حجيبة كلدي ـ برشيد
علم موقع “شؤون الاستثمار” أن مركز منطقة الخيايطة بجماعة الساحل اولاد حريز إقليم برشيد، تحول وبالضبط على مستوى الطريق الوطنية رقم 1 بين الدارالبيضاء ومنطقة حد السوالم، مند سنوات إلى قبلة للباحتين عن بقع ارضية وتحويلها لدور سكنية خارج نطاق التعمير، بعدما زحف البناء العشوائي بتراب الجماعة المذكورة وحولها إلى قنبلة موقوتة قابلة للإنفجار أمام الصمت المطلق للسلطات المحلية والإقليمية، التي وجدت نفسها عاجزة عن وقف هذا الزحف الإسمنتي وزجر المخالفين للقانون الذي وجدوا فيه وسيلة الاغتناء اللامشروع.
وقالت بعض المصادر من عين المكان، قد أقدمت بعض العناصر المختصة في بيع البقع عن طريق عقود عرفية والتوسط لراغبين في البناء فوق أراضي غير مجهزة وتحويل الأراضي الفلاحية إلى منازل خارج نطاق التعمير، الامر الذي كشف عن دور السماسرة المختصين في قضايا البناء العشوائي، وبمباركة بعض أعوان السلطة والمنتخبين بمنطقة الخيايطة إقليم برشيد، حيث أصبحت تشد أنظار عابري الطريق الوطنية رقم 1، تجمعات سكنية ظهرت كالفطرة بين عشية وضحاها دون معايير كما هو الحال لعشرات المستودعات.

لوبيات البناء العشوائي تحول الاراضي الفلاحية إلى اسمنتية
وأكدت المصادر نفسها، أن مجموعة من دواوير بجماعة الخيايطة اقليم برشيد، تحولت إلى قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي للحظة بسبب تزايد البناء العشوائي فوق اراضي فلاحية وهو واقع وقفة عليه موقع”شؤون الاستثمار” خلال جولة بالمنطقة قادتها الى الوقوف على حجم فضاعت الزحف الأسمنتي الذي قضى على جزء من الأراضي الفلاحية التي كانت إلى عهد قريب تساهم في الإنتاج الخضروات والحبوب، حيث وقفت عدسة المجلة البنايات العشوائية، بدون ترخيص وأمام مرأى ومسمع من المسؤولين، وهي بنايات تطل على الطريق الوطنية رقم 1، في دور المراقبة الموكولة لمسؤولي قسم التعمير سواء بالجماعة القروية الساحل اولاد حريز، أو على مستوى قسم التعمير بعمالة اقليم برشيد.
وعلى بعد أمتار من الطريق الوطنية وبالضبط بمركز الخيايطة، كانت أول انطلاقة الوجهة نحو دوار الخيايطة، وبالضبط بالقرب من مكان ضريح سيدي محمد الخياطي، حيث يعرف هذا الدوار انتشار مجموعة من البنايات العشوائية، التي تفشت أخيرا مثل الفطر وانتشرت إلى حد لا يطاق، مما شجع الوافدين من مناطق بعيدة، على امتلاك بقع أرضية غير مسموح البناء فوقها لعدم تجاوزها المساحة المسموحة للبناء فوقها، حيت يتم التحايل على القانون عن طريق تسليم رخصة الاصلاح في اسم المالك الأصلي “البائع” باعتباره من أبناء المنطقة وبعد إتمام العملية نجد أن البناية أصبح يقطنها اناس غرباء عن المنطقة تزايد عدد البنايات المشيدة حديثا حول الدوار الي تجمع سكني يفتقد لمقومات التعمير وخاص الضوابط في وقت تم تزويد تلك المساكن بشبكة التيار الكهرباء وهي العملية التي تكشف عن تورط عدد من الجهات من منتخبون وأعوان سلطات والمكلفون بالمراقبة.

وغير بعيد عن دوار الخيايطة وبالمنطقة نفسها سلكنا بعض الطرق المعبدة التي كان لها الفضل في انتشار ظاهرة البناء الغير قانوني، حيث تمت معاينة بعض مصادرنا عملية البناء في واضحة النهار كما هو الحال لظاهرة أخرى من خلال إقدام من وصفتهم مصادرنا بلوبي العقار الذي يعمدون في البداية على تشييد الأساس أو ما يعرف داخل العارفين بخبايا هذا المجال ب”الصناديق” التي أصبح يعج بها دوار الخيايطة، وقد يتم بيع تلك “الصناديق بأثمنة خيالية حسب المساحة.
البناء العشوائي لم يقتصر على البنايات الحديثة بل طال كذلك حسب ما عاينته موقع “شؤون الاستثمار” وجود عدة بنايات أضيفت إليها طوابق إضافية تم إخفاء معالمها بمادة الجير “الأبيض ” أو “الأحمر” حتى تظهر للعيان على أنها بناية قديمة ومنها بنايات لازالت شاهدة على العصر وتبدوا لناضرين على أنها بناية غير قانونية من أربع طوابق.
في طريقنا بعدما غادرنا الطرق المعبدة وسلكنا بعد المحاور الطرقية الفرعية وجدنا عدد من المستودعات التي تم بنائها بتواطؤ مكشوف مع بعض المنتخبون وأعوان السلطة الذين اصبحوا معروفين لدى السلطات المحلية، بتسهيل عملية البناء العشوائي وأصبحوا من دوي المال، حيث اصبحت المنطقة تستهوي الباحتين عن مستودعات للممارسة بعض الانشطة الصناعية والتواري عن أعين الاجهزة المكلفة بالمراقبة، وهي مستودعات تشتد إليها الأنظار من الخارج وبأبوابها المجهزة بكاميرات للمراقبة مما دفعنا إلى طرح مجموعة من الأسئلة عن الاشياء التي يتم تصنيعها بداخل تلك المستودعات.
كل هذه الظواهر التي تشوه معالم وجمالية مدخل اقليم برشيد، عبر الطريق الوطنية بين الدارالبيضاء وحد السوالم، بالرغم من عمليات الهدم التي تباشرها السلطات الاقليمية، في اكتر من مرة إلا أنها تبقى عاجزة في بعض الاحيان عن التصدي لظاهرة البناء العشوائي بعدما يقوم الساهرين عن مراقبة العملية بتغليط الادارة الترابية بتقارير مغلوطة، في وألقت يتم تحرير مخالفات البناء العشوائي في حق بعض الاشخاص لمجرد أنهم يقومون بعملية الاصلاح أو الترميم، وهو الأمر الذي يستوجب تدخل عامل اقليم برشيد، للقيام ببعض الجولات الاستطلاعية ببعض المناطق التي تعرف انتشار كبير لظاهرة البناء العشوائي من أجل الوقوف على حقيقة التقارير التي يتم وضعها من طرف لجن المراقبة.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *