شؤون الاستثمار

إلى السيد رئيس المجلس الوطني للصحافة

الموضوع : جوابا على ردكم المؤرخ يوم 05 أبريل على مراسلتنا لكم بخصوص الإشكال القانوني لمنح بعض البطائق المهنية.

تحية وتقدير..،
وبعد..،

إن جوابكم المؤرخ يوم 05 أبريل 2021 على رسالتنا التي بعثناها الى مجلسكم، في شأن تطبيق المادة الأولى من قانون النظام الأساسي للصحافيين، كان غير مقنع ويتضمن مجموعة من المغالطات، نرصد لكم منها ما يلي :

• إن إدعائكم بأن المجلس الوطني للصحافة لا يُسمح له قانونا بالتعامل مع الهيئات المهنية، وأن شأن الصحافيين وقضاياهم وتظلماتهم هو شأن شخصي يخص الصحفي والمجلس،إدعاء يتعارض مع قانون المجلس الوطني ذاته، الذي ينص في المادة الرابعة منه على أن عضوية المجلس وانتخابه، يتشكل من المنظمات والهيئات المهنية الأكثر تمثيلية، وأن بهذه الصفة تبوأتم مكانة رئاسة المجلس. هذا فضلا عن عضوية الأشخاص الذاتيين والمقاولات الإعلامية بالمجلس.
ونحيطكم من باب توسيع نظركم، أن الوزارة الأولى والحكومة والبرلمان، وهي أكبر المؤسسات الدستورية المنتخبة، تتعامل مع الأحزاب والنقابات والمنظمات المهنية في تدبير قضايا المواطنين. كما أن النقابات العمالية تمثل الأجراء والعمال دستوريا، ومن حقها الدفاع عن مصالح منخرطيها وتمثيلهم لدى أية مؤسسة أو إدارة مغربية، حسب القوانين المنظمة لهذه العلاقات. ومن بينها القانون المنظم للنقابات الظهير الشريف رقم 119. 57. 1.

وبذلك فإن إدعاءكم بعدم صلاحية تدخل نقابتنا في شؤون الصحافيين الأجراء المنخرطين تحت لواءها، إدعاء غير صحيح وعاري من كل الأعراف التنظيمية والقوانين الجاري بها العمل ببلادنا.

• ان مراسلتنا لكم كانت بمثابة تنبيه وتوجيه قبل إتخاذنا لأي قرار آخر قد نراه مناسبا، ولفت انتباهكم في نفس الوقت إلى أن رفضكم لمجموعة من طلبات الحصول على البطائق المنهية للصحافة، بدعوى المؤهل الجامعي مخالف للمادة 1 المنصوص عليها في النظام الأساسي للصحفيين المهنيين. والتي تفيد في البند الثالث الخاص بالصحافي المتدرب، لاسيما الفقرة الأولى منه، على أن الصحافي الذي يزاول المهنة لمدة سنتين من الخبرة مع قضاء برنامج التكوين المستمر، ليس له الحق بالإداء بأي مؤهل كيفما كان نوعه، جامعي أو ثانوي أو خاص أو غير ذلك، وفق منطوق المادة المشار إليها أعلاه.

ولم يحدد المشرع نوعية أية شهادة أو أي ديبلوم.

في حين في الفقرة الثانية من نفس المادة 1، حدد المشرع بالنسبة للصحافي المتدرب الذي لم يتجاوز سنة في مزاولة المهنة، نوعية ومستوى الشهادة والديبلوم بتفصيل دقيق.
كما أن القانون رقم 121. 19. 2 المتعلق بتحديد كيفية منح البطاقة المهنية وتجديدها، في الفقرة الأخيرة من مادته الثانية، قد نص على نفس الشروط وذات المنطوق المومأ إليه أعلاه.

وهو مصاغ في المادتين معا كالتالي :


” الصحافي المتدرب : كل صحافي مهني يزاول مهنة الصحافة في واحدة أو أكثر من مؤسسة صحافية يوجد مقرها الرئيسي بالمغرب ولا يتوفر على أكثر من :
 سنتين في مزاولة مهنة الصحافة مع قضاء برنامج معتمد للتكوين المستمر
 سنة من مزاولة المهنة بالنسبة للحاصلين على شهادة من مستوى الإجازة على الأقل أو شهادة متخصصة في مجال الصحافة مسلمة من طرف مؤسسات التعليم العالي العام أو الخاص أو دبلوم معترف بمعادلته.”
( انتهى نص المنطوق، وسؤالنا اين ما تسمونه بالمؤهل الجامعي في الفقرة التي تنص على المزاولة سنتين )

• إن مطالبتكم الصحافيين بالمؤهل الجامعي بمن فيهم المصورين، الذين يزاولون لسنتين، لدى مؤسسات إعلامية تتوفر على الأقدمية وشروط الملاءمة، يعتبر حيفا واقصاء ممنهجا من حقهم في الحصول على البطاقة المهنية.

ذلك أن جميع مقتضيات مدونة الصحافة والنشر وكذا القوانين المنظمة لمنح البطائق المهنية، لا تحتوي على أية عبارة تحمل صياغة جملة “المؤهل الجامعي“. حيث أن المشرع كان واضحا في تحديد عباراته.

سواء بالنسبة لمدراء النشر او للصحافيين الذين لهم سنة واحدة من مزاولة المهنة.

كما نتساءل عن أية جامعة في المغرب او في العالم بأسره تمنح شهادة المؤهل الجامعي بالنسبة للمصورين؟

وفي الختام نخبركم سيدي الرئيس على أنه في حالة عدم مراعاتكم لما ينص عليه القانون، والحرص على تطبيقه، سنلتجأ للمحاكم الإدارية لإنصاف ذوي الحقوق من الصحافيين والصحافيات الذين يتمتعون بسنتين في مزاولة المهنة وملفاتهم الصحفية ومراجعهم الإعلامية بالتحرير والكتابة أو الصور شاهدة على كفاءاتهم.

وتفضلوا بقبول خالص عبارات التقدير والاحترام

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *