عادل ايت بوعزة / مراكش

لم يكن في حسبان مجموعة من ضحايا المعاملات التجارية و الصناعية و الفلاحية و حتى العقارية بمدينة مراكش أن أعلى درجة من ضمان مصداقية الشيكات لن تكون كافية و شافية لإستخلاص أموالهم المستحقة بناءاً على معاملات مختلفة مع أحد الاشخاص .

و يرجع الموضوع الى منتصف سنة 2019 حيث تلقى مجموعة من الضحايا من بينهم شركة ” هداية ديستريبيسيون” شيكات بإسم بنك ” الشركة العامة للأبناك ” تعتبر أكثر درجة للضمان و المصداقية ، من طرف (إسماعيل ,ب) ليتبين فيما بعد انها شيكات دون رصيد ، و هو الشيئ الغريب الذي فاجئ الضحايا ليقوموا بعد ذلك بتقديم شكايات مختلفة للمحكمة التجارية بمراكش .

يزيد الموضوع غرابةً ، بعد أن يتبين ان الطرف الرئيسي في العملية هو مستخدم في إحدى الوكالات الفرعية للبنك المذكور ، و يفيد هذا الأخير في إحدى تصريحاته المصورة كإعتراف أن الشبكة التي نصبت على الضحايا متكونة من عدة مستخدمين و مسؤولين في البنك و كل واحد تحصل بالفعل على نصيبه و ان مسؤولية البنك ثابتة ، و يتضح ذلك من عدم مراقبة و تتبع مسار الشيكات و الوثائق و عدم التصريح بضياعها او بسرقتها إلا بعد فوات الأوان و إكتمال عملية النصب على أكبر عدد من الضحايا ، و في مبالغ كبيرة فاتت ملايين الدراهم كان فيها البنك هو الضامن بطريقة غير مباشرة للضحايا .

و في الوقت الذي يحاول البنك المذكور جاهداً التهرب من مسؤوليته من عملية النصب ، عبر إعتبار ان أحد مستخدميه قام بسرقة دفتر الشيكات ، و أنه لوحده يتحمل مسؤولية ذلك ، رد هذا الأخير بتسجيل فيديو يوضح من خلاله ما وقع مع تبيان مسؤولية البنك الثابتة مع الضحايا و كذلك إحساسه الكبير بالمسؤولية و تأنيب الضمير ليوضح الخفايا و الطريقة الماكرة التي إستخدمها رفقة 3 مسؤولين في البنك للنصب على الضحايا .

و من المتوقع ان ان ثبت العدالة في هذه القضية عما قريب ، فهل ستنصف الضحايا في مواجهة مؤسسة بنكية أخطأت التقدير و المراقبة و التتبع اليومي لوثائقها

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *