اين هي عدالة المادة 64…رؤساء يعاقبون وعمال لايتحاسبون ؟؟
هراوي نورالدين / شؤون الإستثمار
تحولت قرارات توقيف اعضاء ورؤساء جماعات ترابية الى مايشبه عدوى متنقلة بين العديد من الأقاليم والمدن كل حسب اختلالته وخروقاته بناء على الفقرة التانية من المادة64 من القانون التنظيمي الخاص بالجماعات الترابية،اذ بموجب هذه المادة، منحت للولاة والعمال اختصاصات واسعة ومهام مباشرة مسطرة توقيف رئيس جماعة قروية أو حضرية.بعد ان يكون الرئيس المنتخب ادلى بكل التوضيحات المطلوبة حول افعال الاختلالات المنسوبة إليه،قبل الإحالة على المحكمة الإدارية لطلب عزله،
ورغم ان بعض الاختلالات تكون بسبطة وقابلة لمعالجة من خلال الاجوبة التي يقدمها الرؤساء،الا انه غالبا ماتفعل مسطرة العزل في حقهم،و تلتجأ سلطة الوصايا الى مباشرة مسطرة التشبت بعتذر المادة السالفة الذكر،وانتخاب رئيس جديد،والامثلة عديدة في مدن وأقاليم ،عزل فيهاأعضاء ورؤساء لاسباب غير مقنعة وغير مفهومة بعيدا عن الاختلالات المالية،مجرد تدابير إدارية محضة سقط فيها رؤساء،وسلط سيف المعز على رقابهم.
وبناء على مجموعة من الاسئلة والاستفهامات المطروحة في وقائع العزل المتكررة التي تمارسها المحاكم الادارية المبنية على مراسلة العمال، وكأن التسيب الاداري والمالي هو السائد،وان كل رئيس يقعل مايشاء ويدبرالادارة المحلية وفق مزاجه،ويسرق الاموال العامة بسهولة،وكما يحلو له بدون حسيب ولارقيب،يتساءل الرأي العام مادور الولاة والعمال او سلطة الوصاية،اذا كان ينتظر عضوا او رئيسا يسقط في اخطاء او اختلالات بسيطة او جمة وتجميع أخطاءه الى ان تكثر وتتكاثر ليطبق في حقه قانون التوقيف المؤدي الى العزل وخاصة إذا كان هذا التوقيف غير منسجم مع حجم الاختلالات،ومبني على خلفيات
ومبني بالاساس على مصالح خاصة او منفعية لم يلبيها الرئيس الى سعادة العامل،او امور وملفات لم تستفد منها سلطة الوصاية ومن كعكعتها بالصيغة او بالطريقة المفروضة،وكما اراد المسؤول الترابي، فعوض ان يلتجأ ويقوم بواجبه وتقديم المساعدة اوالمراقبة القبلية وتوجيه الرئيس من خلال عمل تقويمي ومشترك وخدمة المصلحة العامة والفضلى للسكان،يلتجأ بعض العمال للاسف الشديدالى تصفية حسابات شخصية ومنفعية وبراغماتية مع رؤساء لم يجتروا الى نزواتهم ورغباتهم،حبذا لو كانت حبا في خدمة المصلحة العامة وتقديم خدمات الى العباد والبلاد من اجل ترشيد اموال الدولة وتحقيق التنمية المتوخاة والمنشودة،وإنما يباشر بعض العمال تفعيل الحل السهل والانتقامي، وأجرأة مسطرة القانون لمضامين المادة 64 ،بينما دوره الاصلي هو المراقبة القبلية والانية،والمساعدة والتدخل في الوقت المناسب والحيلولة دون ارتكاب الرئيس لاختلالات تدبيرية ومالية، مما يدل ايضا على تقاعس وتقصير وفشل لسلطة العمال والولاة في مهامهم،فالرقابة الحقيقية ينبغي ان تكون استباقية،قبل أن يسقط الفأس في الراس ،وهو في هذه الحالة وفي الحقيقة ليس العامل وسعادته بريئا،بل مخطئا ويجب محاسبته ومساؤلته،ففي عدم غياب الرقابة القبلية وتقديم يد المساعدة والتعاون المثمر من اجل خدمة الاقليم والتنمية عموما،سيزيد الرؤساء من اخطاؤهم التي يتركها بعض العمال تتكاثر سوى ان الرئيس لم يخضع له في ملفات وكعكعات مالية يريد ان يحققها لمصلحته وصالحه على خدمة الصالح العام،وكم سمعنا من اخبار عن احكام قضائية كانت ضد بعض الجماعات،وليس لها من السيولة الكافية لتأديتها الى اشخاص او مقاولات، وكان عمال حقهم المالي فيها مضمونا،و كانت وسألتهم وضغطهم قويا على رؤساء من اجل تنفيد الأحكام القضائية التي لامحالة ستأكل من ميزانية جماعات وستضيع مشاريعها وبرامجها التنموية،وفي الاخير سقطوا ضحية عدم الامثتال لاوامر وتعليمات عمال يتهافتون على مصالحهم،ويبررون هذا المعطى بلغة الاختلالات،وتغطية على مساوئهم واطماعهم الذاتية وتباركها بعض المواقع الانتهازية بالتسويق الى لغة التضليل عن الحق المبين.