هشام الطاليبي/ مكتب بنسليمان

وفقاً لمصادر إعلامية فرنسية، حصلَت شركات تسليح فرنسية على رخص بيع معدّات حربية لصالح القوات المسلحة الملكية ، مكسّرة بذلك هيمنة المنتوج الأمريكي على غالبية الصّفقات العسكرية التي يعقدها المغرب ، مبرزة أنّ الشركة الفرنسية أبرمت مؤخرًا عقدًا بقيمة 200 مليون يورو لبيع أنظمة مدفعية من طراز “Caesar” (قيصر)بقيمة 170 مليونًا وذخائرها بمبلغ 30 مليونًا.

بالإضافة إلى ذلك ، قامت شركة الصواريخ الفرنسية “MBDA” خلال سنة 2019 ببيعِ أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى “VL-Mica” الأرضية إلى القوات المسلحة المغربية مقابل 200 مليون يورو.

وأوضحت جريدة “لاتريبون” أنّ “المغرب عقد مجموعة من الصفقات العسكرية خلال سنة 2019 ، بقيمة إجمالية فاقت 400 مليون يورو .

وتأتي هذه الصفقات لتعزيز قدرات المدفعية المغربية التي حصلت على عتاد متنوع ، شمل مدفعيات أرض – أرض أو مدفعيات أرض – جو. وسيتم الإعلان رسميا عن هذه الصفقات خلال الزيارة المرتقبة للرئيس ماكرون إلى الرباط في النصف الأول من هذه السنة (2020).

وجدير بالذكر أن المملكة المغربية تعتمد في سلاحها على السوق الأمريكية لما تمتاز به الصناعة الأمريكية من جودة وإتقان ، ويتربع المغرب على رأس لائحة دول شمال إفريقيا الأكثر إنفاقا على الأسلحة فرنسية الصنع ، بينما حلّت الجزائر في المرتبة الثانية بعقدها صفقات سلاح مع الحكومة الفرنسية بقيمة 107 ملايين يورو ، في الوقت الذي لم يتعد فيه حجم إنفاق تونس 1 مليون يورو . ومقابل هذا ، حلت جمهورية مصر في الرتبة الأولى عربيا بحجم إنفاق بلغ 1.3 مليار يورو.

ويعتبر المغرب من أكبر زبناء السوق الفرنسية فيما يتعلق باقتناء الأسلحة في العالم ، حيث احتل المرتبة السادسة بعد السعودية والهند والبرازيل والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية ، حسب تقرير لوزارة الدفاع الفرنسية بشأن صادرات الأسلحة الفرنسية .

وباتَ مؤكّداً أنّ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، رغمَ زحمة الأجندات الدّولية واحتاجات الشّارع الباريسي ، سيقوم بزيارة رسمية إلى العاصمة المغربية الرباط ولقاء عاهل البلاد الملك محمد السادس ، وفقاً لما نقلته مجموعة من المنابر الإعلامية الفرنسية .

وتأتي هذه الزّيارة لتكسّر سلسلة من التأجيلات إمّا بسبب أجنداتِ رئيسي الدولتين ، أو لغيابِ الترتيبات البروتوكولية اللازمة .
غني عن الذكر أن العلاقات المغربية الفرنسية هي علاقات تاريخية ترجع إلى عدة عقود رغم كل الهزات والإرتجاجات التي عرفتها الساحة الإقليمية والدولية وتباين المواقف أحيانا ، إلا أنها تبقى تابثة و قوية في ما يخص القضايا الإستراتيجية والإقتصادية الكبرى التي تهم مصلحة البلدين .

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *