محمد الشمسي

عادت نفس “الكمامر” لتحتل التلفزتين العموميتين في رمضان الذي جعله العثماني متحورا، هم أنفسهم و”بحوايجهم“، وكأنه رمضان 2017 أو رمضان 2018 أو رمضان 2019 أو رمضان السنة الماضية، ذات السيناريوهات، وذات “الحموضة” التي ترقى إلى جناية “تبديد واختلاس المال العام”….ىهل عدم المغرب كُتابا ومبدعين ليقوم أحدهم ب”شخبطة شخابيطه” ثم يتولى هو نفسه إخراجها ثم يلعب البطولة فيها، بعدما يقوم هو نفسه بالكاستينغ والملابس والإضاءة و يفرضها على المشاهدين “بزز”، ويأخذ عنها مالا لبدا؟ ، أليس في ما ينتجه الأدباء المغاربة و”المكركر” في الرفوف ما يصلح أن يكون مادة لسلسلة كوميدية أو عمل درامي؟، أما كان يجب فتح الباب في وجوه مبدعي هذا الوطن لاختيار أفضل سيناريو لعمل فكاهي وكوميدي في إطار مسابقة للموهوبين تحت إشراف لجنة مطبوعة بالكفاءة والحياد وذات ذوق فني سليم؟..
نفس المخرجين ونفس شركات الإنتاج، وذات الممثلين، يتأبطون ذات السخافة التي تؤدي إلى “تكليخ الناشئة” بأعمال “غير فنية” ترسخ للركاكة، وحتى هرما الفكاهة المغربية نزهة الركراكي ومحمد الجم سرعان ما تم تذويبهما في نار الرداءة على مقاس و”قالب” السيناريو الذي أكاد أجزم أنه مرتجل ساعة التصوير ويستحيل أن يكون مكتوبا من ذي قبل، ولو أن الجينريك يطلع علينا بخلية كتابة، فتلك مجرد عملية تجميل والنفخ للحصول على “شيك الهوتة “، فغرق الهرمان في مستنقع “”كور واعطي لأولاد شعيبة”.
هناك عمل “نحشم نوصفو بالفني”، يشخصه رجلان حتى لا أشهد الزور وأقول فنانان، مدة العمل ثلاث دقائق، لكن بعد نهايته يظهر على جينريكه ما يفوق الخمسين نفرا شاركوا في إعداد تلك “التخربيقة”، والحال أن هواة على الأنترنت يعدون عملا فنيا مقبولا بجهد فردي شخصي وبهاتف ذكي، أما بطلا تلك “اللعيبة” فأنصحهما بالمداومة على لعب دور”الحمقى”، وأحذرهم من استرجاع قواهم العقلية، فيستحسن أنهم “يبقاو واكلين طريف ديال الخبز بالهبال”.
أما حسن الفد فلأنه “لقاها خاوية”، تراه يركب على “كبوره” كل رمضان لغزو المال العام، لكن الفد “زاد فيه شوية هاد رمضان”، فبغض النظر عن أن سن كبور لم يعد يسمح له بدور العاشق الولهان، وظهر مع فتيحة يبعث على الشفقة فنيا، فإن الفد صنع “شلاظة” ما بين “كبور” و”الطوندونس” و”الفد تيفي”.
في الختام أسأل العثماني: لقد فرضت الحكومة التي أنت مجرد رئيس لها على الناس “رمضان متحور”، حيث أمرتم الناس أن اتخذوا بعد الإفطار من بيوتكم سجونا، وسمحتم بالخروج لبعضهم في”حالة الضرورة القصوى”، أفلا تعتبر حصص التعذيب التلفزي تلك رخصة تجيز للمواطن مغادرة بيته والهروب من تلفزتكم باعتبارها “حالة ضرورة قصوى” قبل أن يفقد المواطن صوابه “ويهرس المشقوفة ويحيح على وليداتو وعلى الجيران” ويمشي “لسبيطار الحماق نيشان”؟، فأداء المواطن لغرامة 300 درهم عن كل ليلة أهون من اضطهاد تلفزي تمارسونه على الشعب مع سبق الإصرار والترصد، والله ياخذ فيكم الحق….

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *