الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني 10 للنقابة الوطنية للتعليم ..

العلمي : الكونفدرالية ستكون حاضرة بكم لمواصلة المهام المطروحة الراقي: المؤتمر، سيعمل على صياغة أجوبة على كل القضايا المطروحة

عبدالواحد الحطابي / شؤون الاستثمار

وسط حضور لافت لمسؤولين سياسيين في فيدرالية اليسار الديمقراطي وحزب النهج الديمقراطي ، وحزب الاشتراكي الموحد، وممثلي عدد من النقابات التعليمية، والمكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحادات الكونفدرالية المحلية والاقليمية والنقابات الوطنية وعضوات وأعضاء المجلس الوطني، وحقوقيين وأدباء وأكاديميين ورجال إعلام، انطلقت عشية يومه الجمعة 20 ماي بالمركز الدولي للشباب ببوزنيقة، وتحت شعار: “على درب الوفاء والنضال  الديمقراطي مستمرون في الدفاع عن المدرسة العمومية ، وعن مطالب وحقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمية”، أشغال المؤتمر الوطني العاشر للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.  بالجلسة الافتتاحية التي وقفت دقيقة صمت ترحما على روح شهيدة الكلمة الحرة، الصحافية الفلسطينية شيرين أبوعاقلة، التي اغتالها الجيش الصهيوني برصاصة قاتلة وهي تؤدي واجبها المهني كمراسلة لشبكة الجزيرة الاخبارية من الأراضي المحتلة في تغطية اعتداءات العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني في مخيم جينين.

وكان أول المتحدثين في هذه المحطة التنظيمية التي سير فعالياتها يونس فراشين، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم، وعضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية، نائب الكاتب العام للمركزية النقابية خليد هوير العلمي، الذي القى كلمة باسم المكتب التنفيذي أبلغ فيها المؤتمر تحيات وتقدير الكاتب العام للكونفدرالية عبد القادر الزاير، وتمنياته الصادقة بنجاح المؤتمر للنقابة الوطنية للتعليم التي لعبت يقول نائب الكاتب العام “أدوارا تاريخية، بارتباطها العضوي بالطبقة العاملة، ودورا طليعيا في النضال من أجل الديمقراطية ومواجهة كل أشكال الاستبداد والاستغلال، والنضال من أجل تعليم عمومي جيد لكافة بنات وأبناء شعبنا”.

كما استحضر العلمي في كلمته باسم المكتب التنفيذي فقيد الطبقة العاملة المغربية ورمزها التاريخي نوبير الأموي، وقال “ونحن في افتتاح أشغال مؤتمركم الوطني العاشر، لابد ان نستحضر ونترحم على روح اخينا نوبير الأموي، فقيد الطبقة العاملة والحركة النقابية وفقيد الوطن، المؤسس والزعيم التاريخي لمركزيتنا الكونفدرالية الديمقراطية للشغل”، كما استحضرت الكلمة في السياق ذاته، كل من تحمل المسؤولية في النقابة الوطنية للتعليم”.

وفي حديثه عن المهام التي اضطلعت بها النقابة الوطنية للتعليم قال نائب الكاتب العام “لقد ظلت النقابة الوطنية للتعليم بأدوارها التاريخية وإرثها النضالي، في مقدمة النقابات المجسدة للهوية الكونفدرالية الكفاحية ببعد قومي ووطني”، مستحضرة على الدوام يقول “في آدائها النضالي ومواقفها المبدئية، ضرورة انخراط الطبقة الشغيلة من موقعها الاجتماعي في الصراع بكل مستوياته، من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، بما تعنيه من دفاع عن الخدمات العمومية وعلى رأسها المدرسة العمومية وفي قلبها حقوق وطالب ومكتسبات الشغيلة التعليمية”.

