تقارير مفتشية الداخلية تحاصر منتخبي بوزنيقة.. هل تطلق وزارة الداخلية شارة العزل بإقليم بنسليمان؟.
أ.م/بنسليمان
في تطور جديد يعكس المتابعة الدقيقة والصرامة في حكامة الجماعات الترابية، وجهت مفتشية وزارة الداخلية استفسارات كتابية إلى ثمانية من منتخبي جماعة بوزنيقة، تطالبهم فيها بتقديم توضيحات وإجابات كتابية حول اختلالات وملاحظات رصدتها لجان التفتيش التابعة للوزارة.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى زيارة ميدانية قامت بها لجنة مفتشية الداخلية لمقر الجماعة قبل نحو عشرة أشهر، حيث امتدت أبحاثها وتحرياتها لأكثر من ثلاثة أشهر متواصلة. وقد شملت التفتيشات مختلف القطاعات الحيوية وملفات التدبير الإداري والمالي، قبل أن تخلص إلى إعداد تقارير تفصيلية تتضمن ملاحظات خضع لها المعنيون بالمراسلة الأخيرة.
تأتي هذه الخطوة في إطار تفعيل المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والتي تنص على أنه في حال ارتكاب عضو من أعضاء مجلس الجماعة لأفعال مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، يراسل عامل الإقليم المعني بالأمر للادلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه داخل أجل لا يتعدى 10 أيام.
وفي حال عدم تقديم الإيضاحات أو إذا كانت التوضيحات غير كافية، أحال عامل الإقليم أو من ينوب عنه الأمر إلى المحكمة الإدارية لطلب عزل العضو المعني، وهي المسطرة التي قد تعصف بالعديد من الأسماء في حال ثبوت المخالفات الموجبة للتدبير القضائي.
ويطرح استهداف ثمانية منتخبين بجماعة بوزنيقة تساؤلات حارقة لدى الشارع المحلي والمجتمع المدني بإقليم بنسليمان؛ إذ ينظر إلى هذه الخطوة باعتبارها بداية لموجة افتحاص شاملة قد تطال مجالس جماعية أخرى بالإقليم.
ويترقب المتابعون للشأن المحلي ما إذا كانت وزارة الداخلية ستذهب بعيدا في تفعيل مسطرة العزل وإحالة الملفات التي تنطوي على شبهات صريحة على القضاء الإداري أو الجنائي، تأكيدا لربط المسؤولية بالمحاسبة، أم أن التوضيحات المرتقبة من المنتخبين ستنجح في تبديد الملاحظات الواردة في تقارير المفتشية.