الطاليبي هشام / بنسليمان

في خطوة غير محسوبة (النتائج )، وعلى غير العادة تم استدعاء جمعتين تنشطان في مجال البيئة من بنسليمان وجماعة الشراط دون غيرهما لتأثيث النشاط الذي تنظمه عمالة إقليم بنسليمان والمندوبية الإقليمية للمياه والغابات ببنسليمان بشراكة مع الجماعات المعنية من يوم السبت 6 إلى غاية 12 من مارس الجاري . كما تقرر في اجتماع سري جرى بحر هذا الأسبوع مع السيد الكاتب العام للعمالة بعيدا عن أنظار الصحافة والإعلام المحلي.
ومن خلال قراءتنا لبلاغ صحفي للنشاط تتوفر الجريدة ” شؤون الاستثمار ” على نسخة منه ، يبدو جليا أن كاتبه كان على عجل ، لكونه يفتقد أدنى مقومات البلاغات الرسمية ، لعدم توفره على برنامج يؤسس لهذا النشاط الذي انطلقت أشغاله اليوم ويدوم مدة 6 أيام .ولا يمكن اعتماده من طرف ممثلي الاعلام لحضور وتغطية النشاط.
إن انطلاق هذه الحملة في هذا التوقيت وكما ترى جل التنظيمات المدنية هي بمتابة زوبعة في فنجان لعدم دعوة ومشاركة الجمعيات المحلية الدائعة الصيت بما في ذلك المهتمة بمجال البيئة والتي تعرف بصدقيتها ونبل رسالتهاوعملها الجاد .
هذا ولم تشارك الجمعيات المدنية والشركات المواطنة الخاصة ، حسب تعبير البلاغ في اليوم الأول من هذا النشاط .
وبعد وقوفنا على عمل اليوم الأول من النشاط لوحظ تواجد أفراد شركة النظافة “أوزون ” وعدد من عاملي الإنعاش الوطني بالمدينة ، وبعض من السيارات التابعة للمياه والغابات وآليات ثقيلة للحفر ، و التي كانت تقوم بجمع وتنقية الشريط الغابوي الممتد على مستوى الحي الحسني .
وفي المقابل استنكرت الساكنة ومعها هيئات مدنية وحقوقية عن جدوى هذا النشاط ، الذي لا يلبي حاجيات الساكنة ولا يطمح لمستوى تطلعات الساكنة ، وبدل تنظيف الشريط الغابوي كان الأولى تنظيف بنايات انفقت الدولة عليها الملايين من بناء وعتاد كما هو الحال بالنسبة لما سمي ب”المركب الترفيهي والرياضي الحي الحسني” بعدما صار مرتعا للمتسكعين والمنحرفين. مركب صرفت عليه اموالا طائلة وظل عالقا كما تم اتلاف تجهيزاته …..( يضيف فاعل جمعوي)
في مقابل هذا ومن أجل إنجاح هذا النشاط ( الفاشل) قرر المنظمون تخصيص ميزانية وصفت بالسمينة : حسب تصريح ناشط حقوقي .بالنظر لنوع الأنشطة وعدد المتدخلين حيث ستشارك عدة جماعات ترابية وشركات خاصة(مواطنة) في تمويل هذا النشاط التي تسعى السلطات المحلية ببنسليمان حفظ ماء وجهها بعدما فشلت ومعها المجالس الجماعية في فك لغز عدة ملفات وحلحلت عدد من المشاكل التي تقض مضجع ساكنة مدينة بنسليمان وعلى رأسها : الحي الصناعي ، والنقل العمومي والسوق النمودجي وغيره من المشاريع ، التي لم ترى النور ويراهن عليها المنتخبون في كل حملة إنتخابية……
لكن السؤال المطروح : هل تنجح السلطة الإقليمية و المجالس المنتخبة في القطع مع كل أشكال الفساد والمحسوبية ام أنها أصبحت حاضنه له ؟؟؟

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *