القدرة الشرائية للمواطنين من خلال تنظيم اسعار المحروقات والوقاية من الآثار السلبية لارتفاعها على اثمان المواد الأساسية.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *