الطالبي هشام / مكتب بنسليمان

عاد الأمل من جديد لساكنة جماعة بئر النصر بإقليم بنسليمان ، وعادت معها بشائر الخير والتفاؤل بعد انتخاب المجلس الجماعي الجديد برئاسة ” بوعزة الدرويش” نظرا لما يتمتع به كافة أعضاء المجلس من نزاهة وأخلاق ، الشيء الذي جعل المهتمين بالشأن المحلي يصفون المكتب المسير الحالي بمجلس شعبي بامتياز يعبر تعبيرا حقيقيا عن إرادة الساكنة . خاصة وأن ثلثي أعضائه هم وجوه جديدة لم تمارس تدبير الشأن العام ….. (حسب تصريح أحد الناشطين الحقوقيين بالمنطقة) .


وجدير بالذكر أن الجماعة عانت كثيرا ولعدة ولايات انتدابية فارطة وعلى جميع المستويات وخاصة ما له علاقة بالبنية التحتية وكل ما يرتبط بحق الواطن في العيش الكريم ، إلا من بعض المبادرات الاصلاحية التي جاد بها المجلس الإقليمي السابق والتي همت بالأساس ماله علاقة مباشرة بحياة المواطن ، ونخص بالذكر فتح مسالك طرقية وصلت الى 30 كلم وبناء قنطرتين رئيستين فكتا العزلة عن عدد من الدواوير إضافة إلى جلب حافلتين للنقل المدرسي وكهربة أحد الدواوير ( دوار ولاد السي احمد) …. وجاء هذا بفضل المجهود الفردي لأحد أعضاء المجلس الإقليمي السابق والمستشار الحالي بالجماعة ” عبد الرحيم خليل ” .

وبالرغم من كل الإكراهات والمشاكل التي عانت منها الساكنة لعقود ، عاد الأمل في صفوف الساكنة وانطلق عمل المجلس الجديد وفق برامج مسطرة تضع ضمن أولوياتها إصلاحات تهم حياة الساكنة بشكل مباشر .
وإن أول هذه البرامج هو دعم التمدرس داخل الجماعة وتوفير النقل بالمجان لجميع الفئات إلى خارج تراب الجماعة (جماعة الزيايدة وجماعة سيدي بطاش ) ، ومن أجل سد الخصاص الحاصل في عدد الحافلات ارتأى المجلس تكثيف عدد الرحلات ، وطلب حافلات إضافية نظرا لعدد التلاميذ المتزايد واتساع رقعة الجماعة ، ويهدف هذا الإصلاح إلى محاربة الهذر المدرسي و تشجيع تمدرس الفتاة بالجماعة ….
كما يضع المجلس ضمن أولوياته فك العزلة عن جميع الدواوير داخل الجماعة وفتح المسالك وتأهيل الطرق بالإمكانات المتاحة وتزويدها بالكهرباء والماء الشروب بما يضمن جزءا من كرامتها…..
وبالرغم من ضعف الميزانية السنوية للجماعة بادر المجلس بالتقشف في اعتمادات التسيير باعتماد سياسة ترشيد النفقات تخفيض فواتير المحروقات بالنسبة لسيارات المصلحة ( إرجاع السيارة إلى مقر الجماعة بعد انتهاء المهمة) ، وتقليص اعتمادات الجمعيات والاحتفالات والأنشطة الموازية….. ، وحدف تعويضات الرئيس ونوابه أثناء القيام بمهامه داخل الوطن وخارجها…..
كما اعتمد المجلس الجديد من خلال برنامجه مقاربة تشاركية تجعل من احتياجات المواطن هدفا لتلبيتها ، كما تجعل المواطن جزءا من عملية التسيير ، وإن دعوة جميع الساكنة والأعيان لحضور حفل للمصالحة بين القبائل والدواوير والذي سيقام يوم الاثنين المقبل ( 25 اكتوبر الجاري ) بمركز بئر النصر ، خير دليل على حسن نية المجلس للعمل إلى جانب الساكنة ، والوقوف عن قرب عن المشاكل التي تواجه الساكنة ، وكذلك المصالحةو تدويب الخلافات التي تخلفها عادة فترة الانتخابات ، والعقد والعزم على القطع مع الماضي والسير إلى الأمام … ويجري هذا بإشراف “شْيُوخ الجْمَاعَة ” بما يعنيه ذلك في الموروث الثقافي لقبائل “زْعَير ” رمز الكرم والكفاح …
مجلس جماعي جديد لا يراهن على موارد طبيعية أو استثمارية أ عقارية ، بل له من الإرادة والكفاءة والعزم ما يكفي لجعل جماعة بئر النصر تحقق التنمية الذي تستحق . بعدما قاومت صعوبة جغرافية الطبيعة ، وعاقبت من خلال الصناديق كل خائن لوعوده …..
كما يعول المجلس الحالي على انسجام تركيبته التي تجعل من المصلحة العامة هدفا لهم ، والتمثيلية القوية داخل المجلس الإقليمي في شخص نائب الرئيس ” عبد الفتاح الزردي ” و “الميلودي بنشلحة” كنائب للرئيس بمجلس الجهة ، إلى جانب تمثيلية برلمانية في شخص ياسين عكاشة ….
وعليه فإن الأيام المقبلة هي من ستؤكد أو تنفي ادعاءات الخصوم التي تشكك في نوايا وادعاءات المجلس الجديد ، الذي يتحرك بأيدي ممدودة لكل من له الرغبة في خدمة المصلحة العامة دون قيد أو شرط . تحت طائلة سخط القبيلة ولعنة والدوار….

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *