تجار “السوق القديم” ببنسليمان يناشدون الداخلية إيفاد لجنة تفتيش للتحقيق في اختلالات “المارشي الجديد”.
أ.م/بنسليمان
تعيش مدينة بنسليمان على وقع تجاذبات وتساؤلات متزايدة حول مشروع إعادة هيكلة وتنظيم السوق الحضري، عقب الشكاوى التي عبر عنها مهنيو وتجار “السوق القديم” (المارشي) بخصوص الجودة المعمارية واللوجستية للبناية الجديدة المخصصة لاحتضان أنشطتهم التجارية.
وفي الوقت الذي أبدى فيه التجار والجزارون وبائعو الخضر والأسماك استعدادهم المبدئي للتعاون مع السلطات المحلية والإقليمية ومواكبة خطة إزاحة البناية القديمة، أعرب العديد منهم عن استيائهم من الصيغة النهائية للمشروع الجديد. ويرى المهنيون أن البناية الحالية تم تنزيلها دون مراعاة المعايير التقنية الوظيفية المطلوبة لضمان استمرارية المعاملات التجارية في ظروف ملائمة.
وتركزت مؤاخذات المهنيين على النواقص الهيكلية والبنيوية التي شابت المشروع، والتي يتصدرها ضعف الربط مع الشبكة العامة لتصريف المياه العادمة، وهو معيار صحي وأساسي لقطاعات الأسماك والجزارة، إضافة إلى غياب مولد كهربائي احتياطي يضمن استدامة سلاسل التبريد ويحمي السلع من التلف أثناء انقطاعات التيار.
وأمام هذه الوضعية، يطالب ممثلو التجار وزارة الداخلية بضرورة إيفاد لجنة تفتيش مركزية للوقوف الميداني على تفاصيل المشروع، والتدقيق في مدى مطابقة الأشغال المنجزة لدفاتر التحملات والميزانيات المالية التي رصدت له من قبل المجالس الهشة المعنية بالتنفيذ، وعلى رأسها المجلس الإقليمي والمجلس الجماعي.
وفي المقابل، تتطلع الساكنة والمتتبعون للشأن المحلي إلى توضيحات رسمية من الجهات المسؤولة لبيان القيمة المضافة للبناية وشروط تسليمها، وتحديد المسؤوليات التقنية والإدارية، وصولا إلى معالجة الإخلالات المفترضة بما يضمن الحفاظ على المال العام ويصون حقوق المهنيين والمستهلكين على حد سواء.
يبقى السؤال مطروحا حول مدى استجابة المصالح المركزية لطلبات التفتيش والمحاسبة المطروحة، وكيفية إيجاد حلول جذرية تضمن انتقالا سلسا للتجار وتوفر للمدينة سوقا حضريا يستجيب لمعايير السلامة والتنمية المستدامة.