وجددت كلمة المكتب التنفيذي التعبير عن موقف المركزية الرافض والمدين بشدة كل أشكال التطبيع الكيان الصهيوني، لذا يقول العلمي “يجب أن تظل القضية الفلسطينية من القضايا المطروحة في أجندتنا النضالية والتأطيرية”، ودعا في الاطار ذاته، المؤتمر إلى استحضار في جدول أعماله ونقاشاته قضية الوحدة الترابية واستكما تحرير باقي الأراضي المستعمرة، في تأكيد يقول القيادي النقابي لـ”البعد الوطني الذي لطالما اعتبرته الكونفدرالية الديمقراطية للشغل جزء لا يتجزأ من مرجعيتها الكفاحية”.

كما توقفت الكلمة عند السياق الوطني والدولي الي ينعقد فيه المؤتمر، وعند شعار بناء الدولة الاجتماعية الذي رفعته الكونفدرالية في فاتح ماي 2020 ، مؤكدة في هذا الجانب على “أن دورنا ومهامنا هو الحفاظ على المرجعية التي تأسست عليها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والهوية الكفاحية لمنظمتنا في استراتيجيتها النضالية وخلفيتها التفاوضية كموجه لنضالها الاجتماعي من أجل الحقوق المادية والمهنية ونضالها من أجل البناء الديمقراطي بما يحقق شروط وأسس العدالة الاجتماعية”.

وفي ما يشبه رسالة صريحة لبعض من انجر وراء التشكيك أو الانتقادات البعيدة عن الموضوعية بخصوص استقلالية القرار الكونفدرالي، قال العلمي في كلمة المكتب التنفيذي نيابة عن الكاتب العام، “يجب أن يدركوا أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مستقلة في قراراتها لا تخضع للضغوطات ولا الابتزاز ولا الإملاءات من أي جهة، ولا تقايض بمصالح الطبقة العاملة”، لافتا أن ممارسة النقد البناء للأداء الكونفدرالي ساهم بشكل كبير في التأسيس لثقافة وأسس الحوار ببلادنا”.

وفي وقوفها عند اتفاق 30 أبريل 2022 ، اعتبرت الكلمة أن الاتفاق الذي وقعته الكونفدرالية، ردَّ الاعتبار للحركة النقابية في دورها التفاوضي وليس التشاوري كما كان في أبريل 2019، وأرجع يقول العلمي “الالتزامات السابقة المتضمنة في أبريل 2011 بعدما تم  إقبارها والتنازل عنها في أبريل 2019″، كما عمل يضيف “على وضع مرتكزات مأسسة الحوار والتفاوض ورفض كل أشكال المقايضة”.

وفي جانب ذي صلة، عبّر المكتب التنفيذي، على ثقة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في النقابة الوطنية للتعليم، وفي وعيها وذكاء هيئتها الذي ساهم يقول “في إنجاح المحطات التنظيمية والنضالية قطاعيا ومركزيا”، ودعت في هذا الشأن، إلى عدم إضاعة الجهد في ما يمكن أن يهدد رصيد  الكونفدرالية النضالي والثقافي والترافعي.

من جانبه، وقف الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم (المنتهية ولايته) عبد الغني الراقي، في كلمته باسم المكتب الوطني عند السياق الدولي والإقليمي والوطني الذي تعقد فيه النقابة الوطنية للتعليم مؤتمرها الوطني العاشر، وكذا عند التحديات المطروحة على الحركة النقابية التعليمية وفي قلبها النقابة الوطنية للتعليم، لافتا أن المؤتمر سينكب وعلى مدى ثلاثة أيام على مناقشة كل الاشكالات مما سيساهم يقول الراقي، في إغناء ما راكمته الحركة النقابية الوطنية، عبر صياغة أجوبة على كل القضايا المطروحة.

ونعرض ههنا كلمة الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم المنتهية ولايته، عبد الغني الراقي، أمام المؤتمر الوطني العاشر للنقابة في جلسته الافتتاحية:

“السيدات والسادة، الرفيقات والرفاق، الحضور الكريم،

- إشهار -

باسم النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وباسم كافة مناضلاتها ومناضليها أرحب بكم/كن وأحييكم/كن عاليا على حضوركم/كن، ونعتز بحضوركم في افتتاح مؤتمرنا العاشر، الذي ينعقد تحت شعار: “على درب الوفاء والنضال الديمقراطي، مستمرون في الدفاع عن المدرسة العمومية، وعن مطالب وحقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمية”.

مرحبا بكم/كن في رحاب النقابة الوطنية للتعليم التي ربطت جدليا بين النضال المطلبي والنضال من أجل إصلاح التعليم، باعتباره جزء لا يتجزأ من النضال الديمقراطي، في انسجام تام مع المشروع والتصور الكونفدراليين، هذا المشروع الذي جاء في ربط جدلي بين النضال الاجتماعي والنضال السياسي. 

السيدات والسادة، الرفيقات والرفاق، الحضور الكريم،

مرحبا بكم/كن في افتتاح المؤتمر 10 للنقابة الوطنية للتعليم، في سياق دولي وإقليمي ووطني دقيق، يتمثل المستوى الأول في المتغيرات الحاصلة ذات الصلة بصناعة قواعد نظام عالمي جديد يتأرجح بين محاولات الولايات المتحدة الأمريكية فرض الأحادية القطبية، وتصدي قوى أخرى تمثل فيها الصين قوة ريادية ما يؤسس لعالم متعدد الأقطاب. في هذا الإطار تمثل الحرب الروسية الأوكرانية بكل أبعادها، والحرب التجارية الاقتصادية الصينية الأمريكية، التجسيد الفعلي لهذا الصراع حيث تتداخل فيه المصالح الجيوستراتيجية للتأثير على مخاض عالم ما بعد الجائحة والتي أرخت بظلالها على هذا الصراع بالقلق الذي فرضته، وبالأسئلة الجديدة التي طرحتها.     

أما في المنطقتين العربية والمغاربية، والافريقية، فالسمة العامة هي عدم الاستقرار في (تونس، ليبيا، اليمن، لبنان، سوريا، العراق، السودان، مالي، بوركينافاسو…)، هذه مجتمعات مازالت شعوبها تتلمس طريقها نحو الديمقراطية. ووضع عدم الاستقرار الذي تعيشه المجتمعات المغاربية والعربية، يغذيه اليوم مسلسل التطبيع المتواصل مع الكيان الصهيوني، من طرف عدد من الدول العربية والمغاربية، آخرها الدولة المغربية، وهو التطبيع الذي سيطال لا محالة الحقل التربوي، مع ما يتطلبه الأمر، من إبداع كل أشكال المقاومة لمناهضته، والحد من آثاره على الناشئة.

السيدات والسادة، الرفيقات والرفاق، الحضور الكريم

نعقد مؤتمرنا 10 هذا في سياق وطني، والذي رغم تراجع الحالة الوبائية في بلادنا وفي العالم، فإن الدولة المغربية تصر على مواصلة تمديد حالة الطوارئ، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول المستقبل السياسي والحقوقي ببلادنا، خصوصا في ظل استغلال الدولة لسياق الجائحة، للتضييق على الحقوق والمكتسبات والإمعان في قمع الحريات، وهو القمع الذي طال العديد من الحراكات الاجتماعية والقطاعية وصلت حد الاعتقال والمتابعة القضائية للمزيد من الصحفيين والمدونين والأساتذة، وفي هذا الإطار، إطار استغلال الجائحة، يتابع عشرات الأستاذات والأساتذة أمام محاكم الرباط وزاكورة، ومنهم من يتابعون أمام جنايات الرباط.

على المستوى الوطني كذلك، فقد انتهى المسلسل الانتخابي، وبعد انتخابات ممثلي الأجراء، والغرف المهنية، والجماعية والتشريعية، أغلقت الحلقة بانتخابات مجلس المستشارين، حيث كنا أمام مؤشرات غير مطمئنة بالنظر للأجواء والظروف التي مرت فيها مختلف الاستحقاقات المذكورة، وما صاحبها من إفساد وتواطئ للسلطات الوصية، في غياب هيئة وطنية مستقلة تشرف عليها.

 إن النتائج المتمخضة عن الانتخابات المهنية والسياسية تظهر إصرار العقل السياسي الصانع للقرارات على هندسة مشهد سياسي واجتماعي جديد، وتقليص مساحات التنظيمات المستقلة والحرة في آرائها وأفكارها، لخنقها وعزلها عن المجتمع، وهذا اغتيال للسلطة المضادة وتثبيت للسلطوية، ما يرشح البلاد لملئ الفراغات بكل أشكال العنف والتطرف، وهو طريق محفوف بالمخاطر. إن مستقبل المغرب رهين بتحقيق الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان في شموليتها وكونيتها. ولا مناص من تنقية الأجواء السياسية عبر إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ومعتقلي حراك الريف والصحفيين والمدونين، إنه الأفق الذي يوفر أرضية المصالحة بين الدولة والمجتمع لتقوية الذات الوطنية ومواجهة كل التحديات المطروحة والتصدي للمؤامرات التي تحاك ضد قضيتنا الوطنية. إن ربح رهان التنمية والتقدم بالنسبة للشعوب المغاربية هو في صلب البناء الديموقراطي المغاربي كفضاء للتعاون والتكامل في زمن تعدد الأقطاب، وفي سياق تشكل نظام عالمي جديد.

السيدات والسادة، الرفيقات والرفاق، الحضور الكريم

نعقد مؤتمرنا 10 هذا في سياق تعليمي خاص: فللسنة الثالثة على التوالي، عرفت المنظومة وضعا غير عاد، فبعد تجربة نموذج التعليم عن بعد، في الموسم الدراسي 2019/2020، والذي أثبت فشله  بإقرار رسمي من لدن الوزارة الوصية على القطاع، بأن لم تعتمده في تقييم حصيلة تعلمات التلاميذ، فإن الموسم الثاني 2020/2021 عمدت فيه الوزارة لاعتماد نموذج “التعلم الذاتي” في حدود 50%، والنتيجة هي أن تلاميذ المدرسة العمومية، تلقوا أقل من نصف المقرر الدراسي، وهي تجربة فاشلة مسبقا، لأنها مبنية على نموذج التعليم عن بعد، الذي أثبت فشله خلال الموسم الدراسي الأول للجائحة 2019/2020. والموسم الدراسي الثالث من زمن هذه الجائحة لم يسلم بدوره من الارتباك بأن انطلق متأخرا بشهر كامل (أربعة أسابيع)، قالت الوزارة بأنها سوف تعوض هذا الزمن بإزاحة الموسم الدراسي إلى متم شهر يوليوز، وهو أمر غير واضح، كما أن عددا من المؤسسات التعليمية توقفت لمدد محددة حتى لا تتحول إلى بؤر وبائية، وليست هناك آلية واضحة لتدارك هذا الزمن المدرسي المهدور.

في المحصلة، إن المدرسة العمومية عانت كثيرا، في زمن كورونا، بالنظر للهدر الفظيع للزمن المدرسي، وإذا أضفنا لذلك العديد من التوقفات والإضرابات التي عرفتها هذه السنة الدراسية، كجواب طبيعي عن غياب الحوار في الساحة التعليمية، وذلك في ظل إصرار الوزارة على الانفراد في تدبير الشأن التعليمي. مما ستكون له، لا محالة، آثار وخيمة، في المستقبل، على جميع الأجيال المتمدرسة خلال المواسم الدراسية الثلاث لهذه الجائحة.

وفي هذا السياق، عمدت الحكومة لتمرير مرسوم مأسسة التعليم عن بعد، في عز الصيف/غشت 2021(الجريدة الرسمية الصادرة في 06 شتنبر 2021)، في أجرأة وتفعيل للقانون الإطار 51.17 الذي تم تمريره بدوره صيف 2019،

في السياق التعليمي، وبعد سنوات بيضاء على المستوى المطلبي، وتراكم ملفات ومطالب الشغيلة التعليمية، كنتيجة حتمية لغياب الحوار، ووصول الاحتقان في الساحة التعليمية إلى مستويات غير مسبوقة. وتحت الضغط التي مارسته الحركة النقابية، نزلت أخيرا الوزارة إلى طاولة الحوار، وتم تناول بضع ملفات، لم تتجاوز الست، في اتفاق 18 يناير 2022، والتي تمت معالجتها معالجة جزئية، وظلت الأغلبية الساحقة من الملفات في حكم الملفات العالقة، وهو ما يفسر الاحتقان المستمر إلى اليوم، وهي الملفات التي اتفق على متابعة التفاوض في شأنها في لجنة تقنية، وفي لجنة خاصة بالنظام الأساسي. وهو التفاوض الذي مازال متواصلا إلى اليوم، في أفق سقف نهاية يوليوز 2022.

السيدات والسادة، الرفيقات والرفاق، الحضور الكريم،

هذا هو السياق العام الذي نعقد فيه مؤتمرنا العاشر، ترى ما هي التحديات المطروحة على الحركة النقابية التعليمية، وفي قلبها النقابة الوطنية للتعليم؟

  1. التحدي الأول هو تحدي مواصلة الدفاع عن المدرسة العمومية، والحد من آثار تفعيل توجهات القانون الإطار 51.17، في ضرب حق بنات وأبناء المغاربة في تعليم مجاني جيد، وفي ضرب لحق المغاربة في وظيفة تعليمية عمومية، ولابد اليوم من استراتيجية لاستنهاض كل الهمم، لأجل جعل المدرسة العمومية قضية مجتمعية، فهي الضامن للتوزيع العادل للمعرفة…
  2. التحدي الثاني هو تحدي مقاومة توسع الهشاشة، على مستوى الموارد البشرية، فالتحولات البنيوية، التي يتعرض لها قطاع التعليم، ففي ظرف عقد من الزمن، انقلبت بنية الشغيلة التعليمية، نحو الهشاشة، بما يناهز 40%، فبعد إغلاق باب التوظيف في أوساط المساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين، عبر تفويض التدبير لمهام الحراسة والنظافة والبستنة والإطعام، لشركات خاصة، تعيش شغيلتها أفظع أوجه الهشاشة، جاء الدور اليوم على التوظيف الجهوي بالعقدة بالنسبة للأساتذة، وكذلك لأطر الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي.
  3. التحدي الثالث هو تحدي مواصلة الدفاع عن مطالب الشغيلة التعليمية، وأساسا ملف النظام الأساسي، وملف التعاقد، وباقي الملفات الخاصة لمختلف فئات الشغيلة التعليمية، وهي كثيرة ومتراكمة بسبب تعطيل الحوار الجدي لمدة طويلة من الزمن. ولاشك أن الرهان، كل الرهان اليوم، هو ربح معركة إسقاط التعاقد عبر إدماج جميع الأساتذة وأطر الدعم في أسلاك الوظيفة العمومية، وربح معركة إخراج نظام أساسي جديد، داخل الوظيفة العمومية يحافظ على المكتسبات ويفتح للشغيلة التعليمية آفاقا مهنية محفزة، ويمكن من مراجعة منظومة الأجور والتعويضات بما ينصف نساء ورجال التعليم، حاملي أنبل رسالة في الكون.
  4. التحدي الرابع، هو تحدي وحدة العمل النقابي، فالساحة التعليمية، تطغى عليها، اليوم، الظاهرة الفئوية، وما يترتب عليها من تناسل بل إسهال في توالد التنسيقيات، والنقابة الوطنية للتعليم تمد يدها لكل مكونات الحركة النقابية المناضلة من أجل فعل نقابي وحدوي، دفاعا عن المدرسة العمومية وعن الشغيلة التعليمية.

السيدات والسادة، الرفيقات والرفاق، الحضور الكريم

في هذا السياق الدقيق، وأمام هذه التحديات المطروحة علينا، سينكب مؤتمرنا العاشر هذا وعلى مدى ثلاثة أيام، على مناقشة كل الإشكالات، مما سيساهم في إغناء ما راكمته الحركة النقابية الوطنية، عبر صياغة أجوبة على كل القضايا المطروحة.

شكرا لكم على اهتمامكم، مع أخلص تحيات النقابة الوطنية للتعليم. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.