شؤون الاستثمار

أعلن متحدث باسم الجيش في تشاد، اليوم الثلاثاء، أن رئيس البلاد إدريس ديبي لقي حتفه على جبهة القتال مع المتمردين الشماليين وذلك بعد يوم من إعلان فوزه بفترة رئاسة سادسة. منذ 31 عام، استولي إدريس ديبي على السلطة، خلال سنوات حكمه المتتالية، أظهر ديبي قدرته على ممارسة السلطة المطلقة، معتمداً على الاستبداد القمعي، وولاء الجيش المطلق، وعائدات النفط التي يشتري بها الدعم والحماية التي توفرها له فرنسا. ولقد أكدت فرنسا عدة مرات أنه مفيد لسياستها واستراتيجيتها العسكرية في منطقة الساحل الإفريقي، ومن ثم، تفسر وتبرر تساهلها في التعامل معه وغضّها النظر عن أساليب حكمه الديكتاتورية البعيدة عن «معاير حقوق الإنسان» التي تدعي الدفاع عنها…..في عام 2006، تدخلت القوات الفرنسية في التشاد لقمع الطريق على متمردين كادوا يطيحوا ب “ديبي”. وفي العام 2008، عندما تمكن متمردين من المعارضة من بسط سيطرتهم على غالبية أحياء العاصمة، واتجهوا إلى مقر إقامة ديبي، الذي بدت أيامه وساعاته معدودة. ولكن فجأة تغيّرت الأمور بفضل الجيش الفرنسي الذي سيطر على المطار الوطني وقدم الدعم لـ«ديبي» من خلال مشاركة طائرات هليكوبتر ومجموعات من قوات الكوماندوز.

فرنسا جعلت من “ادريس ديبي”حليفاً أساسياً لها في أفريقيا، وفي منطقة الساحل الأفريقي على وجه الخصوص، رغم ادعائها التمسك بحقوق الإنسان والديمقراطية وسعيها لتعميمها في «العالم الثالث والقارة الأفريقية»… ولا سيما المناطق التي لا تزال تلعب فيها دوراً ريادياً، أي في مستعمراتها السابقة فبالنسبة لها التشاد ليست فقط مجرد دولة، بل هي بلد يتمتع بثروات نفطية، وهي كذلك سوق للبضائع الفرنسية، وبلد فرانكوفوني، فرنسا تستغل كل هذا لتمرير مصالحها في القارة ولهذا علي الشعب التشادي اليوم أن يكافح التدخل الفرنسي لإعادة إنتاج ديبي بشكل آخر.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *