مدير مكتب بنسليمان / هشام الطاليبي

بالرغم من التحديات التي واجهت السلطات المحلية بإقليم بنسليمان نتيجة تفشي فيروس كورونا وتضرر الساكنة باعتبار المنطقة تعتمد على الفلاحة بشكل أساسي أمام النقص الحاد في التساقطات المطرية لهذه السنة وإعلان السلطات المغربية منذ 20 من مارس الماضي حالة الطوارئ الصحية لمحاصرة فيروس كورونا المستجد .


أمران جعلا الحركة الإقتصادية المحلية شبه متوقفة منذ إغلاق الأسواق والتجمعات التجارية التي كانت موردا لعدد من الأسر التي أضحت في حالة عطالة مفتوحة .


ومن أجل التخفيف من تداعيات هذه الأزمة لجأت السلطات المحلية إلى دعم ما يناهز 26 ألف أسرة معوزة تضررت بشكل مباشر من تداعيات covid19 ، عملية لاقت استحسانا من لدن الجميع منذ بداية العملية ، لما لها من بالغ الأثر على نفوس الأسر المحتاجة ، لكن سوء تدبير أعوان السلطة جعل من هذا الدعم الذي كان عبارة عن مواد غدائية للإستهلاك اليومي ، مثار جدل بين السكان و الحقوقيين وممثلي المجتمع المدني ، بل وصل الأمر إلى اصطدامات بين الساكنة ورجال السلطة و أعوانهم كما حدث في مناطق متفرقة من الإقليم أثناء توزيع هذه المساعدات وصلت الى حد السب والشتم وأحيانا الى إستعمال العنف والرشق بالحجارة كما وقع في جماعة أولاد علي الطوالع ، مبادرة محمودة في أصلها لكن طريقة تطبيقها خلق جدلا واسعا أفرغها من محتواها ، خاصة وأن العملية كانت على مرحلتين متتابعتين فاغلب المستفيدين تلقوا الدعم مرتين ما أثار حفيظة عدد من الساكنة ، والسبب كما يرى عدد من ممثلي المجتمع المدني أن العملية شابتها الإنتقائية والزبونية ودخول الحسابات الانتخابية في جماعات محدودة كما ذكر لنا رئيس جمعية مدنية فضل عدم ذكر إسمه ، فيما يرى آخرون أن شروط الإستفادة لم تكن محددة مسبقا وبقيت مبهمة يجتهد فيها أعوان السلطة ( المقدم أو الشيخ ) كل حسب تصوره ، كما جاء على لسان متطوع في جمعية شارك في عملية التوزيع . أمر جعل رجال السلطة في موقف لا يحسدون عليه بين احتجاجات الساكنة في استحقاقهم الدعم و سوء تدبير أعوانهم لتوزيع عادل دون محاباة لأحد .

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *