متابعة شؤون الاستثمار


تلقت النقابة الوطنية لصيادلة المغرب بأسف شديد ما ورد في “البلاغ الاستنكاري” للتنسيقية النقابية للأطباء العامين بالقطاع الخاص، والذي خرج عن كل قواعد اللباقة والاحترام المتبادل بين مهنيي الطب والصيدلة، بإصداره اتهامات شعبوية في حق صيادلة المغرب.

إننا في النقابة الوطنية لصيادلة المغرب، واحتراما لشرفاء الطب في المغرب، كنا نغض الطرف عن الممارسات المخلة واللا أخلاقية لبعض الأطباء، ولا نريد الخوض فيها علانية، عبر بيانات وبلاغات، ليقيننا أن هناك شرفاء في القطاع، ولا يمكن أن نضع الكل في سلة واحدة، لكن، اليوم وبعد الخرجة غير المحسوبة العواقب، وزلة المنسق الوطني للتنسيقية النقابية للأطباء العامين بالقطاع الخاص، وهجومه غير المفهوم، لا في هذا الزمن، الذي تتحد فيه جميع مكونات الشعب المغربي، بجميع فئاته، للتصدي للوباء الفتاك كوفيد 19، وعلى رأسهم الزملاء الأطباء بمعية الصيادلة، ولا في الواقع على اعتبار أن نقاش أي مشروع قانون، كيف ما كان نوعه، بما في ذلك المشروع الذي تقدم به الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، (مشروع مقترح قانون بتغيير المادة 29 من القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.06.151 صادر في 30 من شوال1427 “22 نوفمبر 2006”)، يجب أن يناقش داخل الإطارات، أولا، وبين المعنيين، والفاعلين والمهتمين، ثانيا، لا أن يكون عبر بيانات سواء توضيحية أو استنكارية.
إننا في النقابة الوطنية لصيادلة المغرب، فوجئنا، كما فوجئ الرأي العام الوطني، ببيان تنسيقية أطباء القطاع الخاص، التي بدل أن تركز على النقاش في جوهره، ومحتواه، شنت حربا على الصيادلة بإصدار اتهامات مجانبة للصواب ولا تمت للواقع بصلة، وإلا ما معنى اتهام الصيادلة بالغياب، وترك الأمور تحت إدارة المساعدين، في هروب للأمام، لا لشيء سوى للحيلولة دون ممارسة الصيدلي لحق من حقوقه وواجباته، وهو حق استبدال الدواء بنفس التركيبة والجرعات، ما يعني تغيير الاسم التجاري للدواء فقط، وذلك في مصلحة المريض، كما هو جار به في جل الدول، بما فيها دول الجوار…
إن الهجوم على الصيدلي من طرف مكون من مكونات الصحة يجعلنا، بدورنا، نذكر رئيس التنسيقية، أن تسليم الدواء من اختصاص الصيدلي، ولا يمكن لأي شخص غير حاصل على شهادة الدكتوراه في الصيدلة، بما في ذلك الطبيب، ويعاقب عليه القانون. والذي للأسف الشديد، هناك بعض الاطباء يتطفلون ويتطاولون على مهنة الصيدلي، والنموذج الطبيب الذي خول لنفسه تأسيس شركة (الو ميديكامو – Allo médicaments)، والذي جرى اعتقاله ومتابعته، دون أن ننسى من يخول لنفسه الاحتفاظ بالأدوية في عيادته، وتسليمها بالمجان للمرضى.
ولا يسعنا هنا أن نعيد التذكير، لمن خانته الذاكرة، أن مهمة الطبيب هي تشخيص المرض، والعلاج، والعمليات الجراحية، وتسليم الشهادات الطبية، وليس مناسبة لنزايد عن بعضنا، هنا، ونفتح ملفات تسليم الشهادات الطبية للمجاملة، ومصير أبرياء يقضون جزء من حياتهم وراء القضبان، بسبب هذه الشهادات طبية…
إننا اليوم ونحن نذكر المنسق الوطني بهذه المعطيات، نؤكد من جهة ثانية، أننا مستعدون للحوار، في إطار الدفاع عن حق الاستبدال لأنه حق، لا تراجع عنه، وبالمناسبة لا يسعنا إلا أن نوجه الشكر للفريق النيابي الاستقلالي على مبادرته، ونطلب من جميع الفاعلين، وكل الفرق البرلمانية إلى العمل على الدفاع عن هذا الحق لما فيه من مصلحة للمواطن الذي يعاني وفي حاجة إلى التفاتة من طرف ممثليه في مجلسي البرلمان، النواب والمستشارين، كما نتمنى من زملائنا في المجال الصحي التحلي بالشجاعة واستحضار المصلحة العامة، وطي بعض الممارسات التي كانت سائدة قبل ظهور فيروس كورونا المستجد، للعمل لما بعد كوفيد 19.
وعلى عكس ما يدعي المنسق الوطني في محاولاته، الميؤوس منها، لتغليط الرأي العام الوطني، نؤكد أن حق الاستبدال الذي يطالب به الصيدلي هو استبدال دواء بآخر بنفس التركيبة والجرعات، ما يعني تغيير فقط الاسم التجاري.
وفي الأخير لا يسعنا إلا أن نشكر جميع الأطباء والصيادلة الذين يؤدون عملهم بكل نزاهة وشرف، لما فيه من مصلحة عامة للمواطن والمواطن..

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *