حذر السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى الامم المتحدة السيد عمر هلال، في رسالة بعث بها امس الاحد الى رئيس مجلس الامن، غوستافو ميازا كوادرا، من أن تحريك أي بنية مدنية أو عسكرية أو إدارية
أو أيا كانت طبيعتها، ل “البوليساريو” ، من مخيمات تندوف في الجزائر، إلى شرق الجدار الأمني الدفاعي للصحراء المغربية، تشكل “عملا مؤديا الى الحرب”.

وحرص السيد هلال على التأكيد في هذه الرسالة أن “هذا العمل غير القانوني للأطراف الأخرى، يهدد بشكل خطير المسلسل السياسي الأممي الذي يعمل الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص، دون كلل، من أجل إعادة إطلاقه. فبانتهاكاتهم المتكررة، يقول السيد هلال، والتي تمتد الآن إلى عدة مناطق شرق الجدار الأمني الدفاعي في الصحراء المغربية ، تهدد الأطراف الأخرى بشكل جدي أي فرصة لإعادة إطلاق العملية السياسية “.

وقال الممثل الدائم للمملكة لدى الامم المتحدة، إن “البوليساريو”، كررت مرة أخرى، منذ ثلاثة أيام ، انتهاكاتها للاتفاق العسكري رقم 1، بمنطقة أخرى من الصحراء المغربية ، وهي المحبس” ، موضحا أن العديد من العناصر المسلحة ل”البوليساريو” دخلت هذه المنطقة على متن مركبات عسكرية ونصبت الخيام، وحفرت خندقا، وأقامت سواتر بأكياس من الرمل.

والأخطر من ذلك، ينبه السيد هلال، ” تستعد +البوليساريو+ لنقل مقرات بعض منشآتها الإدارية والعسكرية من مخيمات تندوف في الجزائر التي أقيمت بها منذ بداية النزاع في 1975، إلى المنطقة الواقعة شرق الجدار الأمني الدفاعي للصحراء المغربية ، والتي تضم جماعتي بئر لحلو وتيفاريتي.

وذكر، في هذا السياق ، أنه عشية بدء تنفيذ وقف إطلاق النار ، تحت إشراف الأمم المتحدة ، في شتنبر 1991 ، ” تمت تهيئة المنطقة الواقعة شرق الجدار الأمني الدفاعي للصحراء المغربية طوعا من قبل بلدي، بالاتفاق مع الأمم المتحدة، لتكون خالية من أي وجود مدني أو عسكري، وذلك من أجل تخفيف حدة التوتر بين المغرب والجزائر، ومنع استئناف الأعمال العدائية”.

وأكد السيد هلال أن “المملكة المغربية اتفقت آنذاك مع الأمم المتحدة على أن الوجود الوحيد، والذي سيظل، في المنطقة الشرقية للجدار الأمني الدفاعي للصحراء المغربية ، هو لبعثة المينورسو ، من أجل تعزيز وقف اطلاق النار. وهذه الحقائق متضمنة في مختلف التبادلات بين المغرب والأمم المتحدة ومن خلال تفاعل بلدي مع أعضاء المجتمع الدولي”.

وأشار إلى أن الاتفاق حول وضع بعثة المينورسو الموقع بين المملكة المغربية والأمم المتحدة، ينص صراحة في المادة 1 (ب)، على أن أحكامه تغطي كامل ” تراب الصحراء”، وبالتالي غرب الجدار الأمني الدفاعي وشرقه.

وأثار في هذا السياق، انتباه رئيس مجلس الأمن الى أنه “لعدة أشهر، تمادت الاطراف الاخرى في تصعيد انتهاكاتها لوقف إطلاق النار والاتفاقات العسكرية السارية المفعول، باللجوء الى استفزازات خطيرة للغاية تهدد بشكل جدي السلم والاستقرار والأمن في المنطقة “.

وخلص الى أن “هذا التصعيد الجديد ، الذي يكتسي خطورة بالغة، يرمي الى هدف غير مقبول وغير قانوني يتمثل في تغيير الواقع على الأرض وتحوير الوضع القائم في الصحراء المغربية. وهو الامر الذي لن يسمح به المغرب أبدا”.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *