مكتب الدر البيضاء / شؤون الاستثمار

انعقد يوم السبت 01 فبراير 2020 بالمقر المركزي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بالرباط اجتماع لهيئة التنسيق بوزارة الشغل والإدماج المهني المكونة من تمثيليات الموظفين بالقطاع التالية:

الجمعية المغربية لمفتشي الشغل (AMIT)، النقابة الوطنية لمفتشي وموظفي وزارة التشغيل (UMT)، الجامعة الوطنية للشغل (UGTM)، النقابة الوطنية لقطاع التشغيل (CDT) والنقابة الديمقراطية للتشغيل (FDT).
في مستهل هذا الاجتماع قرأ الحاضرون الفاتحة على روح المرحوم أحمد الطوبي فقيد جهاز تفتيش الشغل الذي خلد اسمه بوزارة الشغل والإدماج المهني، لما قدمه قيد حياته المهنية من عطاءات ومساهمات قيمة، سواء كمفتش للشغل أو كمسؤول بالإدارة المركزية.
وتفاعلا مع مستجدات القضية الفلسطينية، عبرت هيئة التنسيق عن رفضها القاطع لما يسمى ب “صفقة القرن”، وتأكيدها على المساندة التامة واللا مشروطة لحق الشعب الفلسطيني في تأسيس دولته المستقلة على مجموع ترابه الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف.
وبعد ذلك تم الانتقال لمناقشة النقط الواردة في جدول الأعمال حيث تم الاتفاق على ما يلي:
أولا: تسجل هيئة التنسيق باندهاش واستغراب شديدين عدم تفاعل وزير الشغل والإدماج المهني مع طلب اللقاء الموجه إليه لفتح حوار عاجل حول الملف المطلبي والترافعي الموحد، علما أن اشتغال الهيئات التمثيلية للموظفين بشكل موحد من شأنه تسهيل عملية الحوار وضمان نجاعته، وأن التهرب غير المسؤول من الحوار مع هيئة التنسيق كإطار موحد بدون مبرر يمكن اعتباره تدخلا غير مباشر في طريقة اشتغال الهيئات التمثيلية بالقطاع، ومحاولة غير بريئة لدفعها نحو التشردم، وفي هذا المجال تؤكد جميع مكونات هيئة التنسيق عن تمسكها وتشبثها بالاشتغال في هذا الاطار الوحدوي.
ثانيا: الاتفاق على توجيه مراسلات إلى المركزيات النقابية الأكثر تمثيلا لمقاطعة أشغال ودورات المجالس الثلاثية التركيب التي تترأسها وزارة الشغل والإدماج المهني، لعدم احترامها للحوار الاجتماعي القطاعي كشكل تضامني مع هيئة التنسيق، علما بأن وزارة الشغل والإدماج المهني هي المعنية الأولى بمأسسة وإنجاح المفاوضة الجماعية، و كتعبير إحتجاجي عن عدم التزامها ببنود “اتفاق الحوار الاجتماعي الثلاثي الأطراف” المبرم بتاريخ 25 أبريل 2019 خاصة فيما يتعلق بتعزيز الدور الرقابي لمفتشي الشغل.
ثالثا: استئناف المعركة الترافعية من خلال عقد لقاءات تواصلية مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الانسان والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلا والهيئات المهنية للمشغلين، والفرق البرلمانية والغرف المهنية ودفاعا عن القضايا العادلة لموظفات وموظفي القطاع.
رابعا: مطالبة هيئات الحكامة والافتحاص خاصة المجلس الأعلى للحسابات التدخل من أجل التدقيق والتمحيص في جميع الصفقات التي أبرمتها وزارة الشغل والإدماج المهني، لا سيما تلك المرتبطة بالنظام المعلوماتي للوزارة .
خامسا: تسجل الهيئة بايجابية التفاعل الجزئي للوزارة مع مطلبها البسيط المتعلق بالاستجابة لطلبات الانتقال، غير أن هذه الاستجابة مع كامل الأسف استثنت طلبات الانتقال الموجهة من مديرية سيدي قاسم، كما أن بعضها اتسم بالطابع التعسفي وتجاوز السلطة كما في حالة انتقال رئيسة مصلحة الصحة والسلامة في العمل والحماية الاجتماعية للعمال من المديرية الجهوية بأكادير إلى مديرية الشغل، خارج الاختيارات الواردة في طلبها، وبقرار للانتقال مصحوب بإعفاء في وثيقة واحدة دون أي تعليل إداري في ضرب صارخ لأبجديات العمل الاداري هذا من جهة. ومن جهة أخرى تسجل الهيئة أيضا عدم التفاعل غير المبرر لحدود الساعة مع الاعتراضات الكتابية المرفوعة بشأن بعض نتائج ما تم تمريره تحت اسم هذه الحركية الإدارية غير القانونية تجاه مفتشي الشغل، وتدعو الهيئة من جديد الوزير إلى الاستجابة لجميع طلبات الانتقال، والتفاعل مع الاعتراضات الكتابية المرفوعة إليه؛
سادسا: استغراب وتساؤل هيئة التنسيق عن دور “وظيفة الشبح للكتابة العامة للوزارة”، حيث لا يظهر توقيعها إلا في مذكرات قليلة تتسم بالارتجالية وعدم المسؤولية، كما هو الحال في المذكرة المتعلقة بتنظيم اللقاء السنوي لمسؤولي وزارة الشغل والإدماج المهني المزمع تنظيمه بمراكش يومي 21/22 فبراير 2020. التي لم تحدد موضوع هذا اللقاء ولا برنامجه و لا الأهداف والغايات من تنظيمه، مع اقصاء غير مبرر لرئيسات ورؤساء الدوائر باعتبارهم مسؤولين فعليين على تنزيل برامج الوزارة بنفوذهم الترابي دون تسوية وضعيتهم الإدارية. كما أن هيئة التنسيق تعتبر أن تنظيم مثل هذه اللقاءات مجرد وسيلة لتبديد وهدر المال العام علما بأن ما يقارب ثلثي المسؤولين المعنيين باللقاء يوجدون على مستوى المصالح الممركزة للوزارة .
ونعتبر أن ذلك مجرد هروب من التفاعل مع القضايا العادلة لموظفات وموظفي القطاع عن طريق فتح حوار جدي ومسؤول مع هيئة التنسيق من جهة. ومن تنظيم لقاءات جهوية للإنصات والتفاعل مع انتظارات موظفات وموظفي القطاع من جهة أخرى، علما بأن تنقل الوزير أقل تكلفة بكثير من عقد هكذا لقاءات أثبتت تجارب سابقة فشلها ومحدوديتها وعدم نجاعتها.
سابعا: ان هيئة التنسيق إذ تشجع وتثمن أي مبادرة من شأنها تطوير أساليب العمل الاداري باعتماد أنظمة معلوماتية جديدة قد تساهم من حيث الشكل في اخراج الوزارة من دائرة القطاع غير المهيكل، فإنها ترفض من حيث المبدأ المقاربة الانفرادية في اعداد النظام المعلوماتي الجديد في قالب شكلاني عقيم لإثبات اشراك جميع موظفات وموظفي القطاع (عن طريق تنظيم مسابقة لاختيار تسمية خاصة بالنظام المعلوماتي) لوضع خاتم اثبات المقاربة التشاركية بطريقة صبيانية، وكذا تشكيل لجن “فاقدة لأية شرعية تمثيلية” اقتصرت فقط على بعض المديرين والمفتشين المشتغلين بالنفوذ الترابي للمديريتين الجهويتين للرباط والدار البيضاء .
وفي هذا الاتجاه، تعتبر الهيئة بأن موظفات وموظفي القطاع غير معنيين بتنزيل النظام المعلوماتي الجديد إلى حين التفاعل مع الملاحظات المسجلة على مستوى اللقاءات الجهوية التي انطلقت أشغالها بارتجالية في غياب تام للوسائل التنظيمية واللوجستيكية (المبيت، التنقل،المطعمة..)، وكذا إحداث نظام تعويضات تحفيزي للموظفات والموظفين عن الأعباء المستجدة وفق مقاربة تفاوضية مع هيئة التنسيق .
ثامنا: تسطير هيئة التنسيق لبرنامج نضالي تصاعدي تفتتحه بمقاطعة تدبير نزاعات الشغل الجماعية غير المصحوبة بإضراب خلال الفترة الممتدة من يوم 10 فبراير إلى غاية 28 فبراير 2020، مع حمل الشارة من قبل جميع موظفات وموظفي الوزارة يوم 12 فبراير 2020 .
وختاما، تعلن الهيئة أن أشغالها ستظل مفتوحة، وتدعو عموم موظفات وموظفي الوزارة بكل أصنافهم و درجاتهم الإدارية إلى الاستمرار في الالتفاف حول الهيئة ودعمها والانخراط في كل الأشكال النضالية المقررة في البرنامج النضالي التصاعدي خلال موسم الغضب والاحتجاج 2020/2021 بوزارة الشغل والإدماج المهني دفاعا عن ملفها المطلبي والترافعي الموحد، وتحقيق كافة نقاطه العادلة والمشروعة .

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *