محمد بوفتاس / مدير مكتب الرباط

الى حدود مساء يوم الأمس لم أكن أنتظر إلا بلاغا ينسف الوقفة المفترضة ليوم الاثنين 27 يوليوز، ولم يكن إلا ذلك بالفعل ما حصل، والأدهى والأمر أن يأتي القرار ببلاغ آخر النهار، بعد أن شد العديد من الزملاء الرحال صوب مدينة الرباط.


ولم يكن ذلك البلاغ أيضا، إلا بلاغ الخلاص، للوزارة أولا، ولأعضاء المكتب التنفيذي ثانيا.
فلو كان بلاغا مشتركا بين الهيئة والوزارة، لصدقنا ما تضمنته البلاغات والبيانات وما تعدد من ألوانهما على مدى أسابيع، وما خط بيمين بعض أعضاء المجالس من تدوينات وما راج وسيروج لاحقا، ولكذبنا ما سرب من أخبار حول كون المشروع المشؤوم هو المتفق عليه، وما صرح به السيد الوزير أما أعلى هيئة قضائية.
ولكن وللأسف، كانت تلك الخطوط التي ربما خطت بأيد مرتعشة، مهربا ومسلكا للهيئة في شخص كل مسؤوليها، بمكتبها التنفيذي وجمعيتها العامة، من الدخول في نفق المساءلة وجها لوجه أمام مقر الوزارة ومن سائر أفاضل المفوضين القضائيين الذين كانوا بلا ريب سيحضرون يوم الاثنين، ورصاصة غدر صوبت تجاه كل من لا يرضى الدنية والمهانة في مهنتنا.
القرار بنسف الوقفة صدر شئنا أم أبينا، لكن القرار بسحب المشروع لم ولن يصدر، والأشهر القادمة ستكشف لنا جليا كل ذلك، وما كان يروج في الكواليس أيضا.
وسنكتشف أيضا، أن القاعدة ستنتفض هذه المرة ضد الهيئة ومسودتها، لا ضد الوزارة ومشروعها، وذلك حتما لأن هذا سيكون أرحم بنا من تلك.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *