جمعية هواة الموسيقى الأندلسية بالمغرب تؤكد التزامها بحفظ تراث “الآلة”
شؤون الإستثمار
بقلم إبتسام التاتي
في دورتها التانية و العشرين للملتقى
بقلب المدينة النابضة الدار البيضاء
انطلقت من قلب “دار الآلة” العريقة بحي الحبوس التاريخي، فعاليات الموسم الموسيقي الجديد
لـ “جمعية هواة الموسيقى الأندلسية بالمغرب” (AAMAM)،مؤكدةً بذلك الدور المحوري للجمعية في صيانة هذا الإرث الفني والحضاري الفريد.
ويأتي افتتاح هذا الموسم تأكيدًا لرسالة الجمعية الراسخة في الحفاظ على التراث الموسيقي المغربي والاحتفاء به، والعمل على إبراز غنى وثراء “موسيقى الآلة” على الساحتين الوطنية والدولية، عبر تنظيم لقاءات وسهرات فنية تعبر عن الهوية الثقافية المتفردة للمملكة المغربية.
اكتسب هذا الافتتاح رونقًا خاصًا بكلمة السيد رئيس الجمعية عز الدين الكتاني التي إفتتح بها هذه الندوة الرسمية الخاصة بالمجسم الصحفي ، بعد تقديمه للشكر لكل الشركاء و الرعاة المحترمون و لكل عشاق الموسيقى الأندلسية ،
معبرا عن سروره بتزامن هذه الذكرى التانية و العشرن بدلالة خاصة في ذاكرتنا الجماعية الأولى تتعلق بالذكرى الخمسون لروح المسيرة الخضراء و القرار الأممي بمغربية الصحراء ، و الثانية تتعلق بمرور خمسة عشر قرنا على مولد رسول الله عليه السلام رمز النور الروحي و الإنساني .
كما قدم جديد الدورة التانية و العشرين للجمعية و ضيوفها الدوليين ، و أبرز فقرات الفنية .
المكان كان “دار الآلة”، التي تُعتبر أيقونة ورمزًا لولع المغاربة بهذا النوع من الطرب الراقي و الفريد المتفرد بغنى مقاماته.
حيت كابد جهدا جهيدا ،ماديا و معنويا المؤسس الأول لهده المؤسسة المتميزة
لا لشيء ، إلا لتأريخ هذا التراث و الحفاظ عليه من التلف و إستمراره من السلف إلى الخلف.
كما إختار مكان تأسيس هذه المؤسسة في حي لا يقل تاريخية عن المادة الموسيقية الأندلسية المدروسة ، حيت جعل من البناية العادية متحفا ومَعلَمة ثقافية تضم مقتنيات ثمينة وآلات موسيقية تاريخية، تعود إلى القرون الماضية، مما يضفي على كل الزائرين أو المتمدرسين لهذا الفن النخبوي بإمتياز، طابع التجوال بين الماضي و الحاضر ، و يجعل من كل سهرة في المكان بمثابة درس حي في تاريخ الفن الأندلسي المغربي.
مما يعكس صفاء هذه المبادرة و استراتيجية الجمعية في اختيار هذا الموقع المميز لتعزيز صلة الأجيال الجديدة بكنوزهم الموسيقية والحضارية، وجعل حي الحبوس مركزًا للإشعاع الثقافي والفني.
و في برنامج يمزج بين الأصالة والتجديد
تعد الجمعية جمهورها بموسم غني ومتنوع، يجمع بين كبار شيوخ الطرب الأندلسي والوجوه الصاعدة الواعدة. ومن المتوقع أن تتضمن السهرات المقبلة عروضاً لأهم “نوبات” و”ميازين” الموسيقى الأندلسية، مع الحفاظ على الأداء المتقن والمحافظة على الأصول الفنية.
و في مداخلة لسيد الرئيس الجمعية عز الدين الكتاني ، أكدت لموقعنا في تصريح له ، أن إطلاق الموسم الجديد يأتي تتويجًا لجهود متواصلة لتوثيق الأنطولوجية الكاملة لمختلف نوبات وميازين الموسيقى الأندلسية المغربية، باعتبارها أداة لحفظ هذا التراث .
وبهذا الافتتاح، تكون جمعية هواة الموسيقى الأندلسية بالمغرب قد أعطت انطلاقة قوية لموسم ثقافي جديد، تتجدد فيه العهود على صون ذاكرة فنية تمتد جذورها لأكثر من ثمانية قرون، و
تبقى شاهدة على التعايش والعمق الحضاري للمملكة المغربية.













