جماعات بسطات خارج الزمن التنموي وتهتم بتنظيم المهرجانات؟؟؟

شؤون الإستثمار

هراوي نورالدين

 

تعاني العديد من الجماعات الترابية التابعة لعمالة سطات، من الإهمال والإقصاء وغياب برامج تنموية، خاصة بعض الجماعات شرق ،وغرب الإقليم رغم توفرها على مؤهلات فلاحية وسياحية طبيعية.

وتقع هذه الجماعات المهملة تنمويا على شريط فلاحي استراتيجي مهم حيث يعتبر من أهم الوجهات الفلاحية

خاصة خلال فصل تهاطل الأمطار، لكن بالرغم من ذلك، لم يتم استغلاله ليكون انطلاقة تنموية حقيقية لفائدة ساكنة المنطقة.

فجماعة رأس العين غلى سبيل المثال وغيرها من الجماعات في إحداثيتها الجغرافية وموقعها الجغرافي المنتمية لها التي تسوق لمهرجانات التبوريدة والعيطة والقعدة كل سنة قبل الآوان؛ وتقيم الدنيا ولاتقعدها، وتعقد بشأنها اجتماعات مكثفة من أجل نزهة عابرة؛لا زالت تعيش مظاهر التهميش في ظل التزايد الديمغرافي للسكان، وغياب آفاق للتنمية تواكب هذا النمو والتوسع، وتواكب هذه البهرجة الخاصة باستقبال متعة المهرجانات، بالإضافة إلى غياب التخطيط العمراني وضعف البنى التحتية، كما أن هذه الجماعات التي تهتم بالمواسم والمهرجانات لا زالت تعيش على الواقع القروي السابق، و تفتقد للخدمات الأساسية، وغياب الإصلاح والمرافق العمومية والتنمية الحقيقية، حيث يعاني شباب المنطقة من غياب دور الشباب والثقافة والملاعب، بينما لا تجد الساكنة أي فضاءات عمومية مناسبة، و تعيش على غياب المرافق السياحية التي توازي الإقبال المتزايد للزوار والأجانب سواء من حيث تطوير البنية التحتية أو تحسين الخدمات الضرورية، إذ يشعر المواطن بأنه بعيد كليا عن التنمية المستدامة والعدالة المجالية، رغم توفرها على مؤهلات طبيعية متميزة، من غطاء نباثي كثيف وتضاريس مؤهلة أكثر أن تستمر في مجالات تنموية كمجال قطاع السياحة وغيره

كما أن من المشاكل التي تتخبط فيها هذه الجماعات الترابية ايضا، ضعف وتدهور المسالك الطرقية والإنارة العمومية، ونقص المرافق الصحية والفضاءات العمومية والرياضية، وغياب المشاريع السياحية التي يمكن أن تفتح آفاقا جديدة لشباب المنطقة عبر توفير فرص للشغل وتحريك العجلة الاقتصادية بدل الاستهلاك الاعلامي والتسويق لفرجة الفروسية والاهتمام الزائد بالمهرجانات سواء في فترات الجفاف او مواسم الفلاحة والامطار؛وكل هذه السنوات والفترات المتباينة مناخيا سواء عند هذه الجماعات التي تهتم بتنظيم المهرجانات بدل اهتمامها بالتنمية البشرية والمجالية(كل عام قولوا زين) على حد تعبير جمهور المتتبعين والمنتقدين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.