أوباح بوجمعة / شؤون الاستثمار / مراكش


كنا تطرقنا لموضوع الهجرة السرية في ما سبق وقلنا أن الحاجة الناتجة عن البطالة تدفع شباب هذا الوطن الى ركوب أمواج الموت لتحقيق حلم القفز إلى الضفة الأخرى التي يعتبرها جلهم بمثابة ” الفردوس المفقود ” .


تجاوزت الهجرة السرية ذلك الإطار الكلاسيكي المنحصر في شباب يبحث عن غد أفضل ولو هناك خلف الأفق البعيد الحاسم بين الموت غرقا أو النجاة والتشرد في بلدان المهجر خياران أحلاهما مر ، وكل ما يهم هو المغادرة سريعا فقط ومهما كانت الوسيلة أرضا تلهب أقدام أبناءها الواقفين عليها من إكراهات المعيش وضيق الحال أصبح معها المكوث والصبر من المحال تحت وطأة واقع مزري بين البطالة والتهميش والتجهيل والمرض .

فاطمة بودرار من العيون الواردة كموضوع في برنامج على قناة ” بي بي سي ” عربي ، شابة مصابة بالسرطان ، وتحت ظروف عجزها عن مسايرة تكاليف العلاج فاطمة هي كذلك المغادرة عبر قوارب الموت ، و الأمل يرسم الإبتسامة على محياها وهي على متن المركب رغم خبث علتها ومرضها ، في إتجاه الجزر الخالدات حاملة آلامها معها عبر أوجاع هول الإبحار على متن قارب مهترئ ، كل هذا يفرض علينا إعادة طرح أسئلة القلق التي سئمنا صراحة من إعادتها و تكرارها لكون لا نجد لها صدى و ادانا صاغية بل وعقول لبيبة و قلوبنا رحيمة .

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *