هشام الطالبي / مكتب بنسليمان

أمر الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة بفتح بحث قضائي ، فيما أصبح يعرف ب “عاملات لالة ميمونة ” ، عهد به إلى الفرقة الوطنية للدرك الملكي لتحديد المسؤولين عن العدد المهول لعدد الإصابات في وحدات إنتاجية لتعليب الفواكه الحمراء (الفريز) بدائرة مولاي بوسلهام . في ظرفية سعت فيها السلطات لتخفيف إجراءات حالة الطوارئ ، والبحث في حيثيات ظهور أولى الحالات وسط العاملات .


وجاء تَحَرُّك النيابة العامة بالقنيطرة بناء على البحث الإداري الذي قامت اللجنة المشتركة و المكونة من وزارة الداخلية ووزارة الصحة ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات إضافة إلى وزارة الشغل والإدماج المهني بخصوص أسباب وظروف تفشي فيروس كورونا في منطقة لالة ميمونة .
وعلى إثر المستجدات التي عرفتها الساحة الوبائية ببلادنا خلال هذا الإسبوع ، والتي عرفت ظهور بؤر جديدة في أوساط التجمعات المهنية .


وقد فاق عدد المصابين بفيروس كوفيد 19 أكثر من 700حالة مؤكدة في صفوف العاملات والعمال في ثلاث وحدات صناعية لتثمين الفواكه الحمراء بمنطقة لالة ميمونة بإقليم القنيطرة . الأمر الذي خلق موجة من القلق في الأوساط السياسية والمدنية والخوف من تفاقم الوضع والعمل على احتوائه في أقرب وقت ، ومن هذه الزاوية تم تشييد مستشفى ميدان بجماعة سيدي يحيى الغرب في زمن قياسي لاحتواء الوضع ، و بدأ باستقبال الحالات المؤكدة منذ الأحد الماضي ، في إطار نهج سياسة صحية تحترم الإجراءات الإحترازية لمواجهة الفيروس .


وجاءت هذه القرارات ضمن خطة تهدف إلى حماية العاملين في هذا القطاع الذي يشغل أكثر من 25 ألف عامل معظمهم من النساء ، حسب تصريح لرئيس الفدرالية البيمهنية للفواكه الحمراء . كما تعد المنطقة رافدا هاما للإقتصاد المحلي والوطني في تزويد السوق الداخلية بالفواكه الحمراء ، إلى تحويلات مالية ضخمة تعود إلى المبادلات التجارية مع الخارج .


كما تسعى الجهات المسؤولة بمثل هذه المبادرات إلى طمأنة كافة المواطنين وتنبيه أرباب الشركات والوحدات الصناعية بظرورة تحمل المسؤولية في حال الإخلال بالإجراءات التي حددتها السلطات ، وجزر كل من يتلاعب بصحة وسلامة المواطن .
كما يهدف هذا البحث الذي يشرف عليه الوكيل العام للملك بالقنيطرة إلى تحديد كل المساهمين والمشاركين ، في انتشار أكبر بؤرة وبائية سجلتها المختبرات الطبية في تجمعات إنتاجية أو صناعية منذ إعلان السلطات الحكومية حالة الطوارئ الصحية في 20 من مارس الماضي .
لكن السؤال المطروح : هل مثل هذه الإجراءات كافية لضمان عدم ظهور مثل هذه البؤر الوبائية في تجمعات مهنية في الأسابيع المقبلة ؟ أم أن بؤرة لالة ميمونة ستكون آخر مسمار يدق في نعش كوفيد 19 بجهة الغرب ؟

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *