النهج الديمقراطي القاعدي ــ اوطم / وجدة 01/11/2025
شؤون الإستثمار
بيان للرأي العام الطلابي والوطني
دأب النهج الديمقراطي القاعدي، على مر العقود، على التمسك بالدفاع عن الجامعة المغربية وحقوق الطلبة والطالبات بما يرقى بالمجتمع وطموحات شعبنا، وكنا في السنوات الأخيرة جزءا من استمراريته، حريصين على قول الحقيقة والدفاع عنها مهما كلف الثمن. هذه الحقيقة لم نكن نعلنها في وجه خصومنا فحسب، بل في وجه أنفسنا كـمناضلين وكتنظيم سياسي راكم الدروس والتجارب، وعملنا بصدق ووضوح على إبراز أوجه القصور والأخطاء أمام الملأ والجماهير، بهدف التصحيح وتقويم خطنا السياسي.لذلك فإننا سنتناول البيان الصادر عن إدارة الحي الجامعي صباح اليوم وما يقع من داخل الحي الجامعي بنفس الصدق والوضوح مع الرأي العام الوطني باعتبار ما يجري من داخل الحي الجامعي من ممارسات والبيان الصادر عن الإدارة ثمرة فساد متجذر طال أمده داخل الحي الجامعي بطول تواجد الموظف الحالي بمكتب الصيانة واكتساب خبرته في التلاعب بشؤون الحي الجامعي ومصالح الجماهير الطلابية ونتيجة للاختيارات اللاشعبية المفروضة على حقل التعليم برمته.
ولوضع الحقيقة كما هي بين ايدي كل متتبع للحركة الطلابية لابد من وضع بيان الإدارة في سياقه الحقيقي وما يجرى بالحي الجامعي منذ بداية الموسم الجامعي وخاصة خلال الأيام الأخيرة.
فعلى أبواب شهر نونبر لا تزال الجماهير الطلابية تعيش تحت وطأة الظلم والحرمان داخل الحي الجامعي، حيث يواصل الطلبة والطالبات معاناتهم في ظل أوضاع كارثية بعد مرور ما يقارب شهرين على انطلاق الدراسة. فالغرف تفتقر إلى أبسط شروط العيش الكريم، والإنارة شبه منعدمة داخل الحي الجامعي وفي محيطه، فيما لم تفتح المكتبة إلا بعد أن أعلن الرفاق يوم الاثنين 27 أكتوبر 2025 عن تنظيم شكل نضالي احتجاجي تنديدا بتنصل الإدارة من التزاماتها المقدمة في الحوار الذي جمع بين لجنة طلابية وإدارة الحي الجامعي، لتسارع الإدارة إلى محاولة امتصاص الغضب قبل ساعات من الموعد المعلن.
، كما لا يزال مئات الطلبة محرومين من حقهم في السكن، يتحمل بعضهم أعباء الكراء في ظروف قاسية، فيما اضطر آخرون إلى مغادرة الجامعة لعجزهم عن تغطية تكاليف العيش في غياب السكن والمطعم الجامعي الذي لا يزال مغلقا. في استمرار لسياسة ممنهجة في التشريد والتجويع، تروم إبعاد أوسع عدد ممكن من الطلبة عن حقهم في التعليم، وتتجاوزها بعض الممارسات اليومية التي تكشف عن اجتهاد مرضي في ابتكار أساليب جديدة للانتشاء بواقع مظلم تعيشه الجماهير الطلابية، حرفيا ورمزيا. وهو واقع يعيد طرح أسئلة كبرى حول من يسير الحي الجامعي، وكيف تدار شؤونه
أمام هذا الواقع، خاض رفاق النهج الديمقراطي القاعدي بنفس يوم 27 أكتوبر 2025 شكلا نضاليا من داخل الحي الجامعي، تأطيرا للجماهير الطلابية في تظاهرة تنديدية توجهت نحو ولاية الجهة لفضح الخروقات والانتهاكات الصارخة لحقوق الطلبة، مؤكدين تحميلهم المسؤولية الكاملة لجهاز الدولة عن تبعات سياسة التشريد والتجويع، الرامية إلى القضاء على كل ما من شأنه الارتقاء بالمجتمع. كما حملوه مسؤولية استمرار هذا الوضع المهين داخل جامعة يفترض أن تكون فضاء للعلم والمعرفة، لا مرتعا لعقليات تتلذذ بتضييع وقت الطلبة وجهدهم الدراسي، وبإهدار الإمكانات المفروض أن تضمن الحد الأدنى من شروط البحث العلمي، وممارسات تكشف عن حالة من الفساد الإداري والمالي الممنهج داخل إدارة الحي الجامعي، التي تحولت بفعل غياب اليات الرقابة والمساءلة إلى بؤرة لتجاوز القانون واستغلال السلطة، حتى غدا المدير مجرد واجهة شكلية لتزكية قرارات تمس بشكل سافر بحقوق وكرامة الطلبة وتمثل خرقا سافرا للقوانين المتعارف عليها في تأطير وتسيير المرافق “العمومية” كالإدارة.
وتتجلى هذه العقلية، وهذا الخرق السافر للقوانين التي لا تفتأ الإدارة تتغنى بها في بياناتها المتكررة بوضوح من خلال مجموعة من الممارسات، إذ سارع المسؤول عن الصيانة بالحي الجامعي إلى استدعاء الطالبات اللواتي شاركن، مع الطلبة، في التظاهرة، مطالبين بالعيش الكريم والمطالب النقابية العادلة والمشروعة، في محاولة واضحة لترهيبهن وثنيهن عن الدفاع عن حقوقهن الأكاديمية. ولم يكتف بذلك، ليهدد أيضا بعض المناضلين المشاركين في تأطير التظاهرة التنديدية، متوعدا إياهم بالسجن، وكأنه من يمتلك مفاتيح السجون. هذه الممارسات والتهديدات التي لم تصدر يوما حتى من ذوي مسؤوليات كبيرة بجهاز الدولة وأجهزتها التي تعترض الاحتجاجات الطلابية بغية منعها، مؤكدا استعلاءه ومحاولاته للتلذذ بمعانات الطلبة وكسر إرادتهم. مما يطرح تساؤلات جدية حول الهدف الحقيقي لهذه الممارسات، وسعيه لمنع الجماهير الطلابية ومناضليها من إيصال معاناتهم إلى الشارع العام عبر احتجاجاتهم السلمية والمنظمة.
وبينما كان الرفاق أمس البارحة مجتمعين بالحي الجامعي في نقاش مع الجماهير الطلابية حول هذا الوضع بالذات وكل هذه التجاوزات السافرة التي تمس بحقوقهم وبكرامتهم لدرجة انه أي طالبة جديدة دخلت باب مكتب الصيانة بغرض ما يخص وضعيتها داخل الحي الجامعي الا وخرجت منهارة بالبكاء بسبب هذه العقلية التي نحن بصدد الحديث عنها، وفجأة يتم طرح ملتمس من قبل احد الطلاب الذين لاحظو سيارة مركونة بحيط الحي الجامعة مشغلة اغاني صاخبة عليها اشخاص غرباء يحتسون الخمر علانية ويثيرون الفوضى ليتم بعدها التوجه مباشرة من قبل لجنة مكونة من مناضلين وطلبة للتعامل مع الوضع وفق أعراف الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وعند مسائلتهم تبين أنهم غرباء ولا يعرفون أساسا اين يتواجدون حسب ادعاءاتهم لترجح أغلبية ملتمسات الطلبة والمناضلين الى السماح لهم بالمغادرة مع تنذيرهم بعدم تكرار نفس الممارسة وغادرو بسلام دون أي تعامل غير عقلاني.
إلا أننا تفاجئنا صبيحة هذا اليوم بالبيان الصادر عن إدارة الحي الجامعي والذي يكشف بوضوح على إن الإدارة أصبحت بمديرها أداة لخرق القوانين والإساءة للجامعة ولمرافقها واغتصاب حقوق الطلبة وكرامتهم في يد موظف مكتب الصيانة الذي يمثل احدى النقاط المظلمة والسوداء بالحي الجامعي بعد أن راكم خبرة عقود من التلاعب بالمعطيات والانقلابات على مدراء الحي الجامعي المتعاقبين ومحاولاته المتكررة واليائسة في إعادة تحكمه بنضالات الجماهير الطلابية كما كان يفعل في سنوات سالفة وتسخيرها في صراعاته مع بقية الموظفين والنقابات واختلاس جزء مهم من الميزانية المخصصة لتغطية تكاليف إقامة وتغذية الطلبة داخل الحي الجامعي، مما دفعه فشله الذريع في التمكن من صلابة الرفاق الى اعادة احياء أساليبه المعهودة في التشهير بالمعلومات الشخصية للطلبة والمناضلين عبر بيانات صادرة للعموم ومعلقة في جميع أرجاء الحي الجامعي متهما من خلاله اربع مناضلين بأحداث ووقائع لا وجود لها إلا في عقليته المريضة والمهووسة بالتأمر والتحكم والاختلاس.
وتتعلق هذه التهم والأحداث المليئة بالتزيبف والكذب بالادعاء أن اربع مناضلين وهم من ذكرت أسمائهم بالبيان والذين قضو سنوات عديدة بالجامعة دون تحصيل دراسي حسب ادعاءاته المختومة بتوقيع الإدارة المستعمرة من طرفه، عمدو وهم في حالة سكر طافح إلى إشاعة جو من الفوضى والهلع بمختلف مرافق الحي عبر ترهيب الطلبة والطالبات وتعنيفهم، الاعتداء على الموظفين اثناء تأدية عملهم والحاق الضرر بسيارة احدهم وتخريب الممتلكات العامة والخاصة ( تخريب سيارة متوقفة بباب الحي الجامعي)
فمن جرى ذكرهم في البيان، أربعة مناضلين ليسوا كما تدعي الإدارة “عناصر مشاغبة”، بل طلبة معروفون بانخراطهم النضالي والفكري داخل الحركة الطلابية، ثلاثة منهم مسجلون حديثا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية (بشعب الصحافة والثقافة الصناعية والسينمائية)، أما الرابع فهو حاصل على إجازة في القانون العام ولا يقيم بالحي الجامعي أصلا كما أنه لا يرتاده بتاتا. فكيف يعقل أن تلصق بهم تهم “السكر الطافح” و “تعنيف الطلبة والطالبات” و“الاعتداء على الموظفين” وهم معروفون بانضباطهم الأخلاقي، وبنشاطهم اليومي وسط الطلبة دفاعا عن حقوقهم ومكاسبهم؟
إن جوهر ما جرى في الحقيقة هو العكس تماما، لقد كان الرفاق بصدد نقاش ميداني مع الجماهير الطلابية حول الانتهاكات الخطيرة التي يمارسها موظف مكتب الصيانة تجاه الطالبات، حيث تواترت الشهادات عن سلوكياته المهينة، وعن استغلاله لموقعه وأقدميته في “الحرفة” لقهر الطالبات والتسلط عليهن. وهي ممارسات ليست جديدة، بل تشكل وجها من وجوه الفساد الذي عمر طويلا بالحي الجامعي والذي يغطيه المدير بتواطؤه وصمته وهو لا يعلم كيف ستنقلب عليه لعبة موظفه المدلل عندما سيقرر استرجاع موقعه كمدير فعلي وليس كمجرد واجهة.
غير أن عودة اللجنة إلى الشكل النضالي أعادت فتح نقاش داخلي بين المناضلين حول طبيعة التعامل مع العناصر الغريبة فبينما رأى بعض الرفاق أن الاكتفاء بتنبيههم ومطالبتهم بالمغادرة كان كافيا بالنظر إلى حالتهم، اعتبر آخرون أنه كان من الأجدر إلزامهم بتقديم اعتذار علني أمام الجماهير الطلابية، حتى يكون الموقف رادعا لأي سلوك مشابه داخل الحرم الجامعي.
وقد احتد النقاش نسبيا بين اثنين من المناضلين حول هذه النقطة بالذات، ليطلب منهما من طرف رفاقهما المغادرة والابتعاد مؤقتا عن الشكل النضالي ومناقشة اختلافهما بشكل هادئ ومنفصل، حتى لا يشتت النقاش الجماهيري الأصلي المتصل بتجاوزات موظف الصيانة وسلوكياته المهينة تجاه الطالبات.
وهو ما يؤكد أن ما جرى لم يكن “فوضى” كما تدعي الإدارة، بل احتدام الاختلاف بين مناضلين من نفس التنظيم مما طلب منهم الابتعاد ومغادرة الحي الجامعي ما عكس المستوى الرفيع من الانضباط والمسؤولية داخل صفوف الطلبة القاعديين، وقدرتهم على ضبط الخلافات الداخلية دون المساس بسير النقاش الجماهيري أو الطابع السلمي للشكل النضالي.
بل بالعكس، فقد أظهر الحدث أن الرفاق يمارسون النقد والنقد الذاتي والمحاسبة التنظيمية كضابطين تنظيميين، وأن أولويتهم كانت دائما الدفاع عن الطالبات والطلبة في مواجهة الظلم والقهر الممارس ضدهم من قبل الإدارة وموظفها المدلل، لا الدخول في مشاحنات جانبية كما تحاول الإدارة تصويره في بياناتها.
إلا أن ما يثير الدهشة والاستغراب هو الكيفية التي تصاغ بها بيانات الإدارة، والتي تعود في أسلوبها ومضمونها إلى مرحلة ما قبل تعيين المدير الحالي، بما يوضح بجلاء الجهة الحقيقية التي تقف وراءها. هذه البيانات تمثل خرقا سافرا لمقتضيات القانون رقم 09-08 المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، فضلا عن المادة 45 من النظام الداخلي للأحياء والإقامات الجامعية التي تنص على حماية المعطيات التي يدلي بها الطلبة.
ويبقى السؤال المشروع هو كيف تسمح الإدارة، بمديرها الذي يفترض فيه بحكم تعريف النظام نفسه الذي يحدد مهامه السهر على تطبيق القانون وضمان شروط الصحة والسلامة داخل المؤسسة التي يشرف عليها، بصفته الرئيس التسلسلي الإداري لجميع الموظفين العاملين بمرافق الحي الجامعي، أن يستعمل ختمه وتوقيعه من طرف موظف بمكتب الصيانة في خرق صريح للقانون ولأبسط قواعد المسؤولية الإدارية، بهدف التشهير بالمعلومات الشخصية للطلبة؟
فحتى وإن افترضنا جدلا أن بعض الطلبة ارتكبوا خطأ ما، فإن المتعارف عليه تاريخيا داخل الجامعة المغربية هو أن خلافات الطلبة وأخطائهم تحل وفق الأعراف الأوطامية، بما يضمن مناخا طلابيا هادئا يسوده الاحترام المتبادل بين الطلبة والعاملين والموظفين داخل الحي الجامعي . بل إننا لم نسمع يوما أن النيابة العامة نفسها لجأت إلى نشر معلومات شخصية تخص موقوفين على خلفية قضايا بالغة الحساسية، إذ جرت العادة على حجب هويات وأوجه عناصر الخلايا الإرهابية حتى لا يصار إلى التشهير بهم.
وهنا يطرح نفسه السؤال الجوهري، إذا كانت مؤسسات الدولة ذاتها تمتنع عن التشهير بالموقوفين في قضايا ثقيلة، فمن يكون موظف مكتب الصيانة الذي نصب نفسه وصيا على الحي الجامعي، متجاوزا صلاحيات مديره، ومتحكما في شؤون تسيير مختلف المرافق إلى حد ادعائه المتكرر بأن صلاحياته تفوق صلاحيات المدير، ومدعيا أن ما بإمكانه تقديمه من حلول ومطالب لا تستطيع لا الولاية ولا أي جهة أخرى تقديمها؟
وأمام هذه الأسئلة المطروحة على من يهمه الأمر، نؤكد أن هذا البيان يكتب بكل صدق وأمانة، لا دفاعا عن أنفسنا، بل دفاعا عن حقيقة ثابتة مفادها أن الحي الجامعي ليس ضيعة خاصة يمارس فيها موظف نزعاته السلطوية متسترا خلف مدير تحول إلى أداة لتنفيذ نزواته، بل هو فضاء عمومي ومكسب تاريخي للطلبة. كما نؤكد أن القاعديين ومنظمتهم العتيدة، الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، أكبر من أن يخرس صوتهما أو تروض نضالاتهم من طرف موظف مهووس بالتحكم والسطو والاختلاس، أو من طرف غيره ممن اعتاد العبث بحقوق الطلبة ومكتسباتهم.وبأننا سنظل هنا، بأصواتنا وحناجرنا، وكل الأدوات المتاحة نصدح بالحقيقة، ونفضح كل تجاوزاتكم وخروقاتكم ومؤامراتكم، ما حيينا.
وإننا، إذ نصدر هذا البيان إلى الرأي العام الطلابي والوطني، نعلن ما يلي:
تحميلنا المسؤولية الكاملة لمدير الحي الجامعي قانونا ولجهاز الدولة، عن تصرفات وممارسات موظف مكتب الصيانة وما نتج وسيترتب عنها داخل الجامعة.
تنديدنا الشديد بعملية التشهير بالمعلومات الشخصية لمناضلينا، ونؤكد أنها لن تمر مرور الكرام، وبالطريقة التي نحطم بها أوهام من يعتقد نفسه فوق كل القوانين
مطالبتنا بـإعادة الرئاسة التسلسلية الفعلية لمصالح ومكاتب الحي الجامعي إلى المدير المعين قانونا، ووضع حد لحالة التسيب الإداري والتجاوزات المتكررة
تنديدنا بـمنع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من القيام بدورها المشروع في الاطلاع على وضعية إقامة الطلبة والطالبات بالحي الجامعي، وبـعدم التجاوب مع مراسلاتها الرسمية، ما يوضح بجلاء ما يقع داخل الحي الجامعي من تجاوزات وانتهاكات لحقوق الطلبة
تأكيدنا على عزمنا اتخاذ كل الإجراءات والخطوات النضالية اللازمة من أجل فضح ومحاربة كل الممارسات والعقليات والسياسات التي تسيء إلى جامعتنا وبلادنا، انطلاقا من مسؤوليتنا كطلبة ومناضلين.
عاشت اوطم بمبادئها الاربع

