حنان زروالي إسم هدم جدار الروتين القروي بالهمة والإرادة
شؤون الإستتمار
بقلم : إبتسام التاتي
ركن نسائي
من ” الدوار” إلى لقب سفيرة المرأة الرحمانية ، قصة إمرأة قوية تزرع التنمية
في قلب إقليم الرحامنة، حيث تحدد الطبيعة القاسية إيقاع الحياة اليومية، تبرز قصة حنان زروالي ، كمناضلة قروية تكابد عناء الترافع من أجل تنمية منطقتها بدوار باغوغ جماعة صخور الرحامنة ، أمام المؤسسات و الإدارات المسؤول عن الإصلاحات المطلوبة ، عزيمة توضح صمود المرأة القروية المغربية التي قررت أن تكسر قيود الروتين القروي والمصير الموروث للمرأة داخل البوادي.
ففي كل صباح، ومع أول خيط للشمس، تخرج حنان زروالي من دوارها حاملةً بيدها أدوات العمل وبقلبها مشروعاً للتغيير، ليتغير آسمها بين الفلاحين و الفلاحات في دوار باغوغ إلى سفيرة المرأة القروية .
حيت لا تتخطى مناسبة أو إحتفالا لتعرف بنفسها ك رحمانية بإفتخار شامخ و عزة ضاعت من البعض.
حيت كسرت حنان قيود الروتين وشظف العيش
عن كغيرها من نساء قريتها، المحكومات بدائرة لا تنتهي من الأعمال اليومية الشاقة ، منها فلاحة الأرض، و العناية بالماشية، وأعمال البيت و تربية الأولاد و رعاية الزوج.
هذه المهام، التي تعد جوهرية لبقاء الأسرة في البادية، و تجعل من التفكير في المستقبل أو الطموح رفاهية غير متاحة
داخلة منظومة حلقية لا منفذ منها .
كان هدا الروتين اليومي هو الجدار الذي يفصل بينها وبين حلمها ، بإثبات ذاتها، والمساهمة الفاعلة في الاقتصاد ، و الترافع القوي عن تنمية منطقتها أمام المسؤولين . لكن حنان زروال، ذات الإرادة الفولاذية، رفضت الاستسلام لتلك الصورة النمطية.
و أشعلت شرارة التغيير ، بإنشاء تعاونية كمفتاح الانعتاق . و في تواصل صحيفتنا شؤون الإستتمار مع السيدة حنان زروال ، أكدت لنا أن
نقطة التحول جائت عندما أدركت أن التغيير يبدأ بالتنظيم والعمل الجماعي. وبدعم من بعض المبادرات المحلية،
و تبسيط القسم الإجتماعي بعمالة رحامنة، للإجراءت الضرورية لإنشاء التعاونية نجحت في تأسيس تعاونية نسائية في القرية . لم تكن التعاونية مجرد فضاء للإنتاج، بل كانت مدرسة للقيادة، ومنصة لتبادل الخبرات، ونافذة تطل منها نساء القرية على العالم الحديث.
غير أن عدمية وجود اسواق خارجية لتسويق منتوجنا حال بينا وبين
مردودية جهودنا.
رغم دلك لايمكننا ان ننكر ان التعاونية كسرت عزلتنا عن العالم ووفرت للنساء القرويات فرصة الخروج من حلقة البيت والحقل، والتفاعل مع محيطهن.
و لترافع عن نواقص الدوار بشكل صحيح و قانوني أنشأت حنان زروال جمعية إجتماعية تحت إسم الإزدهار للتنمية البشرية ،من خلالها إستطاعت الترافع عن إعادة هيكلة مؤسسة تعليمية قديمة و إنشاء واحدة جديدة بدوار آخر قريبا منهم
تقول خول لي الملف القانوني للجمعية
إحداث دوري في كرة القدم لتنشيط و إخراج شباب المنطقة من العزلة
إحداث دوارات تكوينية تحسيسية للنساء، بشراكات مع بعض الفاعلين في نفس المجال
إحداث حفلات تنشيطية للناشئين داخلة المؤسسات التعليمية
توزيع القفف الرمضانية بتعاون مع بعض الفاعلين
و تمتيل دوار باغوغ. و جماعة الرحامنة الدي يمثل لي العالم بأكمله في جميع المدن المغربية و التظاهرات التقافية من طنجة إلى الكركرات التي متلث فيها عالمي الرحامنة احسن تمتيل في الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء وفرحا بالقرار الأممي بمغربية الصحراء.
بفضل هذا المسار المثابر، لم تعد حنان زروال مجرد امرأة من دوار رحامنة، بل أصبحت نموذجاً ملهماً يُحتفى به محلياً ووطنياً، ويُطلق عليها لقب “سفيرة المرأة القروية”. سفيرة لا تحمل جوازات سفر دبلوماسية، بل تحمل رسالة قوية،أن التنمية المستدامة تبدأ من المطبخ والتعاونية والحقل، وأن المرأة القروية هي الرافعة الحقيقية لمجتمعها.
قصة حنان الرحامنية هي دعوة للجميع للنظر بعين التقدير لهذه الفئة المكافحة، النموذجية للمرأة المغربية المتابرة بعنفوان يصعب كسره رغم قساوة البيئية أو الضروف
و في كلمة أخيرة منها لصحيفتنا شؤون الإستتمار ، بابتسامة مشرقة قدمت الشكر الكبير لزوجها الداعم الأول لها بتفهمه لشعورها و طاقتها في السعي وراء التغيير و الإصلاح ، لتختم بشعار و ليس كلمة
لم أعد أعيش الحياة، بل أصبحت أصنعها.
و تبقى حنان زروال نمودجا إيجابيا عازما على التنمية المحلية من موقعه و بمقدوراته المحدودة ،من نمادج كتيرة بالمملكة المغربية ، هؤلاء المواطنون الذين يحملون بين تنايا قلوبهم حبا لا حدوده له للوطن .






