رائدة أعمال مغربية إيمان ميمونة… من عراقة المدن التاريخية إلى صوفية القادرية البودشيشية
شؤون الإستثمار
بقلم : إبتسام التاتي
ركن نساء مغربيات
في عالم يتسارع نحو الحداثة، تبرز قصص نجاح لا تستمد قوتها من الابتكار فحسب، بل من الجذور العميقة للتاريخ والتراث. إيمان ميمونة هي سيدة أعمال لم تكتفِ بتأسيس مشروع ناجح، بل اتخذت من قلب “الزاوية” العريقة منطلقاً لإعادة صياغة العلاقة بين الماضي والمستقبلد السيدة إيمان ميمونة نموذجاً فريداً للمرأة المغربية التي صعدت سلم النجاح الدولي بنجاح في عالم المال و الأعمال، و صنعت لها إسما محترم في عالم صلب إقتصر فيما مضى على الرجال فقط .
متمسكة بجذورها الروحية و متأصلة بعمق في التصوف المغربي.
هي قصة توازن مذهل تعيشها السيدة إيمان ميمونة بين دقة الأرقام في البزنس، وعمق الوجد في الزاوية القادرية البودشيشية .
لم تكن نشأة إيمان ميمونة في مكان واحد فقط ؛ بل تعددت أماكن نشأتها ما بين مراكش التي أكسبتها الحيوية التجارية ، و مدينة فاس العاصمة الروحية والعلمية ، و مدينة مكناس التاريخ وتجذرها الروحي ، مما ساهم بشكل كبير في صقل شخصيتها و منحها شخصية جامعة بين الديناميكية القادرة على الانفتاح الدولي، و الخلاص الروحي دو الحكمة المبنية على أسس صوفية أصيلة رابطها عمودي لا أفقي.
هذه العراقة الحضارية التاريخية هي التي طبعت شخصيتها و شكلت استراتيجيتها في التعامل مع العالم.
برزت إيمان ميمونة بحنكة مغربية في أسواق عالمية كرائدة في مجالها التجاري ، مظهرة حنكة تجارية تنافس الكيانات الدولية الكبرى.
نجاحها لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج قدرتها على المزاوجة بين الذكاء المالي الحديث والصرامة الأخلاقية المستمدة من تربيتها الأصيلة.
بالنسبة للسيدة ميمونة، الأخلاق ليست مجرد شعار، بل هي ركن أساسي في بناء إمبراطوريتها التجارية.
و في تقاسم السيدة إيمان ميمونة معنا الحديث ركزت كثيرا على الجانب الروحي الذي كان له الفضل الكبير في تأطير شخصيتها و تهدئة زوبعة رغبتها في الوصول السريع لمبتغاها .
لتقر أن في خضم معترك البزنس ، و هذا العالم الصلب الذي لايرحم لم تجد ملاذا ومرتكزا روحي إلا في الزاوية القادرية البودشيشية، التي تعد من الطرق الصوفية الكبرى في المغرب والعالم.
كما ان ارتباطها بشيخ الزاوية خلق لها توازنا حقيقيا ، هذه العلاقة التي ليست مجرد تبعية، بل تعد ملاذا روحيا ويقين يغذي قوتها.
و في حديتها عن الزاوية و شيخها تأثرت السيدة ميمونة حيت خانتها عيناها بدمعة. هذا التأثر العاطفي ليس ضعفاً، منها و هي صاحبة الشخصية القوية ، بل هو دليل على أن هذا الجانب الصوفي هو صمام الأمان الذي يطهر روحها من مادية العمل ويجدد طاقتها لمواجهة تحديات الغد.