أطاحت عناصر الدرك الملكي بإقليم مديونة، أخيرا، بعصابة “الفراقشية”، تتكون من شخصين، أوقفا متلبسين بسرقة رؤوس الماشية ونقلها عبر سيارة في ملكية شركة لكراء السيارات.
وأحيل المتهمان على الوكيل العام للملك بمحكمة لاستئناف بالبيضاء، بعد تعميق البحث معهما، بجناية تكوين عصابة والسرقة الموصوفة المقرونة بتعدد السرقات واستعمال ناقلة ذات محرك، فقرر قاضي التحقيق بعد البحث معهما، إحالتهما على قاضي التحقيق لتعميق البحث والإحالة على الرئاسة لتقول كلمتها في النازلة .
وتورط المتهمان في عدة عمليات استهدفت رؤوس ماشية بالمنطقة، ما تسبب لأصحابها في خسائر مالية كبيرة، إذ وضعا خططا محكمة لتنفيذ عملياتهما، وزارا الضيعات المستهدفة، وحددا مواقع الإسطبلات وعرف علو أسوارها، وبعدها يعودان في الليل مستغلين غياب حراسة مشددة على الضيعات، وبعد سرقة عدد من رؤوس الماشية، يتم وضعها في سيارة اكتروها من شركة لكراء السيارات بالمنطقة ويغادران المكان صوب وجهة مجهولة.
وتقاطرت العشرات من الشكايات على عناصر الدرك الملكي من قبل الضحايا. ورغم الأبحاث والتحريات التي تمت، لم تفض إلى نتيجة، وعجز المحققون عن تحديد هويات المتورطين، بسبب الدقة الكبيرة التي تتم بها كل عملية على حدة.
لكن الصدف شاءت أن تعاين امرأة بالمنطقة المتهمين وهما يتربصان بالمواشي قرب مسكن جارتها التي تعرضت أغنامها للسرقة، فأخبرتها بالأمر، لتطلب منها مرافقتها إلى مقر الدرك، لإفادة مسؤوليه بالمعلومة. واستمع الدركيون للشاهدة، فذكرت أوصاف المتهمين وظروف وجودهما بالمكان.
وساهمت تصريحات الشاهدة في اعتقال المتهمين بعد نصب كمين لهما بالمنطقة، خلال حملة أمنية. وعند إحضارهما إلى مقر الدرك، تعرفت عليهما الشاهدة، وأكدت أنهما اللذان تربصا بالمواشي، قبل مغادرتهما المكان على متن سيارة، إلا أنهما نفيا الأمر، وتمسكا بالقول إنهما لم يضعا أرجلهما بالمنطقة منذ فترة طويلة.
وتمسك كل طرف بموقفه، الأمر الذي دفع عناصر الدرك إلى مراجعة جهاز “جي بي اس” الموضوع في السيارة، فتبين من خلاله أن المتهمين اعتادا زيارة المنطقة في مناسبات عديدة.
وأثناء مواجهتهما بالأمر، تراجع المتهمان عن إنكارهما واعترفا أنهما متخصصان في سرقة المواشي ونقلها بالسيارة التي اكتروها إلى أسواق بالمنطقة، وإعادة بيعها لفلاحين وجزارين بأثمنة مناسبة.
كما كشف تعميق البحث مع المتهمين، أنهما من ذوي السوابق، أحدهما قضى عقوبة حبسية مدتها سنتان بتهمة الاتجار في المخدرات، وأنهما بعد توطد علاقتهما، اتفقا على تكوين عصابة “الفراقشية”.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *