شؤون الاستثمار

سفير دولة فلسطين: تضامن المغرب مع القضية الفلسطينية
مبدئي ومطلق
التاريخ: 15.5.2021
على وقع الأحداث التي تشهدها الأراضي الفلسطينية وتصاعد وتيرة الهبة الشعبية في مواجهة العدوان الإسرائيلي واجراءات دولة الاحتلال القمعية والاستيطانية واستهدافها المدنيين العزل، شهدت مختلف دول العالم حراكا شعبيا وسياسيا متضامنا مع الشعب الفلسطيني ومناصرا لحقوقه التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية كافة، وقد سجلت المملكة المغربية بمختلف مكوناتها سلسلة من المواقف في هذا الإطار التي تؤكد على مكانة القضية الفلسطينية عند أبناء الشعب المغربي.
حول ذلك قال سفير دولة فلسطين لدى المملكة المغربية جمال الشوبكي ” إن حالة الإنتفاض التي تعيشها فلسطين المحتلة ومواجهة الشعب الفلسطيني للإحتلال بكل ما يمتلكه من أدوات المواجهة المتواضعة ولكن المليئة بكل معاني الصمود والتحدي والكبرياء إنما تأتي كتعبير واضح وصريح عن رفض أبناء شعبنا لقمع الاحتلال وجرائمه المتواصلة منذ النكبة إلى يومنا هذا، النكبة التي نعيش ذكراها الثالثة والسبعين هذه الأيام دون أن تتوقف عمليات تهجير الفلسطينيين عن مدنهم وقراهم وإستيطان وسرقة أراضيهم والإمعان في قتلهم وقمعهم واعتقالهم والمساس بمقدساتهم الدينية، والتي تعد كلها جرائم تصل وحسب توصيف القانون الدولي لها لأن تكون جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وهو ما يفسر هذا التنامي الملحوظ في الوعي العالمي الذي بات يعبر عن نفسه عبر حراك تضامني مدني وسياسي واسع رافض للإحتلال الإسرائيلي وكل إفرازاته وممارساته، ومساند ومتفهم لإرادة الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه المشروعة وحقه في تقرير مصيره والدفاع عن نفسه والعيش بكرامة وسلام “.
وأكمل السفير الشوبكي ” إن التعاطف والتضامن المغربي الصادق والعميق مع الشعب الفلسطيني في الأحداث الجارية حاليا ليس ظاهرة إستثنائية أو رد فعل لحظي وعاطفي، بل هو تجديد وتأكيد على الموقف الأصيل للمغرب بكل مكوناته الذي يعتبر القضية الفلسطينية قضية وطنية مغربية، وهو مرتبط بهذه القضية بشكل عقائدي ومبدئي ومطلق، وعن وعي مبكر وقديم بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وطبيعة الروابط الدينية والتاريخية والاجتماعية التي تربط الشعبين الشقيقين “.
وأضاف السفير الفلسطيني ” إن التضامن المغربي عُبر عنه على الصعد كافة شعبيا وحزبيا، وقد أدانت المملكة رسميا بأشد العبارات العنف المرتكب في الأراضي الفلسطينية المحتلة مشددة على موقفها الملتزم بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام ٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، وقد تجلت حالة التضامن بموقف جلالة الملك محمد السادس المتمثل بإعطاء توجيهاته السامية لإرسال أربعين طن من المساعدات الإنسانية والطبية ونقلها إلى أبناء شعبنا في الضفة وقطاع غزة بشكل فوري وطارئ عبر طائرات القوات المسلحة الملكية من خلال الأردن ومصر، وهنا نقدم الشكر الجزيل إلى جلالة الملك محمد السادس على هذه اللفتة والمبادرة التي تؤكد عمق العلاقات بين بلدينا الشقيقين ودعم المغرب المتواصل ملكا وحكومة وشعبا لحقوق شعبنا المشروعة”.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *