الطالبي هشام / مكتب بنسليمان

ما يزال العالم الأزرق ومواقع التواصل الإجتماعي تعج بمختلف الآراء والتعليقات المنددة بالقرار القاضي بحظر التجول الليلي خلال شهر رمضان هذا ، قرار ينجي البلاد والعباد من سلالة متحورة تفتك بالأخضر واليابس وأكثر انتشارا من سابقتها بحسب مبررات الحكومة .


خوف تراه الحكومة في شخص لجنة اليقضة مؤسس على معطيات مؤكدة وأرقام صادمة بدول مجاورة حسب رؤية أهل العقد والنقل .
هذاوعبرت غالبية رواد المواقع الإجتماعي عن استنكارهم وعدم رضاهم عن القرار القاضي بمنع التنقل من 8 ليلا الى 6 صباحا إلا للضرورة القصوى ، بدعوى أن هذا القرار جاء مفاجئا لكل المغاربة خاصة وأنه جاء في الساعات الأخيرة من شهر شعبان ، (في الدقيقة 90 حسب تعبير تغريدة على صفحة فيس بوك )، كما اعتبره نشطاء آخرون أن الجهة التي أصدرت كانت ترى بعين واحدة ولم تلتفت لشريحة واسعة من المغاربة الذين يعيشون على مردود هذا الشهر دون غيره . فيما عبر آخرون عن رأيهم بطريقة فكاهية متسائلين : هل كورونا عاهرة لا تخرج إلا بعد الثامنة مساءا ؟ فالحركة تكون أخف ليلا وليس نهارا ، يضيف آخر ….

فما الجدوى من الإغلاق والأسواق و الأماكن العامة ووسائل النقل العمومي تعرف ازدحام نهارا ، يتساءل مدون على صفحته . وبنبرة أكثر واقعية ترى مجموعة آخرى أن القرار لديه ما يبرره ، ولكنه افتقد إلى المرونة اللازمة ويتم تأخير الحظر من الثامنة الى العاشرة ليلا ، حيث تقضى حوائج الناس من حركة تجارية تعود عليهم بالنفع على شريحة واسعة من عمال المقاهي والأكلات السريعة وألعاب الأطفال وغيره ، ويؤدي الناس مناسك صلاة التراويح وما يعني ذلك للمغاربةمن طقوس دأبوا عليها لمئات السنين الماضية .
قرار متسرع فتح النار على الحكومة وجعلها غير قادرة على احتواء تبعاته حيث تعيش كل المدن حياة طبيعية حتى بعد الثامنة مساءا داخل الأحياء والدروب مع فارق إغلاق المتاجر والمقاهي ، أما حركة المواطنين فتظل عادية ،وإن في ذلك رسالة مشفرة الى السلطات التي استصدرت القرار أنها غير ممتثلة لقرار الحظر ، لتكون السلطة المحلية في موقف لا تحسد عليه أمام المواطنين ، ولا يبقى لها إلا مسك العصى من الوسط بين تنفيذ قرارالحظر الليلي بجزر المخالفين والمرونة في التعامل مع السواد الأعظم في الكثير من الحالات …..
قرار منع صلاة التراويح وصلاة الفجر جعل ممثلي السلطةالمحلية ( رجال السلطة ، امن وطني ، قوات مساعدة ، درك ملكي ) في مرمى سخط وغضب الشعب المغربي ، ووصفهم بأبشع الأوصاف ، وصل حد رشق سيارات الشرطة والقوات المساعدة بالحجارة كما حدث في أكثر من مناسبة في مدينة بنسليمان ، أثناء الحملات التي تقوم بها السلطات لفرض قرار حظر التجوال داخل التجمعات الحضرية .
كما أنتج القرار ظواهر غريبة يشكك فيمن يقف وراءها ، مجموعات شبابية من المراهقين يجوبون شوارع مدينة بنسليمان يرمون المارة بالحجارة والكلام المنابي حتى لو كانت دوريات الشرطة ويشوشون على الساكنة الآمنين حتى داخل بيوتهم ورن أجراس المنازل والسطو على كل ما يجيدونه في طريقهم …..
حالة من الإحتقان يعيشها الشعب المغربي بعد منعه من ممارسة حقه في الصلاة خلال هذا الشهر الفضيل ، وما تعنيه الطقوس الرمضانية في متخيل العقل المغربي من تبادل الزيارات والإفطار الجماعي بين العائلات ، وبعدما يشاهد جيرانه في بلدان غير إسلامية يسمحون لمواطنيهم بممارسة شعائرهم الدينية ضمن ضوابط تكفل لهم الإلتزام بالإجراءات الإحترازية ضد انتشار وباء كورونا والسلالات المتحورة عنه ….
وبغض النظر عن صواب أو خطأ القرار تبقى السلطة المحلية هي من تؤدي ثمن أخطاء قرارات غير شعبية ، ويبقى المواطن صاحب الرأي الحر .

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *