نورالدين هراوي / شؤون الاستثمار

بمجرد انتهاء 100 يوم على مرور تشكيل المكتب المسير للمجلس الاقليمي الذي يترأسه”مسعود أوسار” عن حزب الاصالة والمعاصرة الذي حاز  على إجماع الحاضرين برفع اليد العلنية،والتصويت الكتابي اثناء انتخابه كقيادي وكرئيس لتدبير الشأن الاقليمي لانتخابات 8 شتنبر، نجح”اوسار ” بمعية أغلبيته من عمر  مؤسسته الدستورية على وضع خارطة عمل،وقانون سير لتجنب  تكرار حوادث طرق المجالس السابقة والتي فشلت في انجاز  ماكان بنتظره الاقليم والسكان من انتظارات وبرامج إصلاحية على مستوى  عدة مجالات  واهداف تنموية،والتي للاسف، أغرقت مختلف دوراتها سواء العادية  والاسثتناءية بكثرة الاتفاقيات والشراكات، التي ظلت حبرا على ورق ، وحظيت بميزانيات سمينة وضخمة،دون ان يكون لها أثر مجتمعي او بصمة تنموية على عدد الجماعات 46 المكونة للاقليم الفلاحي ،والتابعة ترابيا وفي تنميتها عموما للمجلس على مستوى الانجازات والاصلاحات والمشاريع ،حيث استحضرت الاغلبية المكونة للمجلس  إكراهات وإخفاقات المحطات السابقة واستلهمت منها مباديء  وقيم النجاح املة من اجل إنجاح التجربة الحالية التي يقودها “حزب التراكتور” ومن ثم وفاؤها بالتزاماتها  كاملة تجاه المواطنين والمواطنات بلغة نفس المصادر، التي أضافت كذلك ان” مجلس اوسار” استحضر مختلف التوجيهات العاملية الداعية  إلى إقامة مؤسسة فاعلة،بأهداف تنموية وبأداء سياسي  ناجح،والقائم على الانصات الجيد للسكان في مختلف الجماعات الترابية،والتجاوب مع مطالبهم المشروعة والعمل على تعزيز الثقة في السياسة،وفي أداء الفاعلين المنتخبين والعمل على تقدير المصالح العليا للوطن والمواطنين،والتقيد الصارم بمقتضيات الدستور،سيما “ربط المسؤولية بالمحاسبة“،وخروج الفعل الحزبي من مجاله السياسي والانتخابوي  الى فضاء مؤسسة صناعة النخب والكفاءات ،حتى تكون في خدمة الاقليم وتنميته وطموحات السكان وانجاز الوعود الانتخابية لهم بعيدا عن مسلسل “توزيع الغنائم” الذي غالبا مايفجر الاغلبيات،حيث نجح” نجم الرئيس اوسار” الى حدود 100 يوم من عمر مجلس العمالة في تجنب الصدام في   المكتب المسير سواء حول التفويضات،او تشكيل اللجان، اوالتكليفات،أو تسيير المرافق،مع العمل على محاربة “الموظفين الاشباح والسلايتية” وإلزامهم بالعمل وبالحضور اليومي والسهر على احترام الاوقات الرسمية للادارة،وكل هذا من اجل  ترشيد الزمن السياسي  في تفعيل  برامج واوراش تنموية ومشاريع  وإصلاحات نافعة من اجل إنجازها كليا او على الاقل معظمها على امتداد ولاية  المجلس ،مستحضرا هذا الاخير  ماخلفته جائحة كورونا من تداعيات اقتصادية واجتماعية ونسبة بطالة  صاروخية ومرتفعة  بالاقليم، لذا  تردف المصادر ذاتها على  المجلس  ان لا يهدر الزمن السياسي،وان يفكر وينفذ التدابير والاجراءات ومختلف النقط المدرجة في دوراته المنعقدة، وان يتخد بشأنها قرارات تنفيدية وتطبيقية ملموسة وليس اوهام بميزانيات ضخمة ويدفع ثمنها المواطن فيما بعد  في تعليمه،وصحته،وشغله، وإدارته،واستقراره الاجتماعي .

وإذا كان العرف المعمول به وطنيا ودوليا،تقييم عمل الحكومة وكل الجماعات والمؤسسات الدستورية المنتخبة،والوقوف على بعض المؤشرات الايجابية والسلبية منها، ومدى تفعيل الوعود الواردة في برنامجها وجدول أشغالها واعمالها،ورغم ان هذه  المدة غير كافية للتقييم الموضوعي، فإنه على الاقل، مجلس عمالة سطات  وبلغة المتتبعين ،نجح في وضع اللبنة الاولى لميثاق اغلبية يخدم وفق اهداف وخارطة سير ينتظر نتائجها بالملموس مستقبلا، بعيدا عن لغة المشاحنات والتطاحنات والصراعات والبلوكاجات الخاوية، والمصالح  الانتهازية،حيث خلال دوراته المنعقدة ابان هذه الفترة التقييمية على مستوى الاداء لمدة 100 يوم،صادق على العديد من النقط والبرامج المدرجة في جداول اعماله، أبرزها تشخيص حاجيات القطاع الصحي،وقطاع التعليم العالي وحاجيات الجامعات والكليات، واتفاقيات شراكة تهم المجلس الوطني للجامعة من اجل بناء حي جامعي مشترك مع المجلس،مع برمجة فائض ميزانية 2021 ونقط أخرى هامة،علاوة على مناقشته وتدارسه لوضعية بعض الطرقات بالاقليم والماء الصالح للشرب، مطالبا وزارة التجهيز ومديريتها بسطات من اجل الاسراع  بإصلاحها خاصة على مستوى دائرة ابن اح مد ومراكز قروية اخرى.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *