نورالدين هراوي / شؤون الاستثمار

مرت سنة كاملة على استحقاقات 8 شتنبر،ورغم كل الشعارات والوعود المعسولة والوردية التي رفعتها الاحزاب والمرشحون،فالمدينة وسكانها مازالوا يعيشون الى حدود اليوم  على نفس إيقاع الولايات والمجالس السابقة،والحصيلة ضعيفة ومحتشمة جداواقل مما كان منتظرا،خاصة ان اغلب المشاريع المدرجة ضمن المخطط التنموي للجماعة لم تنجز،بل لم تنطلق بعد،وهو ما سيقود الجماعة لامحالة الى خراب وهدر للزمن التنموي إذا لم   تستدرك اخطاءها وهفواتها قبل فوات الأوان، اذ لم يلحظ السكان ويشاهدوا سوى بداية متعثرة وبزوغ  نوع من الفضائح المدوية بين الفينة والاخرى،انطلاقا من الفضيحة التي حولت فضاء البلدية الى ساحة وحلبة للملاكمة في احدى الدورات السابقة للجماعة،لينتهي الامر بمسلسل الفضائح بعقد الرئيس واغلبيته لاكبر صفقة ملغومة في تاريخ عاصمة الشاوية،ويتعلق الامر ب “صفقة الازبال” التي قدرت ب “مليار و900 مليون سنتيم” حسب ماتسرب من اخبار لبعض المواقع الاخبارية، وماتداولته مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق اوسع تجلد فيه البلدية وسماسرتها على تبديد اموال عمومية على حد تعبيرهم.لفائدة شركة مغضوب عليها من السكان.

فبمجرد ماتسربت” فضائح صفقة الازبال” وخرجت الى العلن،واعاد الرئيس واغلبيته نفس الشركة المخول لها تدبير نظافة المدينة،والتي كانت موضع سخط و انتقادات عارمة من طرف السكان على  سوء خدماتها وإدارة معالجتها للازبال والنفايات ومخلفاتها،وبعد ان كانوا ينتظرون تغييرها كما وعد بدلك “مصطفى ثانوي” رليس البلدية ومكتبه المسير السكان في احدى الدورات وهو يناقش قطاع النظافة وصفق الجميع لمبادرة التغيير،خاصة بعدما انتشرت الازبال ومطارحها في كل احياء المدينة، واصبح لها امتداد واسع الى المحيط العام لواد بنموسى الذي يخترق المدينة من الوسط،ومن الجنوب الى الشمال محدثة بذلك هذه الازبال ثلوت بيئي خطير بمجرى هذا النهر،ممكن ان يمتد الى المياه الجوفية والفرشة ويؤثر عليها اذا لم تتخد الجماعة وشركتها المتعين، وتتحرك  لجمع الازبال بهذا الواد التاريخي حيث اصبحت الشكايات بالجملة على تقصيرها في مهمتها من طرف الجميع.

(فبمجرد ان تسربت و انتشرت  الى العموم)،الهبت هذه الصفقة نشطاء المواقع الاجتماعية خاصة بعدما تسرب الى علم الجميع، ان رليس البلدية  اعاد عقدها  من جديد مع الشركة المتهمة بالتقصير،والتي وقعت ووقفت عليها صفقة العمر، بعدما ازال شركات اخرى منافسة واقصاها واجرى تعديل على العقد وكناش  التحملات على مقاسها  لترسى عليها بمليارين تقريبا، بإضافة نصف مليار دفعة واحدة من اموال الشعب السطاتي ،بعدما كانت في السابق  لاتتعدى مليار و400 مليون سنتيم.

و على ضوء هذه الصفقة التي تشتم منها رائحة فساد شابتها،والتي عقدت ضدا على الخطاب الاخير لعيد العرش الذي اكد على محاربة كل اشكال الفساد وتمظهراته،تباينت رودود افعال وطرحت بشانها العديد من اسئلة الاستفهام ،حيث اجمعت مختلف التعليقات والتغريدات الواردة في المنصات الالكترونية،ان هناك شبهة فساد و تبديد اموال عمومية تلاحق هذه  الصفقة،وأنها طبخت  في الكواليس وفي إحدى الفرمات بين سعادة الرئيس والمدير العام للشركة الذي هو بالمناسبة يرأس نادي كروي كبير بوساطة بعض السماسرة الذين لهم ماضي في تجارة الممنوعات سابقا،والذين كانوا وراء هندسة و تكوين الاغلبية المسيرة لمجلس الاستحقاقات السابقة،والمتحكمين عن بعد في تدبير المدينة كما جاء في لغة التعليقات، ومااوردته المواقع والنشطاء من انتقادات، متساءلين في نفس الوقت على ان خرقا سافرا شاب الدورية المشتركة بين وزارة الداخلية ووزارة المالية التي دعت الى تخليق المال العام وعدم تبديده ولم تحترم على حد تعبيرهم ، مضيفين ايضا عبر أسئلتهم النقدية،اين دور المراقبة لسلطة الوصاية وقسم الجماعات المحلية بالخصوص المتهم بالمصادقة على “صفقة كويز ” وتمريرها،مع العلم انها شركة مغضوب عليها من طرف السكان والمواطن على ماأبدته من تقاعس وتراجع في الخدمات،ومتأسفين على ماالت اليه المدينة من مشاكل لاتخدم الصالح العام ،إذ كيف يشركونه صوريا في التدبير،ولا يأخذون برأيه فيما يهم مصلحة السكان والمدينة على حد السواءا تقول ذات المصادر.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *