القميص البطل.. الثالث في التاريخ !!

شؤون الاستثمار

 

محمد عزيز الوكيلي

في جزائر السعيد شنقريحة ودميته عبد المجيد تبون، تقع أمور وظواهر لا يوجد لها أي وصف أو تفسير في كل معاجم الدنيا. أمور من شأنها أن تجعل جميع سكان الفضاء الكوني، الموجودون بلا ريب، يفكرون دهورا قبل أن يُقدم أحدهم على زيارة هذا الكوكب خوفاً من السقوط في بقعة من بقاع هذه الجارة العجوز الشمطاء!!! ؛

انطلق هذا الهراء أول الأمر مع انعقاد الدورة السابقة لقمة جامعة الدول العربية بالجزائر العاصمة، عندما فوجئ الحاضرون بتلاعب مخابرات عبلة بخريطة الوطن العربي الذي تظهر فيه برقعة المغرب الكبير خمسة أعلام للدول المغاربية الخمس ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، مع ظهور خريطة كاملة للمملكة المغربية مطلاة بنفس اللون الأخضر من طنجة إلى الكويرة، فضلا عن بيانات مصاحبة للخريطة تصف حدود التراب المغربي من الجنوب في تماس مباشر مع التراب الموريتاني، مما يؤكد رفض الجامعة العربية لفكرة حشر أي كيان دخيل بين هاتين الدولتين، أقول، إن مخابرات عبلة أوعزت آنئذ لأحدى القنوات التلفزيونية الجزائرية، الموصوفة الدولية بأن تغير لون الجنوب المغربي في الخريطة إياها، مما استوجب تدخل وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، التي أجبرت الوفد الجزائري على الاعتذار، وألحت على إعادة سحب الطلاء الإضافي والزائد من فوق رقعة الجنوب المغربي، فكان موقفاً مخزياً للطرف الجزائري، الذي اتضح لكل العرب وللعالم قاطبة، انه ليس سوى ألعوبة في أيدي أجهزة مخابراتية في منتهى الغباء، والأفظع من هذا أنها لا تعرف شيئا في السياسة ولا في الدبلوماسيا، فبالأحرى أن يكون لتلك السلطة ومخابراتها أدنى إلمام بالقانون الدولي عامة، ولوائح الجامعة العربية خاصة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.