راسل المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، كلا من رئيس المجلس الأعلى للحسابات، والمفتشة العامة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، والمفتش العام للمفتشية العامة للمالية، من أجل طلب افتحاص مالية الجامعة الملكية للدراجات، بما في ذلك ميزانية طواف المغرب ال 31، وذلك على خلفية انسحاب دراجي المنتخب الوطني من الطواف، وتوقيفهم مدى الحياة من طرف الجامعة.
وطالبت الهيئة الحقوقية ، من المؤسسات المذكورة، إعطاء تعليماتها للبحث والتدقيق والإفتحاص في مالية الجامعة الملكية للدراجات، وكذا الغلاف المالي المخصص لطواف المغرب لسباق الدراجات ال31، وذلك “تثمينا للخطابات الملكية، وعلى رأسها، تلك التي سبقت إعفاء مجموعة من الوزراء، بسبب تقصيرهم في القيام بمهامهم، وتمشيا مع مبادئ تخليق الإدارة العامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وترشيد تدبير الموارد المالية”.
إقرأ أيضا: بعد إنسحابهم.. جامعة الدراجات توقف دراجي المنتخب الوطني
وأشار المنتدى إلى أن ما سماه ب”المهزلة التي عرفها هذا الطواف، والمتمثلة في انسحاب الفريق الوطني قبل انطلاق الدورة العاشرة الرابطة بين أكادير والصويرة، وما تلاها من تصريحات للفريق المنسحب، تفضح ممارسات وتصرفات في حق الدراجين المغاربية، من قبل المسؤولين على القطاع، أقل ما يمكن أن توصف بها، أنها لا مسؤولة وشاذة، تزكيها ما خرج به المكتب الجامعي من قرارات مجحفة في حق أعضاء الفريق الوطني”.
واعتبرت المراسلة أن ما حدث له “انعكاس سلبي على السمعة الوطنية، خاصة وأن المغرب من بين المرشحين لتنظيم كأس العالم 2026؛ إضافة إلى اساءة توظيف واستعمال عبارة “تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة”، مشددة على أن هذا الطلب يتماشى مع “تفعيل مبادئ الشفافية، والحكامة الجيدة، ومبادئ عديدة أخرى لا يمكن حصرها في حيز “زمكاني” ضيق”.

و تضامن حقوقي مع دراجي المنتخب ومطالب للحكومة بحل الجامعة عاجلا.
ورئيس المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، محمد أنين، قال إن مطالب هيئته بافتحاص مالية الجامعة، جاء بالنظر إلى ما كشفه دراجو المنتخب الوطني عبر تصريحاتهم، حيث أوضحوا أنهم يصرفون على لوازمهم الرياضية من دراجات وألبسة ومعدات، وحتى قنينات الماء، من أموالهم الخاصة.
وأضاف أنين، أن الجامعة الملكية المغربية للدراجات تملك ميزانية خاصة بها، إضافة إلى “الميزانية الطارئة” المرتبطة بتنظيم هذا الطواف تحت عبارة “تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة”، مردفا بالقول: “نريد أن نعرف كيف يتم تدبير ميزانية هذه الجامعة بعدما سمعنا من الدراجين كيف تسير أمورهم المالية”.
إقرأ أيضا: جلول: سنقاضي من اتهمنا بخيانة الوطن وتوقيف دراجي المنتخب ظلم
وكان رئيس الجامعة الملكية المغربية للدراجات محمد بلماحي، قد أعلن أن الجامعة قررت توقيف دراجي المنتخب الوطني الذين انسحبوا من الجولة الثامنة التي ربطت يوم الجمعة المنصرمة بين أكادير والصويرة، قائلا في ندوة صحفية أقيمت بمدينة أسفي: “إنه لا أمر مؤسف وغير مسؤول ما قام به دراجو المنتخب الوطني بإتخادهم لقرار الإنسحاب، قرار لم يكن في محله مادامت الجامعة تجاوبت مع كل متطلباتهم قبل إنطلاق طواف المغرب”.
يأتي ذلك بعدما انسحب المنتخب الوطني للدراجات من طواف المغرب، وذلك بسبب ما اعتبروه “إهمالا يعيشه الدراجون المغاربة مند مدة طويلة، وغياب الدعم المالي واللوجيستي من طرف الجامعة الملكية للدراجات”، محملين رئيس الجامعة الملكية مسؤولية ما يقع من “إهمال وعدم توفيره للإمكانيات لعناصر الفريق الوطني المشاركة في طواف المغرب لهذه السنة، رغم الإغراءات التي قدمت لهم في آخر لحظة من أجل عدم الإنسحاب”.
إلى ذلك، اتهم عادل جلول واحد من دراجي المنتخب الوطني المنسحبين من طواف المغرب، الجامعة الملكية المغربية للدراجات، ب”التورط في تدهور وضع الدراجة المغربية” حسب وصفه، مطالبا بمحاسبة مسؤولي الجامعة عوض التوقيف الذي طال دراجي المنتخب الوطني ل11.
ورد عادل جلول على اتهامات بعض أعضاء الجامعة مؤخرا، والذين وصفوا الدراجين المغاربة المنسحبين من طواف المغرب ب”الخونة”، قائلا: “نطعن في أعضاء الجامعة ومن اتهمنا بالخيانة، سنرفع دعوة قضائية ضدهم لإتهامنا بالتخوين وأننا من البوليياريو، لم يراعو تضحياتنا لأكثر من أربع سنوات ونحن نتلقى فقط 70 درهم خلال المعسكرات، فيما لا نتحصل على أي درهم خارج أيام المعسكر”.
واعتبر جلول، أن الجامعة الملكية المغربية لا يحق لها أن توقف الدراجين المغاربة مدى الحياة، دون أن تجلس معهم وتعرف مشاكلهم المادية.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *