المجمع الرياضي سيدي محمد…منشأة حيوية في قلب عين السبع  تقاوم الكثافة

شؤون الإستثمار

 

​بقلم: إبتسام التاتي

 

في زمن تتصاعد فيه تحديات العمران والزحف الحضاري بمدينة الدار البيضاء، يبرز المجمع الرياضي سيدي محمد في منطقة عين السبع كـ مركز إشعاع ، ورئة حيوية، مقدمًا لسكان المنطقة أمام سلبيات الأبنية المتلاصقة.

هدا المجمع الذي يعد فضاءً للرياضة والترفيه والتواصل الاجتماعي الهادف

​كحصن لترويح عن النفس في وجه الاختناق العمراني الحاصل.

​تُعد عين السبع من المناطق التي تشهد ضغطاً ديموغرافياً كبيراً وتفتقر إلى المساحات الخضراء والترفيهية، مما يجعلنا أن لا ننظر إلى المجمع الرياضي سيدي محمد على أنه مجرد بناء عادي؛ بل هو استثمار اجتماعي استراتيجي وخط دفاع أول ضد الآثار السلبية للكثافة الحضرية، حيث يستقطب يومياً مئات المواطنين الباحثين عن جودة الحياة، من خلال ما يقدمه من خدمات رياضية بمواصفات عصرية

​لقد تم تصميمه لخدمة المجمع و لتحقيق أهداف التنمية البشرية المحلية، مُزوداً بمجموعة من المرافق التي تلبي احتياجات مختلف الشرائح العمرية والرياضية من خلال

​قاعات التخصصات الرياضية المتعددة حيث تشكل هذه القاعات المغطاة منصة مثالية لاستضافة الأنشطة والتدريبات الرياضية الاحترافية والجمعوية، وتعتبر محوراً لتكوين المواهب الشابة في رياضات القاعة ، بالإضافة إلى

​المسبح العمومي الذي يُشكل الركيزة الأكثر أهمية كـمرفق ذي بعد اجتماعي، خاصة في أشهر الصيف الحارة، حيث يوفر متنفساً مائياً آمناً للأسر والأطفال ، نهيك عن ​وجود تلاتة عشر ملاعبا مصغر، في إطار ملاعب القرب وأجنحة مساندة تشمل الحمامات ومناطق استراحة، و قاعات حفلات و أعراس مجهزة ، و مطعم و بارك ألعاب مختلفة للأطفال ….، مما يعزز من قيمته كموقع تجمّع بدلاً من كونه مجرد فضاء للتدريب.

​و من خلال إستجواب أحد الآباء، السيد أحمد البالغ من العمر 45 سنة، أخبر جريدة شؤون إستتمارية مؤكدا أنه لولا هذا المجمع، لكان أبناؤنا يقضون وقتهم في الشارع، المسبح والملاعب هنا هي استثمار في مستقبلهم ودرع ضد إنحرافهم.

​لقد أصبح المجمع ملتقى ثقافي ورياضي،

يفتح أبوابه أمام الجمعيات المحلية لتنفيذ برامجها التوعوية والرياضية، ما يؤكد على كونه محوراً تنموياً لعمالة عين السبع يفرظ ضرورة المحافظة عليه

مما يُشير على الأداء الحيوي للمجمع الرياضي سيدي محمد و على أن سياسات القرب وتوفير المرافق الترفيهية الفعالة هي المفتاح لتحسين جودة الحياة في الأحياء الكبرى غير أن التحدي القادم يكمن في صيانة هذه المنشأة وتحديثها بشكل مستمر لضمان استمراريتها وقدرتها على استيعاب العدد المتزايد من المستفيدين، ليظل المجمع بحق رمزاً للرياضة والترويح في قلب الدار البيضاء ، و جوهرة كبير تميز عمالة مقاطعة عين السبع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.