متابعة /مكتب الدارالبيضاء

لموقع شؤون الاستثمار

ترأس الدكتور سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، والسيد محمد امكراز وزير الشغل والإدماج المهني، مساء يوم الخميس 12 مارس2020، حفل توزيع جوائز وشواهد المساواة المهنية في نسختها الرابعة برسم سنة 2019، لفائدة المقاولات التي أثبتت احترامها وتقيدها بالمعايير المتعلقة بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في التشغيل، وظروف العمل، والتكوين المستمر، وكذا تشجيعها للمرأة على تحمل المسؤولية والمشاركة في جميع الهيئات التمثيلية داخل المقاولة.
وشدد السيد رئيس الحكومة في كلمة له بالمناسبة، على أهمية ترسيخ ثقافة المساواة بشتى أبعادها، منوها بمبادرة الوزارة المذكورة، وإبداعها للجائزة وانتظامها، بهدف تتويج المقاولات التي طبقت معايير المساواة بين الجنسين في العمل. كما أشاد بمجهودات جميع المتدخلين، من قطاع الشغل وشركاء اجتماعيين وفاعلين اقتصاديين ومجتمع مدني، كما نوه بمثل هذه المبادرات الطموحة والقوية، التي تسير في اتجاه ترسيخ ثقافة المساواة المهنية داخل المقاولات.
وأكد السيد سعد الدين العثماني أن منح جائزة للمقاولة ذات الخصوصية المواطنة، التي أثبتت تميزها وتفردها في مجال المساواة بين الجنسين، والحكامة في تدبير مواردها البشرية، يشجع المقاولات ويؤهلها للتموقع كجهة فاعلة ومسؤولة في تحقيق الأهداف السامية للمساواة داخل فضاء العمل بالقطاع الخاص بالمغرب.


وذكر السيد رئيس الحكومة بأن المغرب يعد من الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، التي اعتمدت 17 هدفا للتنمية المستدامة ينبغي تحقيقها في أفق سنة 2030، والتي من بين مجالاتها المساواة بين الجنسين. كما ذكر بالخطوات المهمة التي قطعها المغرب، والرامية إلى صيانة كرامة النساء وحماية حقوقهن، ومنها أحكام دستور 2011 التي أقرت بضرورة تمتيع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية مؤكدا على سعي الدولة إلى تحقيق مبدإ المناصفة، وتكريس مقاربة النوع في كافة برامج عمل الحكومة ومخططاتها، مشيرا في السياق نفسه لعدد من التدابير التي اتخذتها بلادنا خلال السنوات الأخيرة في مجال المساواة بين الجنسين، ومنها الخطة الحكومية للمساواة “إكرام” في صيغتيها الأولى والثانية
من جانبه، أكد السيد محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني أن هذا الحفل يروم بالدرجة الأولى، ترسيخ مفهوم التدبير العقلاني القائم على المساواة في المقاولة وإلى خوض الرهانات الجديدة التي يعرفها عالم الشغل، كما اعتبره من المبادرات الهادفة إلى تأهيل الاقتصاد الوطني عبر تشجيع مقاولاته لتكون نموذجا جهويا وإقليميا لما يجب أن تكون عليه المقاولة المواطنة ذات المسؤولية الاجتماعية والمجتمعية، كما أن رهاننا الأسمى هو تحقيق التشاركية الكفيلة بالرفع من مستوى نمو وتنافسية مقاولاتنا من أجل تكريس بيئة عمل داعمة لحقوق الأجراء، نساء ورجالا وتستجيب لأهداف التنمية المستدامة والمساواة والإنصاف والعدالة اللذين تراهن عليهما بلادنا في مختلف المحافل الوطنية والدولية.
وفي ذات السياق، شدد السيد الوزير على أن الانخراط في مثل هذه المشاريع الطموحة، و لاسيما حماية حقوق المرأة في العمل ومراعاة المساواة المهنية، يرتبط بتنزيل كافة السياسات العمومية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة المساواة بين الرجل والمرأة في العمل وضد كل أشكال التمييز، سواء في التشغيل، أو في الأجور، أو التعويضات، أو الترقية أو التكوين، أو غيرها من المجالات وهو ما لا يمكن أن يتحقق إلا بتعبئة كل الطاقات من مؤسسات و فاعلين وكذا المجتمع المدني من أجل كسب هذا الرهان، ليس فقط على المستوى التشريعي والمؤسساتي، بل أيضا على مستوى الواقع والممارسة، وذلك في انسجام تام مع المقتضيات الدستورية للمملكة والاتفاقيات الدولية .
و استحضر السيد محمد أمكراز الخطوات الإيجابية والتدابير العملية التي اتخذها المغرب في مجال إقرار مبدأ المناصفة بين الجنسين وذلك من خلال تعزيز الترسانة القانونية الوطنية بإصدار القانون رقم 13- 103 المتعلق بمحاربة العنف ضد المرأة، وبإحداث اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف. مذكرا بالجهود التي بذلتها الوزارة، في مجال النهوض بحقوق المرأة العاملة، حيث عملت على وضع وتنفيذ برنامج وطني لتفتيش الشغل يتضمن أولويات وطنية وجهوية ومحلية تستهدف قطاعات وفئات تتسم بالهشاشة وعدم الاستقرار المهني، وقد أسفر هذا البرنامج عن نتائج جيدة من شأنها تحسين ظروف اشتغال فئة المأجورين داخل القطاعات التي تشغل نسبة عالية من اليد العاملة النسوية. كما خصصت غلافا ماليا سنويا لدعم تمويل مشاريع الجمعيات التي تعمل في مجال المساواة ومحاربة التمييز بين الجنسين في سوق الشغل، حيث أسفرت العملية، برسم سنة 2019، على انتقاء ثماني مشاريع موجهة للتحسيس بوضعية المرأة في العمل ومواكبة النساء في تحسين ظروف عملهن داخل المقاولة.
وفي الختام، نوه السيد الوزير بهذا النوع من المبادرات التي من شأنها المساهمة بفعالية في تحقيق العدالة الاجتماعية، وفي النهوض بحقوق النساء مع اعتبار مبدأ المناصفة والمساواة غاية إنسانية سامية ما فتئت تدافع عنها الدول الرائدة في الحقوق والواجبات. مشيدا بعمل المقاولات وخصوصا التي تم تتويجها اليوم بالجائزة أو تلك التي ستحصل على شهادات التميز وشهادات الممارسات الفضلى، لكونها ناضلت من أجل الخصوصية النسائية وجعلت من الاقتناع بحقوقها مسلمة اجتماعية، مترسبة في ثقافتها.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *