حفر الطرق بطنجة: من أزمة ومعاناة إلى سخرية و فنون كاريكاتورية على مواقع التواصل الاجتماعي

شؤون الإستثمار

 

في الآونة الأخيرة، أصبحت حفر الطرق والأزقة في مدينة طنجة موضوعًا ساخنًا للنقاش على منصات التواصل الاجتماعي والسوشل ميديا، حيث تحول الإحباط الناتج عن تلك المشكلة إلى إبداع فني يظهر من خلال السخرية و الرسوم الكاريكاتورية.

 

وتتسبب عمليات حفر الطرق في ازدحام مروري كبير وفي إزعاج المواطنين وكدا الأعطاب التي تصيب محركات وعجلات وهياكل السيارات، مما أثار استياء الكثيرين. ولكن بدلاً من الاكتفاء بالشكوى، قرر بعض المتضررين والغيورين والمستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي تحويل هذا الإحباط إلى فن احتجاج راقي.

 

بدأت الرسومات الكاريكاتورية في الظهور، تتناول الموضوع بطريقة ساخرة وعصرية، حيث تتناول قضايا حفر الطرق بأسلوب فكاهي يجذب انتباه المتابعين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي…. والصور التي انتشرت بقوة كانتشار النار في الهشيم …صور طريق لا تبعد عن محطة القطار الا ببضعة أمتار في اتجاه منطقة طنجة البالية “قرب تجزئة بوتور ” هنا تبرز معاناة المواطنين مع هده الطريق المهترئة التي تتحول الى برك مائية كلما تساقط المطر …ولكن من منظور فني يضيف لمسة من الإبداع و الابتكار.

 

وتجذب هذه الظاهرة المزيد من المتابعين وتسلط الضوء على ضرورة حل مشاكل البنية التحتية التحتية بلاصة البوغاز خاصة وأننا مقبلون على تنظيم تظاهرات رياضية كبرى ينشد انا أنظار العالم بأسره . ويتفاعل العديد من المستخدمين مع هذه الرسوم، مما يزيد من انتشارها ويجعلها جزءًا من الحوار العام حول تحسين الخدمات في المدينة.والرسالة هنا موجهة بطبيعة الحال لمجلس مدينة طنجة وكل الاخرين على تدبير الشأن العام المحلي .

 

وجدير بالذكر أن هده الصور التي يتم تداولها حاليا تعيد إلى الأدهان ما تم تداوله سابقا بحي سيدي بوطيب بميسور ، عندما قام شباب الحي وفي سابقة من نوعها في تلك الفترة بحرث أزقة الحي وزرع البصل والبطاطس بها، كرد فعل احتجاجي على المسؤولين وعلى المجلس الجماعي لعدم وفائهم بوعودهم في تعبيد طرقات الحي، وهي الواقعة التي نقلها الاعلامي كادم بوطيب إبن الحي والمدينة وتناولتها كبرى الصحف العالمية ٱنداك.

 

إنها ليست مجرد رسومات، بل تعبير عن الأمل والرغبة في تحسين الظروف، وتجسيد لمهارة وجدية المواطنين في مواجهة التحديات من خلال الفن الراقي….وما ضاع حق وراءه طالب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.