كلمة السيدة الوزيرة

16 شتنبر 2022

بسم الله الرحمان الرحيم

  • السيد رئيس الحكومة ؛
  • السيدات والسادة الوزراء ؛
  • السيدات والسادة مسؤولو المؤسسات الدستورية والعمومية ؛
  • السيدات والسادة ممثلو الهيئات المنتخبة ؛
  • السيدات والسادة رؤساء وممثلو الهيئات المهنية ؛
  • السيدات والسادة ممثلو وسائل الإعلام ؛
  • السيدات والسادة الحضور الكريم كل بإسمه وصفته ؛

اسْمَــــــــحُـــــــــــوا لي بمناســــــــــبة انـــــــــــطلاق أَشْــــــــــــغَــــــــــال الحـــــــوار الوطــــــني حول التعمير والإسكان، الذي يَحْــــــــــظــــــــــــــــــــى بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، أن أتقدم بالشكر للسيد رئيس الحكومة على تَفَضُلِهِ بافـــــــــــــــــتـــــــــتـــــــــاح هذه التـــــــــظاهرة، وأن أُرَحِـــــــــــــــبَ بِـــــــــــكُــــــــــــمْ جميعا لنتقــــــــــاســــــــــم معا النقاش حول سبل تحـــــــقيق تــــــــــنمية منســــــــجمة، متــــــــــــوازنة ومستدامة في جميع جــــــــــهات الممـــــــلكة.

حضرات السيدات والسادة؛

إن هذا الحوار الوطني الذي نعطي انطلاقته اليوم جاء تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى ضرورة إطلاق التفكير والنقاش العموميين بخصوص دعم التنسيق في إعداد السياسات العمومية،

كما أنه يَنْسَجِمُ مع فلسفة النمــوذج التنمــوي الجديد الذي أوصى بتفعيــل مقاربــة البنــاء المشــترك، واعتماد تصور جديد للتعمير والإسكان.

ويعتبر كذلك تَكْرِيسًا لمنهجية الحكومة في تنزيل برنامجها.

حضرات السيدات والسادة ؛

إن خيرَ تشخيصٍ للوضعية التي تعرفها مجالاتنا الترابية، ما ورد في خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله وأيده، بمناسبة الذكرى 18 لتـــــــــــــــــــَرَبُــــــــــــــــــعِــــــــــــــــــــهِ على عرش أسلافه المَـــــــــــــــــيـــَـــــــــــــــامـــــِــــــــــــــــــيـــــــن عندما قال:

 إذَا كُنَا قَدْ نَجَحْنَا في العديد من المخططات كالفلاحة والصناعة والطاقات المتجددة، فإن برامج التنمية البشرية والترابية التي لها تأثير مباشر على تحسين ظروف عيش المواطنين، لا تشرفنا وتبقى دون طموحنا وذلك رَاجِعُ بالأساس في كثير من الميادين إلى ضعف العمل المشترك وغياب البعد الوطني والاستراتيجي والتنافر بَدَلَ التنسيق والالتقائية”  إنتهى كلام صاحب الجلالة.

حضرات السيدات والسادة؛

إن قطاع التعمير والإسكان حقق قَفْزَة نَوْعية خِلال العشرينية الماضية ومكن من إنجاز مكتسبات كبرى إلا أنه لا زال يواجه مفارقات عديدة، لذلك لا يجب أن يُـــــــــــــــــــــــــنْـــــــــــــــــظَــــــــــــــرَ إلــــــــــــــيه من زاوية تقنية فقط، ولكن كقطاع متعدد الأبعاد اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، حيث يشكل قاطرة لتحفيز الاقتصاد وإنعاش الاستثمار وإحداث فرص الشغل، كما أنه يساهم في الارتقاء بإطار عيش المواطنات والمواطنين.

ففي ظل الســـــــــــــــــــيــــــــــــــاق الوطني الحالي الذي يَــــــــتَمَــــــــيَزُ بــــــديـــــــــنامـــــــية حضـــــــرية متـــــــــســــــــــــــارعة وتــــــــــــــــــــــــــــزايد الطلب على السكن والبنيات التحتية، تُـــــــــطْــــــــــــرَحُ أسئلة عديدة:

  • أي تهـــــــــــــــــيــــــــــئة لفضاءات عيشنا المشترك؟
  • أي سكن نبتغيه لأجــــــــــــــيـــــــــــــالنا المقبلة ؟
  • كيف يمكن تدارك الفوارق بين المجالين الحضري والقروي؟
  • أي تخطيط عمراني محفز للاستثمار ؟

وتُعْتَبَرُ الإجابة على هذه الاسئلة مدخلا للقطع مع اختلالات ونواقص الماضي، والتحلي بالشجاعة والجُرأة لإحداث نَقْلَة نوعية في السياسية العمومية في ميدان التعمير والإسكان،

حضرات السيدات والسادة

إن مُبَادَرَة هذه الوزارة بإطلاق حوار وطني حول التعمير والإسكان، تأتي لإحداث قطيعة، لا أَقُـــــــــــــــــول مع الاســـــــتراتــــــــــــيـــــــــــجـــــــــيات والـــــــــــــــرُؤَى التي يَحْكُمُها التراكم والتثمين، ولكن على مستوى المقاربات التي أبانت عن محدوديتها، لا على مستوى الجودة المشهدية والمعمارية لفضاءاتنا او على مستوى التدبير لاسيما فيما يخص ثقل المساطر وطول الآجال وتعدد المتدخلين وتقادم النصوص القانونية.

لذلك نفتح اليوم نقاشا مُوَسَعا من خلال ورشات جهوية موضوعاتية، تعرف مُشَارَكَةْ كافة المتدخلين والخبراء وفعاليات المجتمع المدني، المعنيين بقضايا التعمير والإسكان، وتتعلق هذه الورشات بالمواضيع التالية:

  • التخطيط والحكامة لتثمين وتحسين المنتوج العمراني والمعماري ؛
  • العرض السكني قصد ضمان الولوج إلى السكن اللائق كحق دستوري؛
  • دعم العالم القروي وتقليص الفوارق الترابية من أجل الإنصاف وتحقيق العدالة المجالية؛
  • الإطار المبني بغرض حماية الموروث المعماري ومراعاة متطلبات الحداثة وضمان الجودة والسلامة والاستدامة.

حضرات السيدات والسادة؛

إنـــــــنـــــــــــــا نـَـــــــــطـْـــــمَــــــحُ مـــــــــــعـــــــــــكم من خلال هذا الحوار الوطني إلى الخروج بمقترحات وتوصيات عملية لإعداد سيــــــــــــــــــاســــــــــــة عمــــــــــــــــومـــــــــــيـــــــــــة جـــــــــــديـــــــــــدة تهـــــــــــــــــم قــــــــــــطاع التــــــــــــــــــــــعمير والإســـــــــــــــــــكان.

لذلك فإن الرهان معقود على أن تمثل اللقاءات الجهوية محطة في مسلسل تفعيل الجهوية المتقدمة ودعم اللاتمركز الإداري، بما يعكس تصميم بلادنا على الانخراط في قِيَم الحداثة والمشاركة الفعلية والمسؤولة لجميع المواطنات والمواطنين في رفع تحديات مغرب النموذج التنموي الجديد.

حضرات السيدات والسادة؛

قبل ختم هذه الكلمة، أجدد الشكر للسيد رئيس الحكومة، ولجميع الحاضرين على تلبية الدعوة والتعبئة من أجل إنجاح فعاليات هذا الحوار الوطني.

وفقنا الله جميعا لخدمة هذا الوطن العزيز تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.  

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *