شؤون الاستثمار                                                            

وجه المستشار البرلماني خليهن الكرش منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين سؤالا شفويا آنيا في جلسة الأسئلة الشفوية للمجلس أمس الثلاثاء 19 يوليوز إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات يونس سكوري، حول وقع برنامج أوراش في القضاء على البطالة.   

وفي تعقيبه على الرد الحكومي، اعتبر البرلماني الكونفدرالي خليهن الكرش، أن برنامج أوراش لا يتحدث عن خلق مناصب شغل قارة ومستدامة كما هو مطلوب وهو ما يعني أن الأمر يتعلق بحل مرحلي وغياب رؤية وفلسفة لكيفية النهوض بسوق الشغل وتخلي الدولة عن دورها في توفير مناصب شغل قارة تضمن العيش الكريم للشباب المغربي.

وجاء تعقيب منسق المجموعة الكونفدرالية على الرد الحكومي كالتالي:

إن برنامج أوراش لا يعد أن يكون مجرد “مسكنات غير مجدية” باعتباره مشروعا مقيد بفترة زمنية محددة ولا يمكنه أن يكون حلا فعالا في معالجة إشكالية البطالة وفتح سوق الشغل أمام الشباب بصفة مستمرة فضلا عن كونه مماثلا لتلك البرامج، المشاريع والمبادرات التي يتم إخراجها من حين لآخر وتذهب في الأخير إلى الجمعيات المقربة من المنتخبين لأنه غالبا ما تعطى الأولوية لأصحاب المصالح الانتخابية بعيدا عن مبادئ الشفافية والوضوح والمساواة، وهذا ما عرفه برنامج أوراش بمجموعة من الأقاليم

ومن مفارقات تنزيل برنامج أوراش أن أسند ورش” صيانة ونظافة الأحياء والمباني والمجالات الخضراء لجمعية مجال اشتغالها” التصوير الفوتوغرافي” كما أسند ورش” ترميم وتهيئة السواقي” لجمعية أباء وأولياء وأمهات التلاميذ وهذا غيظ من فيض.

ويشكل الورش المتعلق بالدعم التربوي الاستثناء حيث لجأت بعض الجماعات إلى اعتماد القرعة في اختيار المشرفين على هذه العملية دون اشتراط التوفر على تكوين يؤهلهم للقيام بها.

فالتعليم لا يحتاج فقط إلى شهادات بل يحتاج إلى تأهيل فليس كل حامل شهادة صالح لأن يصبح معلما والتخوف أن يصبح برنامج أوراش خيارا استراتيجيا لسد الخصاص في قطاع التعليم وبالتالي هدر الزمن المدرسي التي تتحمل مسؤوليته الوزارة.

إن الحكومة من خلال هذه المبادرات تستمر في البحث عن حلول ترقيعيه لا يمكن أن تصمد كثيرا أمام ارتفاع البطالة بسبب جائحة كورونا وقلة التساقطات وتوقف مجموعة من الأنشطة الاقتصادية بسبب ارتفاع المحروقات كقطاع الصيد بأعالي البحار.

السيد الوزير

برنامج أوراش مجرد در الرماد في العيون وسعيا لربح الوقت نظرا لغياب ارادة سياسية وخطة للتصدي لظاهرة البطالة التي تجاوزت عتبة مليون معطل وتجاوزت نسبة البطالة وسط الشباب معدل عشرين بالمائة في بعض الجهات.

إن برنامج أوراش لا يتحدث عن خلق مناصب شغل قارة ومستدامة كما هو مطلوب وهو ما يعني أن الأمر يتعلق بحل مرحلي وغياب رؤية وفلسفة لكيفية النهوض بسوق الشغل وتخلي الدولة عن دورها في توفير مناصب شغل قارة تضمن العيش الكريم للشباب المغربي.

مما ينمي مشاعر الاحباط والاستياء لدى الشباب ومن أكبر تجلياته الهجرة غير النظامية وتنامي الحركات الاجتماعية للشباب مع تخلي الدولة عن دورها كمشغل أساسي إلى جانب القطاع الخاص.

وهل برنامج أوراش يستهدف الشباب المعطل من حاملي الشهادات، العليا في هذا البرنامج؟

هل الحكومة أخذت بعين الاعتبار الآلاف من العاملين الذين فقدوا مناصب شغلهم بسبب جائحة كورونا؟

إن معالجة معضلة البطالة بتطلب إصلاح شامل للمنظومة التعليمية والحكومة، عبر محاربة الفساد وإصلاحات في سوق العمل وتحسين بينة الأعمال، وتقييم كل البرامج السابقة وفتح حوار عمومي حقيقي ومسؤول حول معضلة البطالة.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *