علم موقع “شؤون الاستثمار” من مصادر موثوقة، أن فرقة الدرك الملكي بالمركز الترابي بتيط مليل، تواصلت منذ أيام بمسطرة التحقيق في أكبر عملية سرقة لأزيد من مليون قنينة غاز الحامل للعلامة التجارية ” زرقا غاز” وديما غاز” من طرف شبكة اجرامية تقوم بتكسيرها وبيع اجزائها بأسواق المتلاشيات من أجل تذويب الحديد والنحاس لإتلاف معالم العلامتين التجاريتين، وهي الاعمال الاجرامية التي تكبدت على اثرها الشركتين المتخصصتين في توزيع الغاز ما يقارب 60 مليار سنتيم.
وحسب المصادر نفسها، أن تفجير هذا الملف جاء على اثر موجة الغضب التي عرفتها بعض المناطق على الصعيد الوطني بسبب اختفاء قنينات الغاز من الأسواق والمحلات التجارية، وهو ما اثار تخوفا كبيرا لدى المواطنين، وهي العملية التي تعرضت على اثرها عدد من شاحنات نقل قنينات الغاز ببعض المناطق لعملية النهب، الامر الذي عجل بالسلطات الاقليمية على مستوى العمالات والأقاليم، إلى اعداد تقارير في الموضوع وإحالتها على الوزارة المختصة من أجل البحث في عملية اختفاء قنينات الغاز من السوق الوطني.
هدا الملف عجل بوزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، الى اجراء التحريات لتحديد الخصاص في تزويد السوق الوطني بقنينات الغاز، حيث وقفت تلك الابحاث على التعرف على بعض العلامات التجارية التي تغطي 14 في المائة من التزويد على المستوى الوطني ليتم استدعاء ممثلي العلامتين التجاريتين “زرقا غاز” و ” ديما غاز” ومن أجل الاستفسار عن الموضوع حيث امهلتهم الوزارة الوصية مدة 30 يوما من اجل البحث عن أسباب اختفاء قنينات الغاز ذات العلامتين التجاريتين من الأسواق وهي المراسلة التي عجلت بالشركة الام إلى اجراء بحتها بتنسيق مع ممثلي نقط التوزيع على المستوى الوطني، ليتبين لها أن ما يفوق مليون قنينة غاز ذات العلامتين التجاريتين “زرقا غاز”و ” ديما غاز” قد اختفت من السوق الوطني بطرق غير مبررة.
شكاية الشركة عجلت بالنيابة العامة بالبيضاء، الى فتح تحقيق قضائي جديد وإعطاء تعليمات لفرقة الدرك الملكي بمركز تيط مليل، من اجل الانتقال برفقة ممثلي الشركة الام وممتلي وزارة الطاقة والمعادن الى المستودعات المشكوك في قيام افراد الشبكة بتخزين تلك القنينات بها، وكانت العملية الاولي بضواحي مدينة فاس، حيث تم حجز ما يناهز 13 الف قنينية غاز ذات العلامتين التجاريتين “زرقا غاز” و “ديما غاز”، كما وقفت فرقة الدرك خلال عملية التفتيش على أن تلك القنينات يتم تكسيرها وفصل الرأس المصنوع من النحاس من اجل تذويبه ببعض المصانع وبيع باقي القنينة بالمتلاشيات، قبل ان تتوصل الشركة بمعلومات اخرى تفيد بتواجد مستودعات اخرى بمدن طنجة والرباط، وبمنطقة التيط مليل ضواحي مدينة الدارالبيضاء وبالضبط بدوار اولاد حادة حيث تم حجز قرابة 3900 قنينة غاز مخبأة في انتظار نقلها الى سوق المتلاشيات من اجل تدويب الحديد، وهي التحقيقات التي عجلت زوال يوم الجمعة الماضي بفرقة الدرك الملكي الى الانتقال الى دوار اولاد بلحسن ضواحي مدينة سطات، بتنسيق مع درك سطات.
وقد حددت الشركة في نفس الشكاية حجم الخسائر التي تكبدتها من وراء هذه الاعمال الاجرامية في ما يزيد عن 60 مليار سنتيم، كما اضافت ان المواد الاولية التي تتم في عملية صنع قنينات الغاز هي مواد يتم استيرادها من الخارج عن طريق الوزارة، حيث تمت مداهمة احدى المستودعات التابعة لشركة متخصصة في توزيع قنينات الغاز باقليم سطات، وبعد عملية التفتيش تم العثور على ازيد من 5900 قنينة غاز تحمل العلامتين التجاريتين “زرقا غاز” و “ديما غاز” موضوع البحث القضائي والتي كانت قد اختفت من السوق الوطني بطرق غير مبررة، وكان صاحب المستودع ينتظر الفرصة لنقل تلك الكمية من القنينات الى المستودع المتواجد بضواحي مدينة فاس من اجل تكسير القنينات وفصل اجزائها وقد قامت الشركة الام وبتنسيق مع ممثليها على مستوى نقط التوزيع بالمغرب على التحري في اسباب اختفاء ما يناهز مليون قنينة غاز من السوق الوطني، وبعد أيام من البحث توصلت الشركة بمعلومات عن وجود عدد كبير من قنينات الغاز الحاملة للعلامتين التجاريتين مخبأة بإحدى المستودعات ضواحي مدينة فاس، فرقة الدرك الملكي واصلت عملية البحث عن مدبري هذا العمل الإجرامي في وقت تشير أصابع الاتهام إلى أحد الاشخاص الذي ينحدر من ضواحي مدينة سطات، والذي يقوم بتخصيص تلك المستودعات لعملية توزيع قنينات الغاز واستغلها كغطاء عن الاعمال الإجرامية، وهو الذي سبق واعتقل في عملية النصب على بطل عالمي مغربي.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *